الشرط الثالث: الحرية

الإسلام > النكاح والأسرة > أركان النكاح وشروطه > الشرط الثالث: الحرية

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 7 دقيقة قراءة

الشرط الثالث: الحرية - الأقوال والأدلة

ولذلكَ لا تَثبتُ الوِلايةُ عليه، ويَجوزُ على الأنبياءِ عليهم السلام، ومَن كانَ يُجَنُّ في الأحيانِ لم تَزُلْ وِلايتُه؛ لأنه لا يَستديمُ زَوالُ عَقلِه، فهو كالإغماءِ (١).

الشَّرطُ الثالثُ: الحُرِّيةُ:

نَصَّ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنه يُشترطُ في الوليِّ الحُريةُ، فلا وِلايةَ للعبدِ؛ لأنه لا يَلِي على نَفسِه، فكيفَ يكونُ وليًّا على غيرِه؟ ولأنَّ الولايةَ تُنبِئُ عن المِلكيةِ، والشَّخصُ الواحِدُ كيفَ يكونُ مالِكًا ومَملوكًا في زمانٍ واحدٍ؟ لأنَّ هذه ولايةُ نَظرٍ ومَصلحةٍ، ومَصالِحُ النكاحِ لا يتوقَّفُ عليها إلَّا بالتأمُّلِ والتدبُّرِ، والمَملوكُ لاشتِغالِه بخِدمةِ مَولاهُ لا يتفرَّغُ للتأمُّلِ والتدبُّرِ، فلا يَعرفُ كَونَ إنكاحِه مَصلحةً (٢).

(١) «المغني» (٧/ ١٦)، ويُنظَر: «بدائع الصنائع» (٢/ ٢٣٩)، و «الاختيار» (٣/ ١٢٠)، و «مختصر الوقاية» (١/ ٣٥٦)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٣٠٠)، و «اللباب» (٢/ ٣٠)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٥٠٤)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٧٣)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ١٨٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٨)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٥٦٧)، و «البيان» (٩/ ١٦٩)، و «روضة الطالبين» (٤/ ٧٠١)، و «كنز الراغبين» (٣/ ٥٥٧)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٨٥)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢٥٨)، و «كشاف القناع» (٥/ ٥٦، ٥٧)، و «منار السبيل» (٢/ ٥٥٩).
(٢) «بدائع الصنائع» (٢/ ٢٣٩)، و «الاختيار» (٣/ ١٢٠)، و «مختصر الوقاية» (١/ ٣٥٦)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٣٠٠)، و «اللباب» (٢/ ٣٠)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٥٠٤)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٧٣)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ١٨٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٨)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٥٦٧)، و «البيان» (٩/ ١٦٩)، و «روضة الطالبين» (٤/ ٧٠١)، و «كنز الراغبين» (٣/ ٥٥٧)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٨٥)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢٥٨)، و «المغني» (٧/ ١٧)، و «كشاف القناع» (٥/ ٥٦، ٥٧)، و «منار السبيل» (٢/ ٥٥٩).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب اللعان
الفصل الثالث في صفة اللعان

يَجِبُ فِي قَذْفِهِ الْحَدُّ، إِذْ كَانَ اللِّعَانُ إِنَّمَا وُضِعَ لِدَرْءِ الْحَدِّ مَعَ نَفْيِ النَّسَبِ، وَرُبَّمَا احْتَجُّوا بِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا لِعَانَ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: الْعَبْدَيْنِ، وَالْكَافِرَيْنِ» ، وَالْجُمْهُورُ يَرَوْنَ أَنَّهُ يَمِينٌ، وَإِنْ كَانَ يُسَمَّى شَهَادَةً، فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَشْهَدُ لِنَفْسِهِ، وَأَمَّا أَنَّ الشَّهَادَةَ قَدْ يُعَبَّرُ عَنْهَا بِالْيَمِينِ فَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا} المنافقون: ١ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} المنافقون: ٢ .

وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ لِعَانِ الْأَعْمَى، وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَخْرَسِ، فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: يُلَاعِنُ الْأَخْرَسُ إِذَا فُهِمَ عَنْهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُلَاعِنُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِهِ الْعَقْلَ، وَالْبُلُوغَ.

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ اللِّعَانِ

ِ. فَأَمَّا صِفَةُ اللِّعَانِ فَمُتَقَارِبَةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ كَبِيرُ خِلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ مَا تَقْتَضِيهِ أَلْفَاظُ الْآيَةِ، فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا تَزْنِي، وَأَنَّ ذَلِكَ الْحَمْلَ لَيْسَ مِنِّي، وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ تَشْهَدُ هِيَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِنَقِيضِ مَا شَهِدَ هُوَ بِهِ، ثُمَّ تُخَمِّسُ بِالْغَضَبِ، هَذَا كُلُّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 384

ارجع إلى أركان النكاح وشروطه للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله