أكثر النفاس

الإسلام > الطهارة > الحيض > أكثر النفاس

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 6 دقيقة قراءة

أكثر النفاس - الأقوال والأدلة

١ - الاعتِدادُ بالحَيضِ دونَ النِّفاسِ؛ لأنَّ انقِضاءَ العِدةِ بالقُروءِ، والنِّفاسُ ليسَ بقُرءٍ، ولأنَّ العِدةَ تَنقَضي بوَضعِ الحَملِ.

٢ - حُصولُ البُلوغِ بالحَيضِ دونَ النِّفاسِ؛ حيثُ إنَّ البُلوغَ يَحصلُ قبلَه بالحَملِ؛ لأنَّ الوَلدَ يَنعقدُ من مائِها؛ لقَولِه تَعالى: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)[الطارق: ٦، ٧].

٣ - الحَيضُ يَكونُ استِبراءً، بخِلافِ النِّفاسِ.

٤ - الحَيضُ لا يَقطعُ التَّتابُعَ في صَومِ الكَفارةِ بخِلافِ النِّفاسِ.

٥ - احتِسابُ الحَيضِ في مُدةِ الإيلاءِ دونَ النِّفاسِ.

٦ - يَحصلُ بالحَيضِ الفَصلُ بينَ طَلاقَيِ السُّنةِ والبِدعةِ بخِلافِ النِّفاسِ.

٧ - أقَلُّ الحَيضِ مَحدودٌ على اختِلافٍ فيه، ولا حَدَّ لأقَلِّ النِّفاسِ، وأكثَرُ الحَيضِ عَشرةٌ أو ثَلاثةَ عَشرَ أو خَمسةَ عَشرَ، وأكثَرُ النِّفاسِ مُختلَفٌ فيه:

أكثَرُ النِّفاسِ:

اختَلفَ الفُقهاءُ في أكثَرِ مُدةِ النِّفاسِ:

ذهَبَ الإمامُ أبو حَنيفةَ وأحمدُ إلى أنَّ أكثَرَ النِّفاسِ أربَعونَ يَومًا، قالَ في المُغني: هذا قَولُ أكثَرِ أهلِ العِلمِ: قالَ أبو عيسى التِّرمذيُّ: أجمَعَ أهلُ العِلمِ من أَصحابِ النَّبيِّ ومَن بعدَهم على أنَّ النُّفساءَ تَدعُ الصَّلاةَ أربَعينَ يَومًا، إلا أنْ تَرى الطُّهرَ قبلَ ذلك؛ فإنَّها تَغتسِلُ وتُصلِّي.

وقالَ أبو عُبيدٍ: وعلى هذا جَماعةُ الناسِ.

واحتَجُّوا على ذلك بما رَواه أبو داودَ وغيرُه عن أُمِّ سَلمةَ رضي الله عنها قالَت: «كانَت النُّفساءُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ تَقعدُ بعدَ نِفاسِها أربَعينَ يَومًا أو أربَعينَ لَيلةً» (١).

وذهَبَ الإمامُ مالِكٌ والشافِعيُّ إلى أنَّ أكثَرَ النِّفاسِ سِتُّونَ يَومًا وهي رِوايةٌ عن الإمامِ أحمدَ حَكاها ابنُ عَقيلٍ واحتَجُّوا بما رُويَ عن الأَوزاعيِّ أنَّه قالَ: عندَنا امرَأةٌ تَرى النِّفاسَ شَهرَينِ، ورُويَ مِثلُ ذلك عن عَطاءٍ أنَّه وجَدَه، والمَرجعُ في ذلك إلى الوُجودِ.

وعن الإمامِ مالِكٍ رِوايةٌ أُخرى أنَّه قالَ: لا حَدَّ لأكثَرِه، بل تَجلسُ أقصَى ما تَجلسُ النِّساءُ وتَرجعُ في ذلك إلى أهلِ العِلمِ والخِبرةِ منهُنَّ.

ووَجهُ قَولِه هذا أنَّ العادةَ في هذا البابِ أصلٌ يُرجعُ إليه ويُعوَّلُ عليه، والنِّساءُ يَعرِفنَ ذلك ويُفرِّقنَ بينَ ما هو منه وما ليسَ منه، فيُرجعُ فيه إليهِنَّ.

ويَدلُّ على هذه الجُملةِ قَولُه : ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ فجعَلَهنَّ مُؤتَمناتٍ على ما يَخرُجنَ به من ذلك، وقَولُه لفاطِمةَ بِنتِ أبي حُبَيشٍ أنَّها قالَت له: «إنَّ الدَّمَ قد غلَبَني فما أطهُرُ أفأدَعُ الصَّلاةَ؟» وذلك لخُروجِها عن عادَتِها وإنكارِها دَوامَه بها، فقالَ : «إذا أقبَلَت الحَيضةُ فدَعي الصَّلاةَ فإذا أدبَرَت فاغتَسلي»، فوكَلَها إلى عِلمِها ومَعرِفتِها، ولم يُعلِّقْه بحَدٍّ (٢).

(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٣١١)، والترمذي (١٣٩)، وابن ماجه (٦٤١).
(٢) «حاشية ابن عابدين» (١/ ٤٩٧)، و «الاختيار» (١/ ٣٠)، و «شرح فتح القدير» (١/ ١٨٨)، و «الإشراف» (١/ ٤٩، ٥٠)، و «التاج والإكليل» (١/ ٣٧٦)، و «حاشية الدسوقي» (١/ ٢٧٩)، و «المجموع» (٢/ ٤٨٢، ٤٨٣)، و «كفاية الأخيار» ص (١/ ٧٦)، و «مغني المحتاج» (١/ ١١٩)، و «الأوسط» (٢/ ٢٤٨، ٢٥٠)، و «المغني» (١/ ٤٤٥)، و «الإفصاح» (١/ ١١٢)، و «الكافي» (١/ ٣١).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 706 - 707

ارجع إلى الحيض للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 22 ربيع الأول
التربيع الأخير اليوم 23.2 / 29.5
الإضاءة 38%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
سبحان الله