الإشهاد على الرجعة

الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الرجعة وشروطها > الإشهاد على الرجعة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 20 دقيقة قراءة

الإشهاد على الرجعة - الأقوال والأدلة

أحكامُ الرَّجعةِ:

الإشهادُ على الرَّجعةِ:

أجمَعَ أهلُ العِلمِ على مَشروعيَّةِ الإشهادِ على الرجعةِ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢].

قالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ولا خِلافَ بينَ أهلِ العلمِ على أنَّ السُّنةَ الإشهادُ (١).

والإشهَادُ أنْ يقولَ لرَجلَينِ مِنْ المسلمِينَ: «اشهَدَا أني راجَعْتُ زَوجتِي إلى نِكاحِي، أو راجَعْتُها لِمَا وقَعَ عليها مِنْ طَلاقي» ونحو ذلكَ ممَّا يُؤدِّي معناهُ، ولا يُشترطُ وليٌّ ولا شُهودٌ ولا مَهرٌ.

إلا أنَّ الفُقهاءَ اختَلفُوا في حُكمِ الإشهادِ على الرجعةِ، هل هو مُستحبٌّ؟ أم واجِبٌ وشَرطٌ؟

فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ في المَشهورِ والشافِعيةُ في الجَديدِ -وهو المَذهبُ- والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ الإشهادَ على الرجعةِ مُستحبٌّ وليسَ بواجبٍ، فمَن راجَعَ ولم يُشهِدْ صحَّتْ رَجْعتُه.

واستَدلُّوا على ذلكَ بما يلي:

(١) «المغني» (٧/ ٤٠٣).

١ - عُمومُ النُّصوصِ الواردةِ في الرجعةِ ليسَتْ مُقيَّدةً بإشهادٍ؛ لقولِه تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢]، وقولِه تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وقولِه تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقولِه: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ [البقرة: ٢٣٠]، ولم يَذكرِ الإشهادَ في شيءٍ مِنْ هذا.

٢ - قَولُ النبيِّ لعُمرَ: «مُرْهُ فليُراجِعْها»، ولم يأمُرْه بالإشهادِ، فلو كانَ شَرطًا لأمَرَه به.

٣ - ولأنها لا تَفتقرُ إلى الوَليِّ .. فلم تَفتقرْ إلى الشهادةِ كالبَيعِ والهِبةِ، وعَكسُه النكاحُ.

٤ - وأيضًا لمَّا كانَتِ الفُرقةُ حقًّا لهُ وجازَتْ بغَيرِ إشهادٍ -إذْ لا يَحتاجُ فيها إلى رِضَا غيرِه- وكانَتِ الرجعةُ أيضًا حقًّا لهُ وجَبَ أنْ تَجوزَ بِغيرِ إشهادٍ.

٥ - ولأنَّ الرجعةَ استِدامةٌ للنكاحِ، والإشهادُ ليسَ بشَرطٍ في استِدامةِ النكاحِ، وبَيانُه أنَّ اللهَ تَعالى سمَّى الرجعةَ إمساكًا، وهو مَنعٌ للمُزيلِ مِنْ أنْ يَعملَ عمَلَه بعدَ انقِضاءِ المدَّةِ، فلا يكونُ الإشهادُ عليهِ شَرطًا كالفَيءِ في الإيلاءِ.

٦ - والمُرادُ بالآيَةِ -وهيَ قَولُه تعالَى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]-الاستِحبابُ؛ لأنَّ

اللهَ تعالَى جمَعَ بيْنَ الرجعةِ والفُرقةِ وأمَرَ بالإشهادِ عليهِما، ثمَّ الإشهادُ على الفُرقةِ مُستحبٌّ لا واجِبٌ، فكذلكَ على الرجعةِ، وهو نَظيرُ قولِه تعالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ثمَّ البَيعُ صَحيحٌ مِنْ غيرِ إشهادٍ، فكذا الرجعةُ.

٧ - والإشهادُ على الرَّجعةِ مَندوبٌ إليهِ؛ احتِرازًا عَنْ التَّجاحُدِ وعن الوُقوفِ في مَواضِعِ التُّهمِ؛ لأنَّ الناسَ عرَفوهُ مُطلِّقًا، فيُتَّهمُ بالقُعودِ معها إنْ لَم يُشهدْ عَلى رَجعتِها.

٨ - ولأنَّ الفُقهاءَ لم يَختلفُوا في أنَّ المُرادَ بالفِراقِ المَذكورِ في الآيَةِ إنَّما هو تَركُها حتى تَنقضيَ عدَّتُها، وأنَّ الفُرقةَ تَصحُّ وإنْ لم يقَعِ الإشهادُ عليها، ويُشهدُ بعدَ ذلكَ، وقد ذُكرَ الإشهادُ عَقيبَ الفُرقةِ ثمَّ لم يَكنْ شَرطًا في صحَّتِها، كذلكَ الرَّجعةُ.

٩ - وأيضًا لمَّا أمَرَ اللهُ بالإشهادِ على الإمساكِ أو الفُرقةِ احتِياطًا لهُما ونفيًا للتُّهمةِ عنهُما إذا عُلمَ الطلاقُ ولم يُعلَمِ الرجعةُ أو لم يُعلمِ الطلاقُ والفِراقُ، فلا يُؤمَنُ التَّجاحُدُ بينَهُما، ولم يَكنْ معنَى الاحتِياطِ فيهما مَقصورًا على الإشهادِ في حالِ الرجعةِ أو الفُرقةِ، بل يَكونُ الاحتِياطُ باقيًا، وإنْ أشهَدَ بعدَهُما وجَبَ أنْ لا يَختلفَ حُكمُهما إذا أشهَدَ بعدَ الرجعةِ بساعةٍ أو ساعتَينِ، قالَ الجصَّاصُ رحمة الله عليه: ولا نَعلمُ بيْنَ أهلِ العِلمِ خِلافًا في صحَّةِ وُقوعِ الرجعةِ بغَيرِ شُهودٍ، إلا شَيئًا يُروَى عن عَطاءٍ؛ فإنَّ سُفيانَ رَوى

عن ابنِ جُريجٍ عن عطاءٍ قالَ: الطلاقُ والنكاحُ والرجعةُ بالبيِّنةِ، وهذا مَحمولٌ على أنه مَأمورٌ بالإشهادِ على ذلكَ احتِياطًا مِنْ التَّجاحُدِ، لا على أنَّ الرجعةَ لا تَصحُّ بغَيرِ شُهودٍ، ألَا تَرى أنه ذكَرَ الطلاقَ مَعها، ولا يَشكُّ أحَدٌ في وُقوعِ الطلاقِ بغَيرِ بيِّنةٍ.

١٠ - وأيضًا فاللهُ سُبحانَه قالَ: ﴿وَأَشْهِدُوا﴾، وليسَ فيهِ ما يَقتضِي المقارَنةَ للرجعةِ، فلو أشهَدَ بعدَ الرجعةِ وَفَّى مُقتَضى الآيَةِ، والإشهادُ بعدَ الرجعةِ مُستحبٌّ بالإجماعِ، فكذلكَ عندَ الرجعةِ؛ حذارًا مِنْ الجَمعِ بيْنَ الحَقيقةِ والمَجازِ في اللَّفظِ الواحدِ.

وعلى هذا لو أشهَدَ وأوصَى الشُّهودَ بكِتمانِها فصَحيحةٌ؛ لعَدمِ اشتِراطِ الإشهادِ (١).

(١) «أحكام القرآن» للجصاص (٥/ ٣٥٠، ٣٥١)، و «المبسوط» (٦/ ١٩)، و «مختصر الوقاية» (١/ ٤٠٦)، و «تبيين الحقائق» (٢/ ٢٥٢)، و «الاختيار» (٣/ ١٨٢)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٤٧٨، ٤٧٩)، و «اللباب» (٢/ ٩٨، ٩٩)، و «التاج والإكليل» (٣/ ١٢٣)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٨٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٣٤١)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٢٣٦)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٥/ ٤٣٨)، و «البيان» (١٠/ ٢٤٩، ٢٥٠)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٢٧)، و «النجم الوهاج» (٨/ ١٠)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٦)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٥٩٨)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ٦٧)، و «الديباج» (٣/ ٤٨٠)، و «المغني» (٧/ ٤٠٣)، و «الكافي» (٣/ ٢٢٨)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٤٨٨)، و «المبدع» (٧/ ٣٩٢)، و «الإنصاف» (٩/ ١٥٢)، و «كشاف القناع» (٥/ ٣٩٧)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٥٠٧)، و «الروض المربع» (٢/ ٤١١)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٤٧٩).

وذهَبَ الشافعيةُ في القَديمِ والإمامُ أحمَدُ في رِوايةٍ والمالِكيةُ في قولٍ إلى أنَّ الإشهادَ على الرَّجعةِ واجِبٌ وشَرطٌ لصحَّةِ الرجعةِ؛ لظاهِرِ قولِه تَعالَى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، فأمَرَ بالإشهادِ على الرجعةِ، والأمرُ يَقتضِي الوُجوبَ، ولأنه استباحةُ بُضعٍ مَقصودٍ، فكانَتِ الشهادةُ شَرطًا فيه كالنكاحِ.

فإنِ ارتَجعَ بغَيرِ شَهادةٍ لم يَصحَّ؛ لأنَّ المعتبَرَ وُجودُها في الرجعةِ دُونَ الإقرارِ بها، إلا أنْ يَقصدَ بذلكَ الارتجاعَ فيَصحُّ.

وعلى هذهِ الرِّوايةِ عندَ الحَنابلةِ: إنْ أوصَى الزوجُ الشُّهودَ بكِتمانِ الرجعةِ بطَلَتِ الرجعةِ؛ لِمَا رَوى أبو بكرٍ في «الشَّافي» بسَنَدِه إلى خلاسٍ قالَ: «طلَّقَ رَجلٌ امرَأتَه عَلانيَةً وراجَعَها سِرًّا وأمَرَ الشاهدَينِ أنْ يَكتمَاها -أي الرجعةَ-، فاختَصمُوا إلى عَليٍّ، فجلَدَ الشاهدَينِ واتَّهمَهُما، ولم يَجعلْ له عليها رَجعةً» (١) (٢).

(١) ضَعِيفٌ: رواه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٤)، وفي إسنَادِه قتادَةُ مُدلِّسٌ، وخلاسُ بن عَمرٍو حَديثُه عن عليٍّ مِنْ كتابِه، فإنه لم يَسمعْ منه، ويُشبهُ أنْ تكونَ رِوايتُه هذه مُرسَلةً.
(٢) «المغني» (٧/ ٤٠٣)، و «الكافي» (٣/ ٢٢٨)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٤٨٨)، و «المبدع» (٧/ ٣٩٢)، و «الإنصاف» (٩/ ١٥٢)، و «كشاف القناع» (٥/ ٣٩٧)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٥٠٧)، و «الروض المربع» (٢/ ٤١١)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٤٧٩)، و «منار السبيل» (٣/ ١٢٢)، و «التاج والإكليل» (٣/ ١٢٣)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٨٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٣٤١)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٢٣٦)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٥/ ٤٣٨)، و «البيان» (١٠/ ٢٤٩، ٢٥٠)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٢٧)، و «النجم الوهاج» (٨/ ١٠)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٦)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٥٩٨)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ٦٧)، و «الديباج» (٣/ ٤٨٠).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الطلاق
الرجعة

مَوَاضِعَ: فِي بَيَانِ شَرْعِيَّةِ الرَّجْعَةِ، وَفِي بَيَانِ مَاهِيَّتِهَا، وَفِي بَيَانِ رُكْنِهَا، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ جَوَازِ الرُّكْنِ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَالرَّجْعَةُ مَشْرُوعَةٌ عُرِفَتْ شَرْعِيَّتُهَا بِالْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْإِجْمَاعِ، وَالْمَعْقُولِ؛ أَمَّا الْكِتَابُ الْعَزِيزُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ البقرة: ٢٢٨ أَيْ: رَجْعَتِهِنَّ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ البقرة: ٢٣١ وقَوْله تَعَالَى ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ البقرة: ٢٢٩ ، وَالْإِمْسَاكُ بِالْمَعْرُوفِ هُوَ الرَّجْعَةُ.

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما لَمَّا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ رضي الله عنه مُرْ ابْنَك يُرَاجِعْهَا» الْحَدِيثَ، وَرُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا طَلَّقَ حَفْصَةَ رضي الله عنها جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ لَهُ: رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ فَرَاجَعَهَا» ، وَكَذَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ طَلَّقَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ رضي الله عنها ثُمَّ رَاجَعَهَا، وَعَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ.

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الطلاق
الجملة الثالثة في الرجعة بعد الطلاق

الْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْمِيمِ وَالتَّخْصِيصِ: فَاسْتِحْسَانٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَصْلَحَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا عَمَّمَ فَأَوْجَبْنَا عَلَيْهِ التَّعْمِيمَ لَمْ يَجِدْ سَبِيلًا إِلَى النِّكَاحِ الْحَلَالِ، فَكَانَ ذَلِكَ عَنَتًا بِهِ وَحَرَجًا، وَكَأَنَّهُ مِنْ بَابِ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ. وَأَمَّا إِذَا خَصَّصَ فَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ إِذَا أَلْزَمْنَاهُ الطَّلَاقَ، وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا طَلَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ نِكَاحٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» . وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ. وَرُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَضَعَّفَ قَوْمٌ الرِّوَايَةَ بِذَلِكَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.

الْجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ فِي الرَّجْعَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَحْكَامِ الرَّجْعَةِ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ

الْجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ فِي الرَّجْعَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ. وَلَمَّا كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: بَائِنٍ، وَرَجْعِيٍّ ; وَكَانَتْ أَحْكَامُ الرَّجْعَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ غَيْرَ أَحْكَامِ الرَّجْعَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْجِنْسِ بَابَانِ:

الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي أَحْكَامِ الرَّجْعَةِ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ.

الْبَابُ الثَّانِي: فِي أَحْكَامِ الِارْتِجَاعِ فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 176 - 180

ارجع إلى أركان الرجعة وشروطها للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
الحمد لله