الإسلام > النكاح والأسرة > المحرمات من النكاح > لا يجوز الجمع بين الأختين من النسب أو الرضاعة أو إحداهما من نسب والأخرى من الرضاعة بعقد نكاح
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 19 دقيقة قراءةوكذا لا يَجوزُ الجمعُ بينَ المرأةِ وخالتِها؛ لأننا لو فرَضْنا إحداهُما ذكَرًا فكانتِ الخالةُ ذكَرًا أصبحَ خالًا، والخالُ لا يَجوزُ له أنْ يتزوَّجَ ببنتِ أختِه، ولو فرَضْنا البنتَ ذكَرًا كانَتِ الأخرى خالتَه وهي لا تَحِلُّ له، وهكذا.
١ - لا يَجوزُ الجمعُ بينَ الأختَين منَ النَّسبِ أو الرَّضاعةِ أو إحداهُما مِنْ نَسبٍ والأخرى مِنْ الرضاعةِ بعقدِ نكاحٍ بإجماعِ المسلمِينَ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]. قدِ اقتَضى ذلكَ تَحريمَ الجمعِ بينَ الأختَين في سائرِ الوجوه؛ لعُمومِ اللفظِ، ولأنَّ الجمعَ بينَهما يُفضي إلى قطيعةِ الرَّحمِ؛ لأنَّ العداوةَ بينَ الضرتَينِ ظاهرةٌ، وأنها تُفضي إلى قَطيعةِ الرحمِ، وقَطيعةُ الرحمِ حرامٌ، فكذَا المُفضِي (١).
وروَى البُخاريُّ عنِ ابنِ شِهابٍ أنَّ عُروةَ بن الزُّبيرِ أخبَرَه أنَّ زَينبَ بنتَ أبي سلَمةَ أخبَرَتْه أنَّ أمَّ حَبيبةَ قالَتْ: «قلتُ: يا رَسولَ اللهِ انكِحْ أُختِي بنتَ أبي سُفيانَ، قالَ: وتُحبِّينَ؟ قلتُ: نَعمْ لَستُ لكَ بمُخْليَةٍ، وأحَبُّ مَنْ شارَكَنِي في خَيرٍ أُختِي، فقالَ النبيُّ ﷺ: إنَّ ذلكَ لا يَحِلُّ لي، قلتُ: يا رَسولَ اللهِ فوَاللَّهِ إنَّا لَنَتحدَّثُ أنَّكَ تُريدُ أنْ تَنكحَ دُرَّةَ بنتَ أبي سلَمةَ، قالَ: بنتُ أمِّ سلَمةَ؟ فقلتُ: نعمْ، قالَ: فواللَّهِ لو لم تَكنْ في حِجرِي ما حَلَّتْ لي، إنها لَابنةُ أخِي من الرَّضاعةِ، أرضَعَتْني وأبا سلَمةَ ثُويبةُ، فلا تَعرِضْنَ عليَّ بَناتِكُنَّ ولا أخَواتِكنَّ» (٢).
(١) «بدائع الصنائع» (٢/ ٢٦٢).
(٢) رواه البخاري (٤٨١٨).
قالَ الإمامُ ابنُ بطَّالٍ رحمة الله عليه: وأجمَعَ العُلماءُ على أنه لا يجوزُ جَمعُ نكاحِ الأختَينِ في عَقدٍ واحدٍ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]، وأنَّ ذلكَ جَمعٌ بينَهما، وأنَّ ذلكَ حرامٌ متَّفَقٌ على مُرادِ اللهِ تعالَى في الآيةِ، ولقَولِه عليه السلام: «لا تَعْرِضْنَ عليَّ أخَواتِكُنَّ»، فإنه لا يَجوزُ الجمعُ بينَ الأختَينِ.
واختَلفوا في الأختَينِ بمِلكِ اليمينِ، فذهَبَ كافَّةُ العلماءِ إلى أنَّه لا يَجوزُ الجمعُ بينَهما بالملكِ في الوطءِ وإنْ كانَ يجوزُ الجَمعُ بينَهما، فإنَّ الوطءَ في الإمَاءِ نظيرُ عَقدِ النكاحِ في الحرائرِ، وشَذَّ أهلُ الظاهِر فقالُوا: يَجوزُ الجمعُ بينَهما في الوطءِ كما يَجوزُ الجمعُ بينَهما في المِلكِ (١).
وقالَ ابنُ المُنذِرِ رحمة الله عليه: أجمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ عقْدَ نكاحِ الأختَين في عَقدٍ واحدٍ لا يَجوزُ؛ لقولِه تعالَى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] الآيَة (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ عَبدِ البرِّ رحمة الله عليه: وقد أجمَعُوا أنه لا يَجوزُ العقدُ على أختِ الزوجةِ؛ لقَولِ اللهِ ﷿: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]. يعني الزوجتَين بعقدِ النكاح (٣).
(١) «شرح صحيح البخاري» (٧/ ٢١٤، ٢١٥).
(٢) «الإجماع» (٣٦٧)، و «الإشراف» (٥/ ٩٩).
(٣) «الاستذكار» (٥/ ٤٩٠).
وقال الإمامُ القرطبيُّ رحمة الله عليه: وأجمَعَتِ الأمَّةُ على مَنعِ جَمعِهما في عَقدٍ واحدٍ مِنَ النكاحِ؛ لهذهِ الآيةِ، وقولِه عليه السلام: «لا تَعْرِضْنَ عليَّ بناتِكُنَّ ولا أخَواتِكُنَّ» (١).
وقال الإمامُ الماوَرديُّ رحمة الله عليه: أمَّا الجَمعُ بينَ الأختَين فحرامٌ بنصِّ الكتابِ وإجماعِ الأمَّةِ، وأمَّا الجمعُ بينَهما بمِلكِ اليمينِ وإنْ جَمَعَ بينَهما في الملكِ بالشراءِ جازَ إذا لمْ يَجمَعْ بينَهما في الاستمتاعِ؛ لأنَّ المقصودَ بالملكِ التَّحولُ دونَ الاستمتاعِ، ولذلكَ جازَ أنْ يملكَ مَنْ لا يَحِلُّ له وطؤُها مِنْ أخواتِه وعمَّاتِه، وخالَفَ عقْدَ النكاحِ الذي مقصودُه الاستمتاعُ، ولذلكَ لم يَجُزْ أنْ يتزوَّجَ مَنْ لا تَحلُّ له مِنْ أختٍ وعمَّةٍ، فلذلكَ بطَلَ الجمعُ بينَهما في النكاحِ ولم يَبطلِ الجَمعُ بينَهما في الملكِ، فأما إذا أرادَ أنْ يَجمعَ بينَ الأختَين بملكِ اليمينِ في الاستمتاعِ فيَطَأَ كلَّ واحدةٍ منهما لم يَجُزْ، وهوَ قولُ عامةِ الصحابةِ والتابعِينَ والفقهاءِ (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ رحمة الله عليه: اتَّفقُوا على أنه لا يُجمَعُ بينَ الأختَين بعقدِ نكاحٍ؛ لقولِه تعالَى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣].
واختَلفوا في الجَمعِ بينَهما بمِلكِ اليمينِ، والفقهاءُ على منعِه، وذهَبَتْ طائفةٌ إلى إباحةِ ذلك.
(١) «تفسير القرطبي» (٥/ ١١٦).
(٢) «الحاوي الكبير» (٩/ ٢٠١).
وسببُ اختلافِهم مُعارَضةُ عمومِ قولِه تعالَى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] لعُمومِ الاستثناءِ في آخرِ الآيةِ وهوَ قولُه تعالَى: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وذلكَ أنَّ هذا الاستثناءَ يَحتملُ أنْ يَعودَ لأقربِ مَذكورٍ، ويَحتملُ أنْ يَعودَ لجميعِ ما تضمَّنَتْه الآيةُ مِنَ التحريمِ إلا ما وَقَعَ الإجماعُ على أنه لا تَأثيرَ له فيه، فيَخرجُ مِنْ عُمومِ قولِه تعالَى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ مِلكُ اليمينِ، ويحَتملُ أنْ لا يَعودَ إلَّا إلى أقربِ مَذكورٍ، فيَبقَى قولُه: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ على عُمومِه، ولا سيَّما إنْ علَّلْنا ذلكَ بعِلةِ الأخوَّةِ أو بسَببٍ مَوجودٍ فيهما.
واختَلفَ الذين قالوا بالمنعِ في مِلكِ اليمينِ إذا كانَت إحداهما بنِكاحٍ والأخرى بمِلكِ يمينٍ، فمنَعَه مالكٌ وأبو حَنيفةَ، وأجازَه الشافعيُّ (١).
وقدْ أجمَعَ المُسلمونَ على حُرمةِ الجَمعِ بينَ الأختَينِ مِنَ الرضاعةِ أيضًا، أو أنْ يَجمعَ بينَ أختٍ وأختِها مِنَ الرضاعةِ؛ لقولِ اللهِ ﷿: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣].
قالَ ابنُ عبدِ البرِّ رحمة الله عليه: قد دخَلَ فيهِ بإجماعِ المسلمينَ الأختانِ مِنَ الرضاعةِ؛ لمَا بيَّنَه رسولُ اللهِ ﷺ في الرضاعةِ أنها تُحرِّمُ ما يُحرِّمُ النسبُ، فلو تزوَّجَ رجلٌ صبيَّتَين رَضيعتَينِ فجاءَتِ امرأةٌ فأرضعَتْهما صارتَا أختَين بالرَّضاعِ وحرمَتَا عليهِ واستَأنفَ نكاحَ أيَّتِهما شاءَ (٢).
(١) «بداية المجتهد» (٢/ ٣١).
(٢) «التمهيد» (١٧/ ٢١٣).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب النكاح
فصل أنواع الجمع بين الأجنبيات منه جمع في النكاح
فِي الْوَطْءِ حَقِيقَةً، وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَلَوْ كَاتَبَهَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ الْأُخْرَى فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ بِالْكِتَابَةِ لَمْ يَمْلِكْ وَطْأَهَا غَيْرُهُ.
وَقَالَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَيْضًا: إنَّهُ لَوْ مَلَكَ فَرْجَ الْأُولَى غَيْرُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَطَأَ الْأُخْرَى حَتَّى تَحِيضَ الْأُولَى حَيْضَةً بَعْدَ وَطْئِهَا لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَيَكُونُ جَامِعًا مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ فَيَسْتَبْرِئُهَا بِحَيْضَةٍ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَامِلٍ (وَجْهُ) ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ حَرَّمَ فَرْجَهَا عَلَى الْمَوْلَى بِالْكِتَابَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ وَطِئَهَا لَزِمَهُ الْعُقْرُ وَلَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ كَانَ الْمَهْرُ لَهَا لَا لِلْمَوْلَى، فَلَا يَصِيرُ بِوَطْءِ الْأُخْرَى جَامِعًا بَيْنَهُمَا فِي الْوَطْءِ.
وَلَوْ تَزَوَّجَ جَارِيَةً وَلَمْ يَطَأْهَا حَتَّى مَلَكَ أُخْتَهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَ الْمُشْتَرَاةَ؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ يَثْبُتُ بِنَفْسِ النِّكَاحِ، وَلِأَنَّ مِلْكَ النِّكَاحِ يُقْصَدُ بِهِ الْوَطْءُ وَالْوَلَدُ فَصَارَتْ الْمَنْكُوحَةُ مَوْطُوءَةً حُكْمًا، فَلَوْ وَطِئَ الْمُشْتَرَاةَ لَصَارَ جَامِعًا بَيْنَهُمَا فِي الْوَطْءِ.
وَلَوْ كَانَتْ فِي مِلْكِهِ جَارِيَةٌ قَدْ وَطِئَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْتَهَا وَتَزَوَّجَ أُخْتَ أُمِّ وَلَدِهِ جَازَ النِّكَاحُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَلَكِنْ لَا يَطَأُ الزَّوْجَةَ مَا لَمْ يُحَرِّمْ فَرْجَ الْأَمَةِ الَّتِي فِي مِلْكِهِ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ.
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب النكاح
باب ما يحرم نكاحه، والجمع بينه، وغير ذلك
باب ما يَحْرُمُ نِكِاحُه، والجَمْعُ بَيْنَه، وغير ذلك
التَّحْريمُ للنِّكاحِ ضَرْبانِ؛ تَحْرِيمُ عَيْنٍ، وتحريمُ جَمْعِ. ويَتَنوَّعُ أيضًا نَوْعَيْنِ؛ تَحْرِيمَ نَسَبٍ، وتحريمَ سَبَبٍ. والأصلُ فى ذلك الكتابُ والسُّنَّةُ والإجْماعُ، فأمَّا الكتابُ فقولُ اللَّه تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} . والآيةُ التى قَبْلَها والتى بعدَها ، وأمَّا السُّنَّةُ فرَوَى أبو هُرَيْرةَ، عن رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: "لَا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأةِ وعَمَّتِها، ولَا بَيْنَها وبَيْنَ خالَتِهَا" . مُتَّفَقٌ عليه . وعن عائشةَ، رَضِىَ اللَّه عنها، قالت: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ" . أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وأجْمَعَتِ الأُمَّةُ على تَحْرِيمِ ما نَصَّ اللَّه تعالى على تَحْرِيمِه.
١١٤٤ - مسألة؛ قال: (والْمُحَرَّماتُ نِكَاحُهُنَّ بِالْأَنْسَابِ: الأُمَّهاتُ، والْبنَاتُ، والْأَخَواتُ، والْعَمَّاتُ، والْخَالَاتُ، وبَنَاتُ الْأَخِ، وبَنَاتُ الأُخْتِ.
والْمُحَرَّمَاتُ بالأَسْبَابِ: الأُمَّهاتُ المُرْضِعَاتُ، والْأَخَوَاتُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وأمَّهَاتُ النِّسَاءِ، وبَنَاتُ النِّسَاءِ اللَّاتِى دَخلَ بِهِنَّ، وحَلَاِئِلُ الأَبْنَاءِ، وزَوْجَاتُ الْأَبِ، والْجَمْعُ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ)
منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب النكاح]
[فصل الخيار في عقد النكاح]
عَلَى الْأَصَحِّ وَالْمُخْتَارُ خِلَافُهُ.
(فَصْلٌ) الْخِيَارُ إنْ لَمْ يَسْبِقْ الْعِلْمُ أَوْ لَمْ يَرْضَ أَوْ يَتَلَذَّذْ
ــ
منح الجليل
لِاحْتِمَالِ عِتْقِهَا كَذَلِكَ (عَلَى الْأَصَحِّ) عِنْدَ بَعْضِ الْبَغْدَادِيِّينَ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ.
(وَالْمُخْتَارُ) لِلَّخْمِيِّ (خِلَافُهُ) أَيْ جَوَازِ نِكَاحِ الْمَرِيضِ كِتَابِيَّةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً مُسْلِمَةً وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مُصْعَبٍ لِأَنَّ إسْلَامَ الْكِتَابِيَّةِ وَعِتْقَ الْأَمَةِ خِلَافُ الْأَصْلِ، وَالْغَالِبُ عَدَمُهُ وَمِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ عَدَمُ اتِّضَاحِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِنُدُورِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ الْخِيَارُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ
(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَسْبَابِ الْخِيَارِ وَأَحْكَامِهِ
(الْخِيَارُ) فِي إبْقَاءِ عَقْدِ النِّكَاحِ وَفَسْخِهِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ لَهُمَا مَعًا (إنْ لَمْ يَسْبِقْ الْعِلْمُ) بِسَبَبِهِ عَقْدَ النِّكَاحِ (أَوْ لَمْ يَرْضَ) مُرِيدُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ صَرِيحًا وَلَا الْتِزَامًا (أَوْ) لَمْ (يَتَلَذَّذْ) مُرِيدُ الرَّدِّ بِصَاحِبِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ كَذَلِكَ، فَشَرْطُ الْخِيَارِ انْتِفَاءُ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ سَبْقِ الْعِلْمِ الْعَقْدَ وَالرِّضَا وَالتَّلَذُّذِ بَعْدَهُ، فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهَا فَلَا خِيَارَ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الرِّضَا.
ارجع إلى المحرمات من النكاح للاطلاع على جميع المسائل.