" مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٤٥٨٢

الحديث رقم ٤٥٨٢ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب من أجاز أن يصلي بلا عقد عدد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها…

" مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً " قَالَ: فَقَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: قَالَ: أَبُو ذَرٍّ، فَتَقَاصَرَتْ إِلَيَّ نَفْسِي مِمَّا وَقَعَ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ "

سند حديث: ٤٥٨٢ - أنبأ أَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ…

٤٥٨٢ - أنبأ أَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، قَالَ: دَخَلَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ مَسْجِدَ دِمَشْقٍ فَإِذَا بِرَجُلٍ يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَنْظُرَ عَلَى شَفْعٍ يَنْصَرِفُ أَمْ عَلَى وِتْرٍ قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ هَلْ تَدْرِي عَلَى شَفْعٍ انْصَرَفْتَ أَمَ عَلَى وِتْرٍ؟ قَالَ: أَلَّا أَكُونَ أَدْرِي فَإِنَّ اللهَ يَدْرِي، إِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ يَقُولُ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها…

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن صلاة الرجل في جماعة تزيد أجرًا وثوابًا على صلاته في بيته وفي سوقه، أي: منفرداً كما يومىء إليه مقابلته بصلاة الجماعة؛ ولأن الغالب في فعلها في البيت والسوق الانفراد، ومقدار الزيادة خمسٌ وعشرون ضعفاً، وقوله: (وذلك) إن كان المشار إليه فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ اقتضى اختصاص ذلك بجماعة المسجد، وقوله: (أنه) أي الشأن أو الرجل إذا توضأ فأحسن الوضوء أي أسبغه مع الإتيان بالسنن والآداب ثم خرج إلى المسجد متوجهاً إليه لا يخرجه إلا الصلاة -فإن أخرجه إليه غيرها، أو هي مع غيرها فاته ما يأتي-: لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، أي من الصغائر المتعلقة بحق الله تعالى ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه تترحم وتستغفر له ما دام في مصلاه أي جالساً فيه، ويحتمل أن يراد ما دام مستمراً فيه ولو مضطجعاً، ما لم يحدث قول: (اللهم صل عليه اللهم ارحمه)، ولا يزال المصلي في صلاة ما انتظر الصلاة، أي: مدة انتظاره إياها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضيلة صلاة الجماعة في المسجد ومضاعفتها، وفضيلة الجماعة تحصل بأي عدد يصدق عليه معنى الجماعة، على أن كثرة العدد أدعى لحصول الزيادة في الثواب.
  • النقص في صلاة المنفرد وتأخرها في الفضل عن صلاة الجماعة.
  • كل هذا الفضل، من: رفعة الدرجات، وحَطِّ الخطايا، واستغفار الملائكة؛ مرتب على إحسان الوضوء، والخروج من البيت إلى المسجد؛ لقصد الصلاة بِنِيَّة خالصة، فالثواب المذكور مرتب على مجموع الأعمال، فلو خلا منه جزء لم يترتب عليه ما ذكر من الأجر.
  • فضيلة الوضوء والإخلاص.
  • أن ثواب من خرج متطهرًا للصلاة لا ينوي إلا الصلاة أن لا يخطو خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل إلى المسجد.
  • إثبات وجود الملائكة -عليهم الصلاة والسلام-.
  • دعاء الملائكة بالصلاة والمغفرة والرحمة لمن صلى في المسجد، ثم جلس ينتظر الصلاة.
  • أفضلية الصلاة على غيرها من الأعمال بعد الإيمان؛ لأن فيها صلاة الملائكة على فاعلها ودعاءهم له بالرحمة والمغفرة.
  • إن المنتظر الصلاة ثواب من هو في الصلاة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 15.1 / 29.5
الإضاءة 100%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
اللهم صل على محمد