" إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٢٠٩٧٥

الحديث رقم ٢٠٩٧٥ من كتاب «كتاب الشهادات» في السنن الكبرى، تحت باب: باب: ما لا ينهى عنه من اللعب.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة…

" إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَمُنَبِّلَهُ، فَارْمُوا وَارْكَبُوا، وَإِنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وَلَيْسَ مِنَ اللهْوِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ امْرَأَتَهُ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ كَفَرَهَا ". ⦗٣٦٩⦘ لَفْظُ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزَيْدَ

٢٠٩٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنبأ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَزْرَقِ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ. قَالَ: " وَكُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ، إِلَّا رَمْيَ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عَلِمَهُ فَقَدْ كَفَرَ الَّذِي عَلِمَهُ " قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: " كَذَا فِي كِتَابِي: عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْرَقِ

سند حديث: ٢٠٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي…

٢٠٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ يَعْنِي ابْنَ مَزْيَدٍ أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ جَابِرٍ ح وَأنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا رَامِيًا، فَكَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَدْعُونِي فَيَقُولُ: اخْرُجْ بِنَا يَا خَالِدُ نَرْمِي، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: تَعَالَ أُحَدِّثُكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أَقُولُ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة…

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة أوقات من النهار أن يُصلَّى فيهن صلاة التطوع، أو أن يُقبر ويُدفن فيهن الموتى:

الوقت الأول: حين تطلع الشمس بازغة، وذلك عند أول طلوعها حتى ترتفع مقدار رُمْح، وهو يُقدّر بربع ساعة تقريبًا.

والثاني: حين تتوسّط الشمس منتصف السماء، فلا يكون لها ظل من جهة المشرق أو المغرب إلى أن تزول عن وسط السماء، ويظهر الظل من جهة المشرق حيث يبدأ وقت صلاة الظهر، وهو وقت قصير؛ وهو بمقدار خمس دقائق تقريبًا.

والثالث: حين تميل وتشرع الشمس في الغروب حتى تغرب.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الأوقات المنهي عن الصلاة فيها كما دلَّ عليه هذا الحديث والأحاديث الأخرى هي: أولاً: بعدَ صلاة الفجْر إلى طلوع الشمس، ثانيًا: عندَ طلوع الشمس حتى ترتفع قدْر رمح في رأي العين؛ أي: بمقدار خمسة عشرة دقيقة تقريبًا، ثالثًا: حين يقوم قائمُ الظهيرة حتى تزولَ الشمس، وذلك حين لا يبقَى للقائم في الظهيرة ظلٌّ في المشرق ولا في المغرِب، وقدَّره البعض بخمس دقائق تقريبًا، رابعًا: بعدَ صلاة العصْر حتى تغرُب الشمس، خامسًا: عندَ اصفرار الشمس حتى تغرُب.
  • النَّهي عن الصلاة في هذه الأوقات الخمسة المنهي عنها، يستثنى منه الفرائض وذوات الأسباب.
  • النهي عن تعمد تأخير الدفن إلى هذه الأوقات الثلاثة الضيقة المذكورة في الحديث، وجوازه في أي ساعة من ليل أو نهار.
  • الحِكمة من النهي عن الصلاة في هذه الأوقات: الأصلُ أنَّ المسلِم يستسلم لأوامِر الله، ويجتنب نواهيَه تعبُّدًا لله، ولا يتوقَّف عن التعبُّد حتى يطَّلعَ على الحِكمة أو العِلَّة مِن الأمر بكذا، أو النهي عن ذلك، بل عليه أن ينقاد، وقد ورد في أحاديث أخرى الحكم في ذلك: أولاً: أنَّ في وقت الظهيرة قُبيل الزوال يُوقد فيه على جهنم إيقادًا بليغًا، ثانيًا: وأمَّا الحِكمة من النهي عنِ الصلاة عندَ طلوع الشمس وعندَ غروبها، فهي مشابهة المشركين، فإنَّهم يسجدون للشمس عندَ طلوعها وعندَ غروبها، ثالثًا: وأمَّا النهي عنِ الصلاة بعدَ صلاة الفجْر إلى طلوع الشمس، وبعدَ صلاة العصْر إلى غروب الشَّمس، فمِن باب سدِّ الذريعة؛ حتى ينقطِع التشبُّهُ بالكفَّار، ولا يتشبه بهم المسلِم في شِرْكهم، فإنهم يسجدون للشمس عند طلوعها وغروبها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 15.2 / 29.5
الإضاءة 100%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
أستغفر الله