" أَخَذْتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٦٤٦٤

الحديث رقم ٦٤٦٤ من كتاب «كتاب صلاة الاستسقاء» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ما كان يقول عند هبوب الريح وينهى عن سبها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر بن الخطاب…

" أَخَذْتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَاجٌّ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِمَنْ حَوْلَهُ: " مَا الرِّيحُ؟ " فَلَمْ يُرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي إِلَيْهِ حَتَّى أَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُخْبِرْتُ أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ؟ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَاسْأَلُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا "

سند حديث: ٦٤٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ…

٦٤٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، وَابْنُ كَثِيرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَحَدِ بَنِي زُرَيْقٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الزُّرَقِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر بن الخطاب…

الرِّيحُ من رحمة الله تعالى بعباده، تأتي بالرَّحمة وتأتي بالعَذَاب، فهو تعالى يرسل الرَّياح رحمة بعباده، فيحصل بسببها الخير والبركة للناس، كما في قوله تعالى : (وأرسلنا الرياح لواقح) وقوله تعالى : (الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابًا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله) وقوله تعالى : (وهو الذي يرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابًا ثقالًا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء). الآية.
وتأتي بالعَذَاب، كما في قوله تعالى : (فأرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا) وقوله تعالى : (إنا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر) وقوله تعالى : (قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم).
قال صلى الله عليه وسلم : "فإذا رَأَيْتُمُوهَا فَلاَ تَسُبُّوهَا " فلا يجوز للمسلم أن يُسبَّ الريح؛ لأنها مخلوقة من مخلوقات الله مأمورة بأمره ولا تأثير لها في شيء، لا بنفع ولا بِضُرٍّ إلا بأمر الله عز وجل ، فيكون شتمها شتمًا لخالقها ومُدبّرها، وهو الله سبحانه .
وقال: "وسَلُوا الله خَيرها، واسْتَعِيذُوا بالله من شرِّها" بعد أن نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سَبِّ الرِّيح أرشد أُمَّته عند هبوبها أن يسألوا الله تعالى من خَيرها ويستعيذوا من شرِّها
والمعنى: أن يسألوا الله تعالى أن يُحقق لهم ما تحمله من خَير، ويَصْرِف عنهم من تحمله من شرٍّ.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن سَبِّ الريح وغيرها من ظواهر الكون؛ لأنها كلها مُسَخَّرة بأمر الله تعالى فيما خُلقت له.
  • ليس من خلق المسلم السَّب والشَّتم، حتى ولو كان لغير الإنسان.
  • ظواهر الكون آيات من آيات الله -عز وجل- ومظاهر من مظاهر قدرته يكون فيها الخير والرحمة لمن أراد الله -تعالى- رحمته، ويكون فيها الويل والثبور لمن أراد الله -تعالى- عذابه.
  • الرِّياح فيها الخير الكثير من صلاح الرزق والبَدن، وفيها الشَّر المُسْتَطِير من إهلاك الحَرْث والنَّسْل، فيحسُن بالمسلم أن يسأل الله تعالى أن يُمَتِّعه بخيرها ويحفظه من شَرِّها.
  • الالتجاء إلى الله والتضرع إليه عند هبوب الرياح وسؤال الله من خيرها والاستعاذة من شَرِّها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.6 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
سبحان الله