الإسلام > النكاح والأسرة > الاختلاف في المهر > د- إذا اختلفا في الهدية هل هي من المهر أم لا؟
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 19 دقيقة قراءةوقالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ رحمة الله عليه: وإذا اختَلفَا في قَبضِ المَهرِ فالمُتَوجَّهُ: إنْ كانَتِ العادةُ الغالِبةُ جارِيةً بحُصولِ القَبضِ في هذهِ الدُّيونِ أو الأعيانِ فالقولُ قَولُ مَنْ يُوافِقُ العادةَ، وهوَ جارٍ على أُصولِنا وأصولِ مالِكٍ في تَعارُضِ الأصلِ والعادةِ، والظَّاهرُ أنهُ يُرجَّحُ، وفُرِّقَ بيْنَ دَلالةِ الحالِ المُطلَقةِ العامَّةِ وبيْنَ دَلالةِ الحالِ المُقيَّدةِ المَخصوصةِ، فأمَّا إنْ كانَتِ الزَّوجةُ وقْتَ العَقدِ فَقيرةً ثمَّ وُجدَ مَعها ألفُ دِرهمٍ فقالَ: «هذا هو الصَّداقُ» وقالَتْ: «أخَذْتُه مِنْ غَيرِه» ولم تُعيِّنْ ولم يَحدُثْ لها قَبضُ مثلِه فهو نَظيرُ تَعليمِ السُّورةِ المَشروطةِ، وفيها وَجهانِ، ونَظيرُه الإنفاقُ عليها والكُسوةُ، وفي هذهِ المواضِعِ كلِّها إذا أبدَتْ جِهةَ القَبضِ المُمكِنِ منها كالمُمكِنِ مِنْ الزَّوجِ فيَنبغِي أنَّ القولَ قولُها، وإلَّا فلا (١).
د- إذا اختَلفَا في الهَديةِ هل هيَ مِنْ المَهرِ أم لا؟
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لَو أهدَى الزَّوجُ إلى زَوجتِه هَديَّةً مِثلَ الذَّهبِ والشَّبْكَةِ وغَيرِها مِنْ الهَدايا ثم ادَّعى أنها مِنْ المَهرِ وأنكَرَتْ وقالَتْ: «بلْ هو هَديَّةٌ».
قالَ الحَنفيَّةُ: ومَن بعَثَ إلى امرأتِهِ شَيئًا فقالَتْ: «هو هَديَّةٌ» وقالَ: «هو مِنْ المهرِ» فالقولُ لهُ معَ يَمينِه في غَيرِ المُهيَّأِ للأكلِ؛ لأنهُ المُملِّكُ فكانَ أعرَفَ بجِهةِ التَّمليكِ، كما إذا قالَ: «أودَعتُكِ هذا الشيءَ» فقالَتْ: «بل وهبْتَهُ لي»، وكذا الظَّاهِرُ يَشهدُ لهُ؛ لأنهُ يَسعَى في إسقاطِ ما في ذمَّتِه، إلَّا في
(١) «الفتاوى الكبرى» (٤/ ٥٥٧).
الطَّعامِ المُهيَّأِ للأكلِ كالشِّواءِ واللَّحمِ المَطبوخِ والفَواكهِ الَّتي لا تبقَى، فإنَّ القولَ قولُها فيهِ استِحسانًا؛ لجَريانِ العادةِ بإهدائِها، فكانَ الظَّاهِرُ شاهِدًا لها، بخِلافِ ما إذا لم يَكنْ مُهيَّأً للأكلِ كالعَسَلِ والسَّمْنِ والجَوزِ واللَّوزِ.
وقيلَ: ما يَجبُ عليهِ مِنْ الخِمارِ والدَّرعِ ونحوِ ذلكَ ليسَ لهُ أنْ يَحسبَه مِنْ المَهرِ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ يُكذِّبُه، بخِلافِ ما لا يَجبُ عليهِ كالخُفِّ والمُلاءةِ؛ لأنهُ لا يَجبُ عليهِ أنْ يُمكِّنَها مِنْ الخُروجِ، بل له أنْ يَمنعَها، ثمَّ إذا كانَ القولُ قولَ الزَّوجِ تَرُدُّ عليهِ المَتاعَ إنْ كانَ قائِمًا وتَرجِعُ بمَهرِها؛ لأنهُ بَيعٌ بالمَهرِ فلا يَنفرِدُ بهِ الزَّوجُ، بخِلافِ ما إذا كانَ مِنْ جِنسِ المَهرِ، وإنْ كانَ هالِكًا لا تَرجعُ.
ولو قالَتْ: «هي مِنْ المهرِ» وقالَ: «هو وَديعةٌ»، فإنْ كانَ مِنْ جِنسِ المَهرِ فالقولُ قَولُها، وإنْ كانَ مِنْ خِلافِه فالقَولُ قَولُه.
ولو بعَثَ إلى امرأتِهِ شَيئًا وبعَثَ إليهِ أبوها شَيئًا ثمَّ قالَ: هو مِنْ المَهرِ فلأبيها أنْ يَرجعَ بما بعَثَ إنْ كانَ مِنْ مالِ نَفسِه وكانَ قائِمًا، وإنْ كانَ مِنْ مالِ البِنتِ بإذنِها فلَيسَ لهُ أنْ يَرجعَ؛ لأنهُ هِبةٌ مِنها لزَوجِها، ذكَرَه في «الذَّخيرَة»، وفي «فَتاوى أهلِ سَمَرْقَنْدَ»: رَجلٌ تَزوَّجَ امرَأةً وبعَثَ إليها بهَدايا وعَوَّضتْه المَرأةُ على ذلكَ عِوضًا ثمَّ زُفَّتْ إليهِ ثمَّ فارَقَها وقالَ: «إنَّما بَعثْتُ إليكِ عارِيةً» وأرادَ أنْ يَستَردَّ ذلكَ وأرادَتِ المَرأةُ أنْ تَستَردَّ العِوضَ فالقولُ لهُ في الحُكمِ؛ لأنهُ أنكَرَ التَّمليكَ، فإذا استَردَّ ذلكَ مِنها كانَ لها أنْ تَستَردَّ ما عَوَّضتْه.
قالَ الزَّيلعيُّ رحمة الله عليه: وفي «الذَّخيرَة»: جَهَّزَ بِنتَه وزوَّجَها، ثمَّ زعَمَ أنَّ الَّذي دفَعَه إليها مَالُه وكانَ على وَجهِ العارِيةِ عِندَها فقالَت: «هو مِلكِي جَهَّزتَني بهِ» أو قالَ الزَّوجُ ذلكَ بَعدَ مَوتِها فالقولُ قَولُهما دُونَ الأبِ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ شاهِدٌ بمِلكِ البِنتِ؛ إذِ العادةُ دَفعُ ذلكَ إليها بطَريقِ المِلكِ، وحُكيَ عن عليٍّ السُّغْديِّ أنَّ القولَ قولُ الأبِ؛ لأنَّ ذلكَ يُستفادُ مِنْ جِهتِه، وذكَرَ مِثلَه السَّرَخْسيُّ، وأخَذَ به بعضُ المَشايخِ، وقالَ في «الواقِعات»: إنْ كانَ العُرفُ ظاهِرًا بمِثلِه في الجِهازِ كما في دِيارِنا فالقولُ قَولُ الزَّوجِ، وإنْ كانَ مُشتَرَكًا فالقولُ قَولُ الأبِ، ولو أبرأَتْ زوْجَها مِنْ مَهرِها أو وَهبَتْه إيَّاهُ ثمَّ ماتَتْ بَعدَ مُدَّةٍ فقالَتِ الورَثةُ: «أبرأَتْه في مَرضِ مَوتِها» وأنكَرَ الزَّوجُ فالقولُ له، وقيلَ: يَنبغي أنْ يكونَ القَولُ قولَ الوَرثةِ؛ لأنَّ الزَّوجَ يَدَّعي سُقوطَ ما كانَ ثابِتًا وهُم يُنكِرونَ، وَجهُ الظَّاهِرِ: أنَّ الورَثةَ لم يَكنْ لهم حقٌّ، وإنَّما كانَ لها، وهُم يَدَّعونَه لأنفُسِهم، والزَّوجُ يُنكِرُه، فكانَ القولُ لهُ (١).
وقالَ الشَّافِعيةُ: لو اشتَرى الزَّوجُ حُليًّا أو دِيباجًا ونَحوَهما مِنْ كلِّ ما يُتَّخذُ للزِّينةِ لزَوجَتِه وزيَّنَها بذلكَ لا يَصيرُ مِلكًا لها بنَفسِ التَّزيينِ المَذكورِ، بل إنَّما يَصيرُ بصُدورِ الإيجابِ والقَبولِ مِنهُما أو بقَصدِ الهديَّةِ منهُ لها بذلكَ.
(١) «تبيين الحقائق» (٢/ ١٥٨، ١٥٩)، ويُنظَر: «المبسوط» (٥/ ١٩٥، ١٩٦)، و «بدائع الصنائع» (٤/ ٢٩)، و «الهداية» (١/ ٢١٣، ٢١٤)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٣٤٥)، و «البحر الرائق» (٣/ ١٩٩)، و «الدر المختار» (٣/ ١٥٣، ١٥٤)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٣٢٢).
ولو اختَلفتْ هي والزَّوجُ في الإهداءِ والعارِيةِ، فادَّعَتْ هي أنَّه أهدَى لها الحُليَّ والدِّيباجَ المَذكورَينِ، وادَّعَى هو أنَّه لم يُهدِهِما لها وإنَّما جعَلَهما عِندَها عارِيةً صُدِّقَ الزَّوجُ؛ لأنَّ الأصلَ عَدمُ التَّمليكِ، ومِثلُ الزَّوجِ في ذلكَ وارِثُه، يعني لوِ اختَلفَتْ هي ووارِثُ الزَّوجِ في الإهداءِ والعاريَةِ صُدِّقَ الوارِثُ.
ولو أعطاها بَعدَ العَقدِ مالًا فقالَتْ: «الَّذي أعطَيتَنِي هديَّةٌ» وقالَ: «بل الَّذي أعطَيتُكِ إيَّاهُ الصَّداقُ الَّذي في ذمَّتِي» صُدِّقَ الزَّوجُ بيَمينِه وإنْ كانَ المُعطَى مِنْ غَيرِ جِنسِه.
وما يُعطيهِ الزَّوجُ لزَوجتِه صُلحَةً -اسمٌ للشَّيءِ المُعطَى لأجْلِ المُصالَحةِ إذا غَضِبَتْ- أو صَباحيَّةً -هي اسمٌ للشَّيءِ المُعطَى صُبحَ الزَّواجِ، ويُسمَّى صبيحةً- كما اعتِيدَ إعطاءُ الصُلحَةِ والصَّباحِيَّةِ ببَعضِ البلادِ لا تَملِكُه المَرأةُ إلَّا بلَفظٍ أو قَصدِ إهداءٍ.
وقيلَ: إنها تَملِكُه، كما في «فتاوى ابنِ الخياطِ»: إذا أهدَى الزَّوجُ للزَّوجةِ بَعدَ العَقدِ بسَببِه فإنها تَملكُه، ولا يَحتاجُ إلى إيجابٍ وقَبولٍ، ومِن ذلكَ ما يَدفعُه الرَّجلُ إلى المَرأةِ صُبْحَ الزَّواجِ ممَّا يُسمَّى صبحيةً في عُرفِنا، وما يَدفعُه إليها إذا غَضبَتْ أو تَزوَّجَ عليها، فإنَّ ذلكَ تَملكُه المَرأةُ بمُجرَّدِ الدَّفعِ إليها (١).
(١) «النجم الوهاج» (٥/ ٥٣٩)، و «البيان» (٩/ ٤٦٩)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٣٩٩)، و «إعانة الطالبين» (٤/ ١٣٥، ١٣٧).
ولو دفَعَ لمَخطوبتِه قبْلَ العَقدِ مالًا وقالَ: «جَعلتُه مِنْ الصَّداقِ الَّذي سيَجبُ بالعَقدِ، أو مِنْ الكسوةِ الَّتي ستَجبُ بالعَقدِ والتَّمكِينِ» وقالَتْ: «بل هي هَديَّةٌ» فالَّذي يَتَّجهُ تَصديقُها؛ إذْ لا قَرينةَ هُنا على صِدقِه في قَصدِه (١).
قالَ الإمامُ الماوَردِيُّ رحمة الله عليه: قالَ الشَّافعيُّ: «فإنْ قالَتِ المرأةُ: «الَّذي قَبضْتُ هديَّةٌ» وقالَ: «بل هو مَهرٌ» فقَدْ أقرَّتْ بمالٍ وادَّعتْ مِلكَه فالقولُ قَولُه».
قالَ الماوَردِيُّ: وهذا كما قالَ، إذا دفَعَ الزَّوجُ إليها مالًا ثمَّ اختَلفَا فيهِ فقالَتِ الزَّوجةُ: «أخذْتُه هِبةً وصَداقي باقٍ» وقالَ الزَّوجُ: «بل دَفعْتُه صَداقًا» فالقَولُ قولُ الزَّوجِ، سَواءٌ كانَ مِنْ جِنسِ الصَّداقِ أو مِنْ غَيرِه، وسواءٌ كانَ ممَّا جرَتِ العادةُ بمُهاداةِ الزَّوجِ بمِثلِه أم لا.
وقالَ مالِكٌ: إنْ كانَ مِمَّا جرَتِ العادةُ أنْ يهديَه الزَّوجُ للزَّوجةِ كالثَّوبِ والمَقْنَعةِ والطِّيبِ والحُليِّ فالقولُ قولُها معَ يَمينِها؛ اعتِبارًا بالعُرفِ، ولها المُطالَبةُ بمَهرِها. وهذا خَطأٌ؛ لأنَّ الأموالَ لا تُتَملَّكُ على أربابِها بالدَّعاوى، ولأنها لوِ ادَّعتْ هِبةَ ذلكَ وقدْ قَبضَتْ مَهرَها لم يُقبلْ قَولُها، فكذلكَ قبْلَ قَبضِه، وقد مَضى الجَوابُ عمَّا استَدلَّ بهِ مِنْ العُرفِ.
فإذا ثبتَ أنَّ القولَ قَولُ الزَّوجِ دُونَها، فإنِ ادَّعتْ أنَّه صرَّحَ لها بالهِبةِ كانَ لها إحلافُه، فيكونُ القَولُ قولَه معَ يَمينِه، فإنْ نكَلَ عنِ اليَمينِ رُدَّتْ
(١) «إعانة الطالبين» (٣/ ٦٤٣، ٦٤٤).
عليها وحُكِمَ لها إنْ حَلفَتْ، وإنْ لم تَدَّعِ أنه صرَّحَ لها بالهبةِ بل قالَتْ: «نَواها وأرادَها ولَم يَتلفَّظْ بها» فلا يَمينَ عليهِ؛ لأنَّ الهِبةَ لا تَصحُّ بالنِّيةِ، فلَم يَلزمْه يَمينٌ في دَعوى هِبةٍ فاسِدةٍ، فإذا جَعلْنا القولَ قَولَه لم يَخلُ حالُ ما أقبَضَها مِنْ حالَينِ: إمِّا أنْ يكونَ مِنْ جِنسِ صَداقِها؛ لأنهُ دَراهِمُ وقدْ دفَعَ إليها دَراهمَ، فيكونُ ذلكَ بضامِنِ صَداقِها، وإمَّا أنْ يكونَ مِنْ غَيرِ جِنسِ صَداقِها؛ لأنهُ دَراهمُ وَقد دفَعَ إليها دَنانِيرَ، فتكونُ الدَّنانيرُ لهُ والصَّداقُ عليهِ، ولا يُقبَلُ قَولُه في أنها أَخذَتِ الدَّنانِيرَ بَدلًا مِنْ صَداقِها، فإنِ ادَّعَى ذلكَ عليها أحلَفَها (١).
وقد تَقدَّمَ قولُ المالِكيَّةِ والحَنابلةِ في مَسألةِ: هل هَديَّةُ الزَّوجِ للزَّوجةِ تُعتبرُ مِنْ المَهرِ؟
(١) «الحاوي الكبير» (٩/ ٥٠١، ٥٠٢).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب النكاح
فصل المهر
فَمَمْنُوعٌ بَلْ أَتَى بِنِكَاحٍ مُؤَقَّتٍ، وَالنِّكَاحُ الْمُؤَقَّتُ نِكَاحُ مُتْعَةٍ، وَالْمُتْعَةُ مَنْسُوخَةٌ وَصَارَ هَذَا كَالنِّكَاحِ الْمُضَافِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَلَا يُقَالُ: يَصِحُّ النِّكَاحُ وَتَبْطُلُ الْإِضَافَةُ؛ لِأَنَّ الْمَأْتِيَّ بِهِ نِكَاحٌ مُضَافٌ وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ كَذَا هَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ: تَزَوَّجْتُك عَلَى أَنْ أُطَلِّقَك إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ أَبَّدَ النِّكَاحَ ثُمَّ شَرَطَ قَطْعَ التَّأْبِيدِ بِذِكْرِ الطَّلَاقِ فِي النِّكَاحِ الْمُؤَبَّدِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى أَنَّ " أَنْ " كَلِمَةُ شَرْطٍ، وَالنِّكَاحُ الْمُؤَبَّدُ لَا تُبْطِلُهُ الشُّرُوطُ وَاَللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ الْمَهْرُ
(فَصْلٌ) :
وَمِنْهَا الْمَهْرُ فَلَا جَوَازَ لِلنِّكَاحِ بِدُونِ الْمَهْرِ عِنْدَنَا، وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الشَّرْطِ فِي مَوَاضِعَ فِي بَيَانِ أَنَّ الْمَهْرَ هَلْ هُوَ شَرْطُ جَوَازِ النِّكَاحِ أَمْ لَا؟ وَفِي بَيَانِ أَدْنَى الْمِقْدَارِ الَّذِي يَصْلُحُ مَهْرًا، وَفِي بَيَانِ مَا يَصِحُّ تَسْمِيَتُهُ مَهْرًا وَمَا لَا يَصِحُّ، وَبَيَانِ حُكْمِ صِحَّةِ التَّسْمِيَةِ وَفَسَادِهَا، وَفِي بَيَانِ مَا يَجِبُ بِهِ الْمَهْرُ، وَبَيَانِ وَقْتِ وُجُوبِهِ وَكَيْفِيَّةِ وُجُوبِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ، وَفِي بَيَانِ مَا يَتَأَكَّدُ بِهِ كُلُّ الْمَهْرِ، وَفِي بَيَانِ مَا يَسْقُطُ بِهِ الْكُلُّ، وَفِي بَيَانِ مَا يَسْقُطُ بِهِ النِّصْفُ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَهْرِ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ قَالَ أَصْحَابُنَا: إنَّ.
الْمَهْرَ شَرْطُ جَوَازِ نِكَاحِ الْمُسْلِمِ.
ارجع إلى الاختلاف في المهر للاطلاع على جميع المسائل.