عود الحضانة إذا زال المانع

الإسلام > النكاح والأسرة > الحالات التي لا تسقط فيها حضانة الأم إذا تزوجت > عود الحضانة إذا زال المانع

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 7 دقيقة قراءة

عود الحضانة إذا زال المانع - الأقوال والأدلة

٤ - أنْ لا تكونَ الحاضِنةُ التي تَزوَّجتْ بأجنَبيٍّ وَصيةً على المَحضونِ في رِوايةٍ، فعِندئذٍ لا تَسقطُ حَضانةُ الأمِّ في هذهِ الحالاتِ.

وفي الرِّوايةِ الثانيةِ عندَ المالِكيةِ أنها تَسقطُ حَضانتُها إذا كانَتْ وَصيةً (١).

عَودُ الحَضانةِ إذا زالَ المانعُ:

نَصَّ عامَّةُ الفُقهاءِ على أنَّ مَنْ كانَ مِنْ أهلِ الحَضانةِ ومُستحِقًّا لها إذا سقَطَتْ عنه بوُجودِ مانعٍ أو بسَببِ إسقاطِ المُستحِقِّ لها ثمَّ زالَ المانعُ مِنْ جُنونٍ أو فِسقٍ أو أسقَطَ الحاضِنُ حقَّه ثمَّ عادَ وطلَبَه أنَّ الحَضانةَ تَعودُ إليهِم؛ لأنَّ سبَبَها قائمٌ وأنها امتَنعَتْ لمانعٍ، فإذا زالَ المانعُ عادَ الحقُّ بالسَّببِ السابقِ، وهذا مُتفَقٌ عليهِ عندَ عامَّةِ الفُقهاءِ إلا قَولًا للمالِكيةِ يَأتي بَيانُه.

قالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: وكلُّ قَرابةٍ تُستحَقُّ بها الحَضانةُ منَعَ منها مانعٌ كرِقٍّ أو كُفرٍ أو فُسوقٍ أو جُنونٍ أو صِغرٍ إذا زالَ المانعُ مثلَ أنْ عُتقَ الرَّقيقُ وأسلَمَ الكافرُ وعدلَ الفاسِقُ وعَقلَ المَجنونُ وبلَغَ الصَّغيرُ عادَ حقُّهم مِنْ الحَضانةِ؛ لأنَّ سبَبَها قائمٌ وإنما امتَنعَتْ لمانعٍ، فإذا زالَ المانعُ عادَ الحقُّ بالسَّببِ السابقِ المُلازِمِ كالزَّوجةِ إذا طلقَتْ (٢).

إلا أنهُم اختَلفُوا في مَسألةٍ وهي:

(١) «التاج والإكليل» (٣/ ٢٦٢، ٢٦٣)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٢١٣)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٥١٣، ٥١٤)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٤٤٥، ٤٤٦).
(٢) «المغني» (٨/ ١٩٨).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الحضانة
فصل في وقت الحضانة

الْعَمَّاتِ وَإِنْ تَسَاوَيْنَ فِي الْقُرْبِ؛ لِأَنَّ الْخَالَاتِ يُدْلِينَ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ فَكُنَّ أَشْفَقَ، وَأَوْلَى الْخَالَاتِ الْخَالَةُ لِأَبٍ وَأُمٍّ؛ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِقَرَابَتَيْنِ ثُمَّ الْخَالَةُ لِأُمٍّ لِإِدْلَائِهَا بِقَرَابَةِ الْأُمِّ ثُمَّ الْخَالَةُ لِأَبٍ ثُمَّ الْعَمَّاتُ، وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ أَنَّ أُمَّ الْأَبِ أَوْلَى مِنْ الْخَالَةِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ زُفَرُ: الْخَالَةُ أَوْلَى، وَجْهُ قَوْلِ زُفَرَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «الْخَالَةُ وَالِدَةٌ» وَجْهُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ أُمَّ الْأَبِ لَهَا أَوْلَادٌ وَالْوِلَايَةُ فِي الْأَصْلِ مُسْتَفَادَةٌ بِالْوِلَادِ، وَأَوْلَى الْعَمَّاتِ الْعَمَّةُ لِأَبٍ وَأُمٍّ؛ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِقَرَابَتَيْنِ ثُمَّ الْعَمَّةُ لِأُمٍّ لِاتِّصَالِهَا بِجِهَةِ الْأُمِّ ثُمَّ الْعَمَّةُ لِأَبٍ.

وَأَمَّا بَنَاتُ الْعَمِّ وَالْخَالِ وَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فَلَا حَقَّ لَهُنَّ فِي الْحَضَانَةِ لِعَدَمِ الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَمِنْهَا أَنْ لَا تَكُونَ ذَاتَ زَوْجٍ أَجْنَبِيٍّ مِنْ الصَّغِيرِ فَإِنْ كَانَتْ فَلَا حَقَّ لَهَا فِي الْحَضَانَةِ، وَأَصْلُهُ مَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً وَيَزْعُمُ أَبُوهُ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ مَا لَمْ تَنْكِحِي» .

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في النفقة بالنكاح والملك والقرابة]
[فصل نفقة الرقيق والدابة والقريب وخادمه والحضانة وما يتعلق بها]

(فَصْلٌ) إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ وَدَابَّتِهِ، إنْ لَمْ يَكُنْ مَرْعَى، وَإِلَّا بِيعَ: كَتَكْلِيفِهِ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ،

ــ

منح الجليل

فَصْلٌ نَفَقَةُ الرَّقِيقِ وَالدَّابَّةِ وَالْقَرِيبِ وَخَادِمِهِ وَالْحَضَانَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 530

ارجع إلى الحالات التي لا تسقط فيها حضانة الأم إذا تزوجت للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.9 / 29.5
الإضاءة 45%
البدر بعد 8 يوم
الحمد لله