«إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٨٦

الحديث رقم ٢٤٨٦ من كتاب «كتاب الشركة» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب الشركة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل…

«إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ.»

سند حديث: ٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ…

٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل…

إن الأشعريين وهم قوم أبي موسى رضي الله عنه إذا قل طعامهم أو كانوا في الغزو للجهاد في سبيل الله جمعوا طعامهم واقتسموه بينهم بالمساواة، فلذلك استحقوا أن ينسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبة شرف ومحبة، وهو كذلك منهم عليه السلام على طريقتهم في هذا الخلق العظيم من الإيثار ولزوم الطاعة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان فضيلة الأشعريين.
  • جواز تحديث الرجل بمناقب قومه.
  • فضيلة الإيثار والمواساة.
  • استحباب خلط الزاد في السفر والحضر أيضاً.
  • جواز التأمين التعاوني، وهو أن يدفع أفراد أموالًا تعطى للمحتاج منهم، ويكون الفائض لصالح الجميع.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٤٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) بن (١) كُرَيبٍ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ) القرشيُّ مولاهم الكوفيُّ أبو أسامة (٢) (عَنْ بُرَيْدٍ) بضمِّ المُوحَّدة، ابن عبد الله (عَنْ) جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ) الحارث أو عامرٍ (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ) بتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة؛ نسبةً إلى الأشعر قبيلةٍ من اليمن (إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ) بفتح الهمزة والميم، أي: فَنِيَ زادُهم، وأصله من الرَّمل، كأنَّهم لصقوا بالرَّمل من القلَّة، كما قيل: تَرِب الرَّجل؛ إذا افتقر، كأنَّه لصق بالتُّراب (أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ) وللحَمُّويي والمُستملي: «ثمَّ اقتسموا» بحذف الضَّمير المنصوب (فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ) أي: متَّصلون بي، أو فعلوا فعلي في هذه المُواسَاة، وفيه منقبةٌ عظيمةٌ للأشعريِّين، وفي الحديث استحباب خلط الزَّاد سفرًا وحضرًا، وقول ابن حجرٍ -فيه جواز هبة المجهول- تعقَّبه العينيُّ بأنَّه ليس في الحديث ما يدلُّ له وليس فيه إلَّا مواساة (٣) بعضهم بعضًا والإباحة، وهذا لا يُسمَّى هبةً؛ لأنَّ الهبةَ تمليكُ المال، والتَّمليك غير الإباحة، وأيضًا الهبة لا تكون إلَّا بالإيجاب والقبول، ولا بدَّ فيها من القبض عند جمهور العلماء، ولا تجوز فيما يُقسَم إلَّا محوزةً (٤) مقسومةً، ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

والحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل»، والنَّسائيُّ في «السِّير»، والله أعلم.

(٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ) أي: مخالطين، وهما الشَّريكان (فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٤٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) بن (١) كُرَيبٍ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ) القرشيُّ مولاهم الكوفيُّ أبو أسامة (٢) (عَنْ بُرَيْدٍ) بضمِّ المُوحَّدة، ابن عبد الله (عَنْ) جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ) الحارث أو عامرٍ (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ) بتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة؛ نسبةً إلى الأشعر قبيلةٍ من اليمن (إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ) بفتح الهمزة والميم، أي: فَنِيَ زادُهم، وأصله من الرَّمل، كأنَّهم لصقوا بالرَّمل من القلَّة، كما قيل: تَرِب الرَّجل؛ إذا افتقر، كأنَّه لصق بالتُّراب (أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ) وللحَمُّويي والمُستملي: «ثمَّ اقتسموا» بحذف الضَّمير المنصوب (فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ) أي: متَّصلون بي، أو فعلوا فعلي في هذه المُواسَاة، وفيه منقبةٌ عظيمةٌ للأشعريِّين، وفي الحديث استحباب خلط الزَّاد سفرًا وحضرًا، وقول ابن حجرٍ -فيه جواز هبة المجهول- تعقَّبه العينيُّ بأنَّه ليس في الحديث ما يدلُّ له وليس فيه إلَّا مواساة (٣) بعضهم بعضًا والإباحة، وهذا لا يُسمَّى هبةً؛ لأنَّ الهبةَ تمليكُ المال، والتَّمليك غير الإباحة، وأيضًا الهبة لا تكون إلَّا بالإيجاب والقبول، ولا بدَّ فيها من القبض عند جمهور العلماء، ولا تجوز فيما يُقسَم إلَّا محوزةً (٤) مقسومةً، ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

والحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل»، والنَّسائيُّ في «السِّير»، والله أعلم.

(٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ) أي: مخالطين، وهما الشَّريكان (فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله