رابعا: التعريض بالخطبة للمطلقة البائن دون الثلاث كالمختلعة

الإسلام > النكاح والأسرة > الخطبة وأحكامها > رابعا: التعريض بالخطبة للمطلقة البائن دون الثلاث كالمختلعة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 6 دقيقة قراءة

رابعا: التعريض بالخطبة للمطلقة البائن دون الثلاث كالمختلعة - الأقوال والأدلة

رابعًا: التَّعريضُ بالخِطبةِ للمطلَّقةِ البائنِ دونَ الثَّلاثِ كالمُختلِعةِ:

اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ التَّعريضِ للمطلَّقةِ البائنِ دونَ الثلاثِ، هل يَجوزُ أم لا؟

فذهَبَ الحَنفيةُ والشَّافعيةُ في مُقابِلِ الأظهرِ والحَنابلةُ في قولٍ إلى أنه لا يَجوزُ التعريضُ لها بالنكاحِ؛ لأنَّ في التعريضِ لها سَببًا في عَداوةٍ وبَغضٍ فيما بينَها وبينَ زَوجِها، وبينَ الزَّوجِ والخاطِبِ، ولأنَّ لزَوجِها أنْ يَنكحَها، فأشبَهَتِ الرَّجعيةَ (١).

وذهَبَ المالِكيةُ والشَّافعيةُ في الأظهَرِ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنهُ يَجوزُ التعريضُ للمُطلَّقةِ البائنِ.

قالَ القُرطبيُّ رحمة الله عليه: أمَّا مَنْ كانَتْ في عدَّةِ البَينونةِ فالصحيحُ جوازُ التَّعريضِ بخِطبتِها (٢).

وقالَ ابنُ عَبدِ السَّلامِ رحمة الله عليه: المَذهبُ جوازُ التَّعريضِ في كلِّ مُعتدَّةٍ، سواءٌ كانَتْ في عدِّةِ وفاةٍ أو طَلاقٍ (٣).

(١) «بدائع الصنائع» (٣/ ٢٠٤)، و «الاختيار» (٣/ ٢١٦)، و «مجمع الأنهر» (٢/ ١٥٤)، و «شرح فتح القدير» (٤/ ٣٤٢).
(٢) «تفسير القرطبي» (٣/ ١١٨)، و «الذخيرة» (٤/ ١٩٢)، و «حاشية الدسوقي» (٣/ ١٠، ١١)، و «أسهل المدارك» (٢/ ٦٨).
(٣) «مواهب الجليل» (٥/ ٤٥).

قالَ الشَّافعيةُ: يَجوزُ التعريضُ لِبائنٍ بدُونِ الثَّلاثِ أو بفَسخٍ في الأظهَرِ؛ لعُمومِ الآيةِ، ولانقِطاعِ سُلطةِ الزَّوجِ عنها.

وفي مُقابلِ الأظهَرِ: يَحرمُ؛ لأنَّ لصاحِبِ العدَّةِ أنْ يَنكحَها، فأشبَهَتِ الرَّجعيةَ.

وسواءٌ أكانَتْ العدَّةُ بالأقراءِ أم بالأشهُرِ على الأصَحِّ.

وقيلَ: إنْ كانَتْ بالأقراءِ حَرُمَ قَطعًا؛ لأنها قد تَكذبُ في انقِضاءِ العدَّةِ رَغبةً في الخاطِبِ ..

وأمَّا البائِنُ بثَلاثٍ أو رَضاعٍ أو لِعانٍ فإنهُ يَصحُّ التَّعريضُ لها قَطعًا (١).

وقالَ الحَنابلةُ: يَجوزُ التَّعريضُ بخِطبةِ معتدَّةٍ بائنٍ بغيرِ الثَّلاثِ، كالمُختلِعةِ والبائنِ بفَسخٍ لِعَيبٍ أو إعسارٍ ونحوِه، فلِزَوجِها التصريحُ بخِطبتِها والتَّعريضُ؛ لأنهُ يَحلُّ له نكاحُها في عدَّتِها؛ إذْ لا يُصانُ ماؤهُ عن مائِه، ولا يُخشَى اختِلاطُ نَسبِه بنَسبِ غيرِه.

وهل يَحلُّ لغيرِه التَّعريضُ بخِطبتِها؟ فيهِ وَجهانِ:

أصَحُّهما وهو المَذهبُ: يَحلُّ؛ لأنها بائِنٌ أشبَهَتِ المُطلَّقةَ ثلاثًا.

(١) «النجم الوهاج» (٧/ ٣٩)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢٢٩)، و «تحفة المحتاج» (٨/ ٥١٨، ٥١٩)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٢٣٣)، و «الديباج» (٣/ ١٧٨)، و «بداية المحتاج» (٣/ ٢٧).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الطلاق
الجملة الأولى في أنواع الطلاق

كِتَابُ الطَّلَاقِ

الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي أَنْوَاعِ الطَّلَاقِ

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ

كِتَابُ الطَّلَاقِ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ يَنْحَصِرُ فِي أَرْبَعِ جُمَلٍ:

; الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي أَنْوَاعِ الطَّلَاقِ.

الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي أَرْكَانِ الطَّلَاقِ.

الْجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي الرَّجْعَةِ.

الْجُمْلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي أَحْكَامِ الْمُطَلَّقَاتِ.

الْجُمْلَةُ الْأُولَى

وَفِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ:

الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ.

الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.

وَالْبَابُ الثَّالِثُ: فِي الْخُلْعِ.

الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي تَمْيِيزِ الطَّلَاقِ مِنَ الْفَسْخِ.

الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 83 - 84

ارجع إلى الخطبة وأحكامها للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله