قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٥١٤١

الحديث رقم ٥١٤١ من كتاب «كتاب الرقبي والعمري» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر العلة التي من أجلها زجر عن استعمال العمرى.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: أمسكوا عليكم أموالكم ولا تعمروها، فإنه من…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُعْمِرُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ، وَلِوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ"١. [٢: ٧٤]

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: زَجْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّذْرِ وَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى كَانَ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَهِيَ إِبْقَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ، لَا أَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثِ غَيْرُ جَائِزٍ إِذَا كَانَ طَاعَةً لَا مَعْصِيَةً، وَذَاكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَطَنُوا الْمَدِينَةَ وَلَا مَالَ لَهُمْ بِهَا، فَكَرِهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمُ الرُّقْبَى وَالْعُمْرَى إِبْقَاءً عَلَى أَمْوَالِهِمْ لِلضَّرُورَةِ الْوَاقِعَةِ الَّتِي٢ كَانَتْ بهم. لا أنهما لا يجوز استعمالهما.

سند حديث: ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا…

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْعُمْرَى

٥١٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: أمسكوا عليكم أموالكم ولا تعمروها، فإنه من…

العُمْرى ومثلها الرُّقْبى: نوعان من الهبة، كانوا يتعاطونهما في الجاهلية، فكان الرجل يعطى الرجل الدار أو غيرها بقوله: أعمرتك إياها أو أعطيتكها عمرك أو عمري.
فكانوا يرقبون موت الموهوب له، ليرجعوا في هبتهم.
فأقر الشرع الهبة، وأبطل الشرط المعتاد لها، وهو الرجوع، لأن العائد في هبته، كالكلب، يقيئ ثم يعود في قيئه، ولذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرى لمن وهبت له ولعقبه من بعده.
ونبههم صلى الله عليه وسلم إلى حفظ أموالهم بظنهم عدم لزوم هذا الشرط وإباحة الرجوع فيها فقال: "أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي اعمِرَها، حياً وميتا، ولعقبها".

الفوائد المستفادة من الحديث

  • صحة هبة "العمرى" وأنها من منح الجاهلية التي أقرها الإسلام وهذبها بمنع الرجوع فيها، لما في الرجوع من الدناءة والبشاعة.
  • أنها تكون للموهوب له ولعقبه، سواء أكانت مؤبدة أم مطلقة.
  • أن الشروط الفاسدة غير لازمة في العقد، ولو ظنها العاقد لازمة نافعة له، لكن قال الفقهاء: ويثبت الخيار في إمضاء البيع أورده للمشترط.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده