رابعا: أن يشبهها بمن لا تحرم عليه على التأبيد كالأجنبية وأخت امرأته وعمتها وخالتها

الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الظهار > رابعا: أن يشبهها بمن لا تحرم عليه على التأبيد كالأجنبية وأخت امرأته وعمتها وخالتها

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 8 دقيقة قراءة

رابعا: أن يشبهها بمن لا تحرم عليه على التأبيد كالأجنبية وأخت امرأته وعمتها وخالتها - الأقوال والأدلة

وذهَبَ الشافِعيةُ في المَذهبِ إلى أنه إنْ شبَّهَها بمُحرَّمةٍ عليهِ برِضاعٍ أو مُصاهَرةٍ .. نُظِرَ:

فإنْ شبَّهَها بمَن حلَّتْ له ثمَّ حُرِّمتْ عليه كأمِّ امرَأتِه ومَن تَزوَّجَها أبوهُ بعدَ وِلادتِه وأختِه مِنْ الرِّضاعِ بعدَ وِلادتِه .. لم يَكنْ ظِهارًا؛ لأنه لم يُشبِّهْها بالأمِّ ولا بمَن يُشبِهُها في التحريمِ، فلَم يَصرْ بذلكَ مُظاهِرًا كما لو شبَّهَها ببَهيمةٍ.

وإنْ شبَّهَها بمَن تَحرمُ عليهِ على التأبيدِ ولم تَحِلَّ له قطُّ بأنْ شبَّهَها بامرأةٍ تزوَّجَها أبوهُ قبلَ أنْ يُولَدَ أو بأُختٍ له مِنْ الرَّضاعةِ أرضَعَتْها أمُّه قبلَ وِلادتِه .. فهي كالأُختِ والعمَّةِ على القولَينِ السابقَينِ، الجَديدُ مِنهُما: إنه ظِهارٌ، والقَديمُ: ليسَ بظِهارٍ (١).

رابعًا: أنْ يُشبِّهَها بمَن لا تَحرمُ عليهِ على التَّأبيدِ كالأجنَبيةِ وأختِ امرَأتِه وعَمَّتِها وخالَتِها:

اختَلفَ الفُقهاءُ فيمَن شبَّهَ زَوجتَه بامرَأةٍ مُحرَّمةٍ عليهِ في الحالِ وهي تَحلُّ له في حالٍ آخَرَ، أي مُحرَّمةٍ عليهِ تَحريمًا مُؤقَّتًا كأُختِ زَوجتِه وعمَّتِها

(١) «البيان» (١٠/ ٣٣٦، ٣٣٧)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٨١)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٥١)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٣٥)، و «كنز الراغبين» (٤/ ٣٦)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٦٥٧، ٦٥٨)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ٩٦)، و «الديباج» (٣/ ٥٠٥).

وخالَتِها أو أيِّ امرَأةٍ أجنبيَّةٍ لها زَوجٌ، بأنْ قالَ لزَوجتِه: «أنتِ عليَّ كظَهرِ أُختِكِ، أو عمَّتِكِ، أو خالَتِكِ، أو كظَهرِ فُلانةَ الأجنَبيةِ عنه» أو شبَّهَها بامرَأةٍ فُرِّقَ بينَه وبينَها بلِعانٍ، هل يَصحُّ الظِّهارُ بهذا أم لا؟

فذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ في قَولٍ إلى أنه لا يَكونُ ظِهارًا؛ لأنهنَّ غيرُ مُحرَّماتٍ على التأبيدِ، فلا يَكونُ التَّشبيهُ بهنَّ ظِهارًا كالحائِضِ والمُحرِمةِ مِنْ نِسائِه (١).

وذهَبَ المالِكيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنه يكونُ ظِهارًا؛ لأنه شبَّهَها بمُحرَّمةٍ، فأشبَهَ ما لو شبَّهَها بالأمِّ، ولأنَّ مُجرَّدَ قولِه: «أنتِ عليَّ حرامٌ» ظِهارٌ إذا نَوى بهِ الظِّهارَ، والتشبيهُ بالمُحرَّمةِ تَحريمٌ، فكانَ ظِهارًا.

ولأنه شبَّهَ فَرجًا مُحلَّلًا له بفَرجٍ مُحرَّمٍ عليه، فكانَ مُؤثِّرًا في التَّحريمِ كذواتِ المَحارمِ (٢).

(١) «بدائع الصنائع» (٣/ ٢٣٣)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٥٣٥، ٥٣٦)، و «الاختيار» (٣/ ١٩٨)، و «اللباب» (٢/ ١٢٣)، و «البيان» (١٠/ ٣٣٧)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٨١)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٥١)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٣٥)، و «كنز الراغبين» (٤/ ٣٦)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٦٥٧، ٦٥٨)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ٩٦)، و «الديباج» (٣/ ٥٠٥)، و «المغني» (٨/ ٥).
(٢) «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٤٧٨، ٤٨١)، و «التاج والإكليل» (٣/ ١٤١)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ١٠٥)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٣٦٨)، و «حاشية الصاوي» (٥/ ٤٧٨)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٢٦٧)، و «البيان» (١٠/ ٣٣٧)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٨١)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٥١)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٣٥)، و «كنز الراغبين» (٤/ ٣٦)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٦٥٧، ٦٥٨)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ٩٦)، و «الديباج» (٣/ ٥٠٥)، و «المغني» (٨/ ٥)، و «كشاف القناع» (٥/ ٤٢٩)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٥٣٧)، و «منار السبيل» (٣/ ١٣٤).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الظهار
١٣٠٩ - مسألة؛ قال: (وإذا قال لزوجته: أنت على كظهر أمى، أو كظهر امرأة أجنبية، أو أنت على حر

فصل: ومَنْ لا يَصِحُّ طلاقُه لا يصحُّ ظهارُه، كالطِّفْلِ، والزَّائلِ العَقْلِ بجُنونٍ، أو إغماءٍ، أو نَوْمٍ، أو غيرِه. لا نَعْلَمُ فى هذا خِلافًا. وبه قال الشَّافِعِىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْىِ. ولا يصحُّ ظهارُ المُكْرَهِ. وبه قال الشَّافِعِىُّ، وأبُو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال أبو يوسفَ: يصحُّ ظهارُه. والخلافُ فى ذلك مَبْنِىٌّ على الخلافِ فى صِحَّةِ طلاقِه. وقد مَضَى ذلك .

فصل: ويصِحُّ الظِّهار من كُلِّ زوجةٍ، كبيرَةً كانتْ أو صغيرةً، مسلمةً كانتْ أو ذِمِّيَّةً، مُمْكِنًا وَطْؤُها أو غيرَ مُمْكِنٍ. وبه قال مالكٌ، والشَّافِعِىُّ. وقال أبو ثَوْرٍ: لا يصحُّ الظِّهارُ مِنَ الَّتِى لا يُمْكِنُ وَطْؤُها؛ لأنَّه لا يمْكِنُ وَطْؤُها، والظِّهارُ لتَحْريمِ وَطْئِها. ولَنا، عُمُومُ الآيَةِ، ولأنَّها زوجةٌ يصِحُّ طلاقُها ، فَصَحَّ الظِّهارُ منها، كغيرِها.

١٣٠٩ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لِزَوْجَتِه: أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى، أَوْ كَظَهْرِ امْرَأةٍ أَجْنَبِيَّةٍ، أو أَنْتِ عَلَىَّ حَرَامٌ. أو حَرَّمَ عُضْوًا مِنْ أعْضَائِهَا، فَلَا يَطَأُهَا حَتَّى يَأْتِىَ بِالْكَفَّارَةِ)

فى هذه المسألةِ فصولٌ خَمْسَةٌ:

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 377 - 378

ارجع إلى أركان الظهار للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل