١١٦ - باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة وجواز الكرع…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث ٧٧٣

الحديث رقم ٧٧٣ من كتاب «كتاب أدب الطعام» في رياض الصالحين، تحت باب: باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة وجواز الكرع - وهو الشرب بالفم من النهر وغيره بغير إناء ولا يد - وتحريم استعمال إناء الذهب والفضة في الشرب والأكل والطهارة وسائر وجوه الاستعمال.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ١١٦ - باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة…

١١٦ - باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة وجواز الكرع - وَهُوَ الشرب بالفم من النهر وغيره بغير إناء ولا يد - وتحريم استعمال إناء الذهب والفضة في الشرب والأكل والطهارة وسائر وجوه الاستعمال

٧٧٣ - وعن أنس - رضي الله عنه - قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فقامَ مَن كَانَ قَريبَ الدَّارِ إِلَى أهْلِهِ، وبَقِيَ قَوْمٌ، فأُتِيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِمَخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَصَغُرَ المخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَوَضَّأَ القَوْمُ كُلُّهُمْ. قالوا: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَمَانِينَ وزيادة. متفق عَلَيْهِ، (١) هذه رواية البخاري.

وفي رواية لَهُ ولمسلم: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا بإناءٍ مِنْ ماءٍ، فَأُتِيَ بقَدَحٍ رَحْرَاحٍ (٢) فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ماءٍ، فَوَضَعَ أصابعَهُ فِيهِ. قَالَ أنسٌ: فَجَعلْتُ أنْظُرُ إِلَى الماءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْن أصَابِعِهِ، فَحَزَرْتُ مَنْ تَوضَّأ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانينَ.

شرح مبسّط لحديث: ١١٦ - باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة…

يقول أنس رضي الله عنه :
"حضرت الصلاة" أي بينما كان الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة حضرت صلاة العصر.
"فقام من كان قريباً من المسجد" أي: فذهب الذين دارهم قريبة من ذلك المكان إلى الدار ليتوضؤوا منها.
"وبقي قوم" أي: وبقي الذين دارهم بعيدة مع النبي صلى الله عليه وسلم .
"فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة فيه ماء" أي: فأحضر إلى النبي صلى الله عليه وسلم إناء صغير من حجر فيه قليل من الماء، وجاء في بعض الروايات وصفه بالرحراح.
"فصغر المخضب أن يبسط كفه فيه" أي فضاق ذلك الإِناء الصغير على كف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد أن يمدها في وسطه.
قال أنس: "فتوضأ القوم كلهم، قلنا كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة" أي: ثمانين فأكثر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز استعمال أواني الحجر للوضوء وغيره.
  • معجزة النبي -صلى الله عليه وسلم- بتكثير الماء ببركته ونبعه من بين أصابعه.
  • الوضوء غير مقدر بقدر من الماء معين؛ لأن الصحابة اغترفوا من ذلك القدح بغير تقدير؛ لأن الماء النابع لم يكن قدره معلوما لهم فدل على عدم التقدير، لكن بشرط عدم الإسراف والتبذير.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ١١٦ - باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة…

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة وجواز الكرع وهو الشرب بالفم من النهر وغيره بغير إناء ولا يد وتحريم استعمال إناء الذهب والفضة في الشرب والأكل والطهارة وسائر وجوه الاستعمال

٧٧٤ - عن أنس رضى الله عنه قال: حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار إلى أهله وبقى قوم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه فتوضأ القوم كلهم قالوا كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة متفق عليه هذه رواية البخاري وفي رواية له ولمسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بإناء من ماء فأتى بقدح رحراح فيه شيء من ماء فوضع أصابعه فيه قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه فحزرت من توضأ ما بين السبعين إلى الثمانين

٧٧٥ - وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ رواه البخاري

الصفر بضم الصاد ويجوز كسرها وهو النحاس والتور كالقدح وهو بالتاء المثناه من فوق

٧٧٦ - وعن جابر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل علي رجل من الأنصار ومعه صاحب له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنة وإلا كرعنا رواه البخاري الشن: القربة

٧٧٧ - وعن حذيفة رضى الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة وقال: هي لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة متفق عليه

٧٧٨ - وعن أم سلمة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم متفق عليه وفي رواية لمسلم: إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب

وفي رواية له: من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارا من جهنم

[الشَّرْحُ]

هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله في كتابه لبيان حكم الأواني واستعمالها في الشرب ليعلم أن هناك قاعدة نافعة وهي أن الأصل في كل ما خلق الله في الأرض أنه حلال فالأصل أن حكمه الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا كل ما في الأرض فهو لنا حلال من حيوان وأشجار وأحجار وكل شيء كل الذي في الأرض حلال أحله الله لنا إلا ما قام الدليل على تحريمه وبناء على هذه القاعدة العظيمة التي بينها الله لنا في كتابه فإن كل من ادعى أن هذا حرام فعليه الدليل إذا قال مثلا: إن هذا الحيوان حرام نقول: هات الدليل وإلا فالأصل أنه حلال إذا قال: هذه الآنية حرام قلنا: هات الدليل وإلا فالأصل أنها حلال إذا قال: هذا الشجر حرام قلنا: هات الدليل وإلا فالأصل أنه حلال لأن الذي يقول: إنه حلال معه أصل من الله عز وجل: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} وقال عز وجل

{وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه} فهذا هو الأصل ولهذا قال المؤلف رحمه الله: (باب جواز الشرب من جميع الآنية) من خشب أو حجر أو غير ذلك إلا الذهب والفضة فإن الذهب والفضة لايجوز فيهما الأكل ولا الشرب ودليل هذا حديث حذيفة بن اليمان وأم سلمة رضى الله عنها أما حديث حذيفة بن اليمان فقد صرح رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة وكذلك حديث أم سلمة وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحكمة من ذلك فقال: هي لهم في الدنيا يعني الكفار وهي لكم في الآخرة فالكفار في الآخرة في نار جهنم والعياذ بالله إذا استغاثوا وهلكوا من العطش فقد قال الله تعالى: {وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} يؤتي إليهم بالماء كالمهل وهو كرديء الزيت المحمي والعياذ بالله إذا قربوه إلى وجوههم ليشربوا منه فإنه يشوي وجوههم {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} والعياذ بالله لكن أهل الجنة جعلنا الله منهم {يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} يسقون بآنية الذهب

والفضة ولذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الأكل والشرب فيهما لأنهما آنية الجنة ونهي عن لبس الحرير للرجال لأن الحرير للمؤمنين في الجنة والرجال لا يليق بهم لبس الحرير في الدنيا وكذلك النساء لولا أن الله تعالى رخص لهن في لباس الحرير من أجل مصلحتهن ومصلحة أزواجهن حتى تتجمل المرأة لزوجها فيحص بذلك مصلحة للجميع ولولا هذا لكان الحرير حراما على النساء كما هو حرام على الرجال لأنه لباس أهل الجنة فالحاصل أن جميع الأواني من زجاج وخزف وخشب وأحجار وغير ذلك الأصل فيها الحل حتى لو كانت من أغلى المعادن فإنها حلال إلا الذهب والفضة والعلة في ذلك ليس كما قال بعض الفقهاء: إنها الخيلاء وكسر قلوب الفقراء وما أشبه ذلك لأنه لو كان هكذا لكان كل إناء يكسر قلوب الفقراء يحرم فيه الأكل والشرب لكن العلة بينها الرسول عليه الصلاة والسلام: هي لهم في الدنيا وهي لكم في الآخرة وهذا خاص بآنية الذهب والفضة ولو أن الإنسان شرب في آنية من معدن أغلى من الذهب والفضة لم يكن هذا حراما إذا لم يصل إلى حد السرف ولكن لو أكل أو شرب في الذهب والفضة كان ذلك حراما لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن

ذلك وبين السبب وفي حديث أم سلمة: دليل على أن الأكل في آنية الذهب والفضة من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعد على ذلك بأن من فعله: فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم الجرجرة صوت الطعام والشراب وهو ينحدر في البلعوم فإذا أكل أو شرب في إناء الذهب والفضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم وهذا يدل على أنه من كبائر الذنوب لأن فيه الوعيد وكل ذنب فيه وعيد فإنه من كبائر الذنوب والمطلي بالذهب والفضة قال العلماء: إنه كالخالص لا يجوز أن يؤكل فيه ولا أن يشرب فيه

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة وجواز الكرع وهو الشرب بالفم من النهر وغيره بغير إناء ولا يد وتحريم استعمال إناء الذهب والفضة في الشرب والأكل والطهارة وسائر وجوه الاستعمال

٧٧٤ - عن أنس رضى الله عنه قال: حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار إلى أهله وبقى قوم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه فتوضأ القوم كلهم قالوا كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة متفق عليه هذه رواية البخاري وفي رواية له ولمسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بإناء من ماء فأتى بقدح رحراح فيه شيء من ماء فوضع أصابعه فيه قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه فحزرت من توضأ ما بين السبعين إلى الثمانين

٧٧٥ - وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ رواه البخاري

الصفر بضم الصاد ويجوز كسرها وهو النحاس والتور كالقدح وهو بالتاء المثناه من فوق

٧٧٦ - وعن جابر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل علي رجل من الأنصار ومعه صاحب له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنة وإلا كرعنا رواه البخاري الشن: القربة

٧٧٧ - وعن حذيفة رضى الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة وقال: هي لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة متفق عليه

٧٧٨ - وعن أم سلمة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم متفق عليه وفي رواية لمسلم: إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب

وفي رواية له: من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارا من جهنم

[الشَّرْحُ]

هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله في كتابه لبيان حكم الأواني واستعمالها في الشرب ليعلم أن هناك قاعدة نافعة وهي أن الأصل في كل ما خلق الله في الأرض أنه حلال فالأصل أن حكمه الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا كل ما في الأرض فهو لنا حلال من حيوان وأشجار وأحجار وكل شيء كل الذي في الأرض حلال أحله الله لنا إلا ما قام الدليل على تحريمه وبناء على هذه القاعدة العظيمة التي بينها الله لنا في كتابه فإن كل من ادعى أن هذا حرام فعليه الدليل إذا قال مثلا: إن هذا الحيوان حرام نقول: هات الدليل وإلا فالأصل أنه حلال إذا قال: هذه الآنية حرام قلنا: هات الدليل وإلا فالأصل أنها حلال إذا قال: هذا الشجر حرام قلنا: هات الدليل وإلا فالأصل أنه حلال لأن الذي يقول: إنه حلال معه أصل من الله عز وجل: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} وقال عز وجل

{وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه} فهذا هو الأصل ولهذا قال المؤلف رحمه الله: (باب جواز الشرب من جميع الآنية) من خشب أو حجر أو غير ذلك إلا الذهب والفضة فإن الذهب والفضة لايجوز فيهما الأكل ولا الشرب ودليل هذا حديث حذيفة بن اليمان وأم سلمة رضى الله عنها أما حديث حذيفة بن اليمان فقد صرح رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة وكذلك حديث أم سلمة وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحكمة من ذلك فقال: هي لهم في الدنيا يعني الكفار وهي لكم في الآخرة فالكفار في الآخرة في نار جهنم والعياذ بالله إذا استغاثوا وهلكوا من العطش فقد قال الله تعالى: {وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} يؤتي إليهم بالماء كالمهل وهو كرديء الزيت المحمي والعياذ بالله إذا قربوه إلى وجوههم ليشربوا منه فإنه يشوي وجوههم {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} والعياذ بالله لكن أهل الجنة جعلنا الله منهم {يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} يسقون بآنية الذهب

والفضة ولذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الأكل والشرب فيهما لأنهما آنية الجنة ونهي عن لبس الحرير للرجال لأن الحرير للمؤمنين في الجنة والرجال لا يليق بهم لبس الحرير في الدنيا وكذلك النساء لولا أن الله تعالى رخص لهن في لباس الحرير من أجل مصلحتهن ومصلحة أزواجهن حتى تتجمل المرأة لزوجها فيحص بذلك مصلحة للجميع ولولا هذا لكان الحرير حراما على النساء كما هو حرام على الرجال لأنه لباس أهل الجنة فالحاصل أن جميع الأواني من زجاج وخزف وخشب وأحجار وغير ذلك الأصل فيها الحل حتى لو كانت من أغلى المعادن فإنها حلال إلا الذهب والفضة والعلة في ذلك ليس كما قال بعض الفقهاء: إنها الخيلاء وكسر قلوب الفقراء وما أشبه ذلك لأنه لو كان هكذا لكان كل إناء يكسر قلوب الفقراء يحرم فيه الأكل والشرب لكن العلة بينها الرسول عليه الصلاة والسلام: هي لهم في الدنيا وهي لكم في الآخرة وهذا خاص بآنية الذهب والفضة ولو أن الإنسان شرب في آنية من معدن أغلى من الذهب والفضة لم يكن هذا حراما إذا لم يصل إلى حد السرف ولكن لو أكل أو شرب في الذهب والفضة كان ذلك حراما لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن

ذلك وبين السبب وفي حديث أم سلمة: دليل على أن الأكل في آنية الذهب والفضة من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعد على ذلك بأن من فعله: فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم الجرجرة صوت الطعام والشراب وهو ينحدر في البلعوم فإذا أكل أو شرب في إناء الذهب والفضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم وهذا يدل على أنه من كبائر الذنوب لأن فيه الوعيد وكل ذنب فيه وعيد فإنه من كبائر الذنوب والمطلي بالذهب والفضة قال العلماء: إنه كالخالص لا يجوز أن يؤكل فيه ولا أن يشرب فيه

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله