«أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 2573

الحديث رقم 2573 من كتاب «كتاب الهبة وفضلها» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قبول هدية الصيد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارا وحشيا، وهو…

«أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ، قَالَ: أَمَا إِنَّا لَمْ نَرُدَُّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ.»

سند حديث: ٢٥٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ…

٢٥٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ﵃:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارا وحشيا، وهو…

من حسن خلقه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يداهن الناس في دين الله، ولا يفوته أن يطيب قلوبهم، فالصعب بن جثامة رضي الله عنه مر به النبي صلى الله عليه وسلم ، والنبي صلى الله عليه وسلم محرم وكان الصعب بن جثامة عداء راميًا، فلما مر به النبي صلى الله عليه وسلم صاد له حمارًا وحشيًّا، وجاء به إليه فرده النبي صلى الله عليه وسلم فثقل ذلك على الصعب، كيف يرد النبي صلى الله عليه وسلم هديته؟، فتغير وجهه فلما رأى ما في وجهه طيب قلبه، وأخبره أنه لم يرده عليه إلا لأنه محرم، والمحرم لا يأكل من الصيد الذي صِيد من أجله.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب قبول الهدية، والأكل منها.
  • حسن خُلُق النبي –صلى الله عليه وسلم- حيث طيَّب نفس المهدي ببيان العلة وسبب الامتناع.
  • جواز رد الهدية لعلة.
  • جواز الحكم بالقرائن عند فقد الدلائل، لقول الصعب: فلما رأى ما في وجهي.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارا وحشيا، وهو…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٥٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أُوَيْسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الإمامُ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ) بالصَّاد والعين الساكنة المهملتين (بْنِ جَثَّامَةَ) بفتح الجيم وتشديد المثلَّثة (﵃ أَنَّهُ) أي: الصَّعْبُ (أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهْوَ بِالأَبْوَاءِ) بفتح الهمزة وسكون الموحَّدة والمدِّ: اسمُ قريةٍ من الفُرعِ من أعمال المدينة (١)، بينها وبين الجُحْفة ممَّا يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا (أَوْ بِوَدَّانَ) بفتح الواو وتشديد الدَّال المهملة آخره نون: موضعٌ أقرب إلى الجُحْفة من الأبواء، والشَّكُّ من الرَّاوي (فَرَدَّ عَلَيْهِ) بحذف ضمير المفعول (فَلَمَّا رَأَى) ﵊ (مَا فِي وَجْهِهِ) أي: وجه الصَّعْبِ من الكراهة لردِّه (٢) هديتَه عليه (قَالَ) ﵊ تطييبًا لقلبه: (أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم (إِنَّا لَمْ نَرُدَُّهُ) بتشديد الدَّال على الإدغام وضمِّها وفتحِها، والوجهان في الفرع وأصله هنا، والصَّواب الأوَّل كآخر المضاعف من كلِّ مضاعَفٍ مجزومٍ، اتَّصل به ضمير المذكَّر، مراعاة للواو الَّتي توجبها ضمَّة الهاء بعدها، ولم يحفظ سيبويه في نحوه إلَّا ذلك، وصرَّح ابن الحاجب وغيره أنَّه مذهب البصريِّين، وللكُشْمِيهَنيِّ وحده: «لم نردُدْه» (٣) بفكِّ الإدغام، فالدَّال الأولى مضمومة، والثَّانية مجزومة (عَلَيْكَ) وللحَمُّويي والمُستملي: «إليك» بالهمزة بدل العين لِعلَّةٍ من العلل (إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ) أي: مُحرِمون، وإنَّما ردَّه عليه، لأنَّه ظن أنَّه صيد له.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٥٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أُوَيْسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الإمامُ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ) بالصَّاد والعين الساكنة المهملتين (بْنِ جَثَّامَةَ) بفتح الجيم وتشديد المثلَّثة (﵃ أَنَّهُ) أي: الصَّعْبُ (أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهْوَ بِالأَبْوَاءِ) بفتح الهمزة وسكون الموحَّدة والمدِّ: اسمُ قريةٍ من الفُرعِ من أعمال المدينة (١)، بينها وبين الجُحْفة ممَّا يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا (أَوْ بِوَدَّانَ) بفتح الواو وتشديد الدَّال المهملة آخره نون: موضعٌ أقرب إلى الجُحْفة من الأبواء، والشَّكُّ من الرَّاوي (فَرَدَّ عَلَيْهِ) بحذف ضمير المفعول (فَلَمَّا رَأَى) ﵊ (مَا فِي وَجْهِهِ) أي: وجه الصَّعْبِ من الكراهة لردِّه (٢) هديتَه عليه (قَالَ) ﵊ تطييبًا لقلبه: (أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم (إِنَّا لَمْ نَرُدَُّهُ) بتشديد الدَّال على الإدغام وضمِّها وفتحِها، والوجهان في الفرع وأصله هنا، والصَّواب الأوَّل كآخر المضاعف من كلِّ مضاعَفٍ مجزومٍ، اتَّصل به ضمير المذكَّر، مراعاة للواو الَّتي توجبها ضمَّة الهاء بعدها، ولم يحفظ سيبويه في نحوه إلَّا ذلك، وصرَّح ابن الحاجب وغيره أنَّه مذهب البصريِّين، وللكُشْمِيهَنيِّ وحده: «لم نردُدْه» (٣) بفكِّ الإدغام، فالدَّال الأولى مضمومة، والثَّانية مجزومة (عَلَيْكَ) وللحَمُّويي والمُستملي: «إليك» بالهمزة بدل العين لِعلَّةٍ من العلل (إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ) أي: مُحرِمون، وإنَّما ردَّه عليه، لأنَّه ظن أنَّه صيد له.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56