«أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهْوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتَتَحُوهَا فَقُلْتُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٢٧

الحديث رقم ٢٨٢٧ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أتيت رسول الله ﷺ وهو بخيبر بعدما افتتحوها…

«أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهْوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتَتَحُوهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَسْهِمْ لِي فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ فَقَالَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ يَنْعَى عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللهُ عَلَى يَدَيَّ وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ. قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ.» قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: السَّعِيدِيُّ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ.

سند حديث: ٢٨٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا…

٢٨٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أتيت رسول الله ﷺ وهو بخيبر بعدما افتتحوها…

أخبر سعيد بن عمرو أنه كان جالسًا مع أبي هريرة رضي الله عنه في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، زمن معاوية رضي الله عنه، ومعهم مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، الذي ولي بَنُوه الخلافة بعد ذلك، فقال أبو هريرة سمعت الصادق في نفسه، المصدوق عند الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: هلاك ودمار أمتي على يد صبيان من قريش، ولم يرد بالأمة جميع أمته من أولها إلى آخرها، بل من كان موجودًا من أمته في ولاية أولئك الغلمة، وكان الهلاك الحاصل من هؤلاء لأمته في ذلك العصر إنما سببه أن هؤلاء الأغيلمة لصغر أسنانهم لم يجرِّبوا الأمور، ولا لهم محافظة على الدين، والحكم بمقتضاه، وإنما تصرفهم بغلبة الأهواء، وحِدَّة الشباب، فقال مروان: لعنة الله على أولئك الصغار، وكان أبو هريرة يعرف أسماءهم، وإنما لم يبيِّن أسامي أمراء الجور وأحوالهم، وسكت عن تعيينهم: مخافة ما يطرأ من ذلك مفاسد، وقال: لو أردت أن أسمِّيَهم لفعلت.
فكان عمرو بن يحيى يخرج مع جده سعيد بن عمرو إلى بني مروان بن الحكم حين ولوا الخلافة بالشام وغيرها، وكان أولهم يزيد، فإذا رآهم غلمانًا شبانًا، قال لنا: هل هؤلاء منهم؟ فيقول أولاده وأتباعه ممن سمع منه ذلك: أنت أعلم، وإنما تردد عمرو في أنهم المراد بحديث أبي هريرة من جهة كون أبي هريرة لم يفصح بأسمائهم.
وكأنهم والله تعالى أعلم يزيد بن معاوية، وعبيد الله بن زياد، ومن تنزل منزلتهم، من أحداث ملوك بني أمية، فقد صدر عنهم من قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبيهم، وقتل خيار المهاجرين، والأنصار بالمدينة وبمكة وغيرها، ومن ذلك ما صدر عن الحجاج بن يوسف وسليمان بن عبد الملك وولده من سفك الدماء، وإتلاف الأموال، وإهلاك خيار الناس بالحجاز والعراق وغير ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فيه علم من أعلام النبوة.
  • حصول ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، أن هلاك هذه الأمة كان على يد صبيان من قريش.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أتيت رسول الله ﷺ وهو بخيبر بعدما افتتحوها…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣] وفي رواية النَّسائيِّ وأحمد وابن ماجه عن سالم بن أبي الجعد عنه: أنَّه قال: إنَّ الآية نزلت في آخر ما نزل، ولم ينسخْها شيءٌ حتَّى قُبِضَ رسول الله . وقد روى الإمام أحمد والنَّسائيُّ من طريق أبي إدريس الخولانيِّ عن معاوية: سمعت رسول الله يقول: «كلُّ ذنبٍ عسى الله أن يغفره إلَّا الرَّجل يموت كافرًا أو الرَّجل يقتل مؤمنًا متعمِّدًا». لكن ورد عن ابن عبَّاسٍ خلاف ذلك، فالظَّاهر أنَّه أراد بقوله الأوَّل التَّشديد والتَّغليط، وعليه جمهور السَّلف وجميع أهل السُّنَّة، وصحَّحوا توبة القاتل كغيره، وقالوا: المراد بالخلود: المكث الطَّويل، فإنَّ الدَّلائل عليه (١) متظاهرةٌ على أنَّ عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم، ويأتي إن شاء الله تعالى مزيدُ بحثٍ في هذا بعون الله في تفسير سورة «النِّساء» [خ¦٤٥٩٠] و «الفرقان» [خ¦٤٧٦١] [خ¦٤٧٦٢] [خ¦٤٧٦٣].

٢٨٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة، قال (٢): (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بفتح العين المهملة وسكون النُّون وفتح الموحَّدة وبالسِّين المهملة، و «سعِيد» بكسر العين، ابن

العاص الأمويُّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهْوَ بِخَيْبَرَ) سنة سبعٍ، والجملة حاليَّةٌ (بَعْدَمَا افْتَتَحُوهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْهِمْ لِي) من غنائم خيبر، وهمزة «أسهم» قطعٌ (فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ العَاصِ) هو أبَّان بن سعِيد بكسر العين: (لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَذَا) أي: أبان بن سعيدٍ (قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ) بقافين مفتوحتين بينهما واوٌ ساكنةٌ آخره لامٌ، بوزن جعفر، واسمه: النُّعمان بن مالك بن ثعلبة بن أصرم -بصادٍ مهملةٍ بوزن: أحمد- ابن فهر (١) بن غَنْم -بفتح المعجمة وسكون النُّون، بعدها ميمٌ- ابن عَمرو بن عَوفٍ -بفتح العين فيهما- الأوسيُّ الأنصاريُّ، و «قوقل» لقب ثعلبة، أو لقب أصرم، وعند البغويِّ في «الصَّحابة»: أنَّ النُّعمان ابن قوقل قال يوم أُحُدٍ (٢): أقسمت عليك يا ربِّ ألَّا تغيبَ الشَّمس حتَّى أطأ بعرجتي في الجنة، فاستُشهِد ذلك اليوم، فقال النَّبيُّ : «لقد رأيته في الجنَّة وما به عرج» (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال» (ابْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ) أبَّان: (وَا عَجَبًا) بالتَّنوين، اسم فعلٍ بمعنى: أعجب، و «وا» مثل واهًا وعجبًا: للتَّوكيد، وإذا (٣) لم يُنَوَّن فأصله: واعجبي، فأُبدِلَت كسرة الباء (٤) فتحةً والياء ألفًا، كما فُعِلَ في «يا أسفى» و «يا حسرتى»، وفيه شاهدٌ على استعمال «وا» في منادًى غير مندوبٍ، كما هو رأي المبرِّد واختيار ابن مالك، ونصب «عجبًا» بـ «وا» وفي رواية عليِّ بن عبد الله المدينيِّ: «واعجباه» (لِوَبْرٍ) بلام مكسورةٍ فواوٍ مفتوحةٍ فموحَّدةٍ ساكنةٍ فراءٍ. قال الكمال الدَّميريُّ في كتابه «حياة الحيوان»: دويبةٌ أصغر

من السِّنَّوْرِ طحلاء (١) اللَّون، لا ذَنَبَ لها، أي: طويل، يَحِلُّ أكلها، والناس يسمُّونها غنم بني إسرائيل، ويزعمون أنَّها مُسِخَت (تَدَلَّى) أي: انحدر (عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ) بفتح القاف وضمِّ الدَّال المخفَّفة، و «ضأن» بالضَّاد المعجمة وبعد الهمزة نونٌ، اسم جبلٍ في أرض دوسٍ قومِ أبي هريرة، وقيل: وهو رأس الجبل؛ لأنَّه في الغالب مرعى الغنم. قال الخطَّابيُّ: أراد أبَّان تحقير أبي هريرة، وأنَّه ليس في قدر من يشير بعطاءٍ ولا منعٍ، وأنَه قليل القدرة على القتال (يَنْعَى) بفتح أوَّله وسكون النُّون وفتح العين المهملة، أي: يعيب (عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، أَكْرَمَهُ اللهُ) ﷿ بالشَّهادة (عَلَى يَدَيَّ) بتشديد التَّحتيَّة؛ تثنية يدٍ (وَلَمْ يُهِنِّي) بأن لم يقدِّر موتي كافرًا (عَلَى يَدَيْهِ) بالتَّثنية فأدخلَ النَّار، وقد عاش أبَّان حتَّى تاب وأسلم قبل خيبر وبعد الحديبية (قَالَ) أي: عنبسة أو مَن دونه: (فَلَا أَدْرِي أَسْهَمَ) (لَهُ) أي: لأبي هريرة (أَمْ) ولأبي ذرٍّ: «أو» (لَمْ يُسْهِمْ لَهُ (٢)) ورواه أبو داود: فقال: «ولم يقسم له».

(قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة بالإسناد السَّابق: (وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيُّ) بفتح السِّين المهملة وكسر العين (عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريّ، وسقط ذلك لأبي ذرٍّ (السَّعِيدِيُّ هو عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بفتح العين وسكون الميم كالآتي (بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ) بكسر عين «سعِيد» فيهما، وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظ «هو».

(٢٩) (بابُ مَنِ اخْتَارَ الغَزْوَ عَلَى الصَّوْمِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣] وفي رواية النَّسائيِّ وأحمد وابن ماجه عن سالم بن أبي الجعد عنه: أنَّه قال: إنَّ الآية نزلت في آخر ما نزل، ولم ينسخْها شيءٌ حتَّى قُبِضَ رسول الله . وقد روى الإمام أحمد والنَّسائيُّ من طريق أبي إدريس الخولانيِّ عن معاوية: سمعت رسول الله يقول: «كلُّ ذنبٍ عسى الله أن يغفره إلَّا الرَّجل يموت كافرًا أو الرَّجل يقتل مؤمنًا متعمِّدًا». لكن ورد عن ابن عبَّاسٍ خلاف ذلك، فالظَّاهر أنَّه أراد بقوله الأوَّل التَّشديد والتَّغليط، وعليه جمهور السَّلف وجميع أهل السُّنَّة، وصحَّحوا توبة القاتل كغيره، وقالوا: المراد بالخلود: المكث الطَّويل، فإنَّ الدَّلائل عليه (١) متظاهرةٌ على أنَّ عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم، ويأتي إن شاء الله تعالى مزيدُ بحثٍ في هذا بعون الله في تفسير سورة «النِّساء» [خ¦٤٥٩٠] و «الفرقان» [خ¦٤٧٦١] [خ¦٤٧٦٢] [خ¦٤٧٦٣].

٢٨٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة، قال (٢): (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بفتح العين المهملة وسكون النُّون وفتح الموحَّدة وبالسِّين المهملة، و «سعِيد» بكسر العين، ابن

العاص الأمويُّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهْوَ بِخَيْبَرَ) سنة سبعٍ، والجملة حاليَّةٌ (بَعْدَمَا افْتَتَحُوهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْهِمْ لِي) من غنائم خيبر، وهمزة «أسهم» قطعٌ (فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ العَاصِ) هو أبَّان بن سعِيد بكسر العين: (لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَذَا) أي: أبان بن سعيدٍ (قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ) بقافين مفتوحتين بينهما واوٌ ساكنةٌ آخره لامٌ، بوزن جعفر، واسمه: النُّعمان بن مالك بن ثعلبة بن أصرم -بصادٍ مهملةٍ بوزن: أحمد- ابن فهر (١) بن غَنْم -بفتح المعجمة وسكون النُّون، بعدها ميمٌ- ابن عَمرو بن عَوفٍ -بفتح العين فيهما- الأوسيُّ الأنصاريُّ، و «قوقل» لقب ثعلبة، أو لقب أصرم، وعند البغويِّ في «الصَّحابة»: أنَّ النُّعمان ابن قوقل قال يوم أُحُدٍ (٢): أقسمت عليك يا ربِّ ألَّا تغيبَ الشَّمس حتَّى أطأ بعرجتي في الجنة، فاستُشهِد ذلك اليوم، فقال النَّبيُّ : «لقد رأيته في الجنَّة وما به عرج» (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال» (ابْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ) أبَّان: (وَا عَجَبًا) بالتَّنوين، اسم فعلٍ بمعنى: أعجب، و «وا» مثل واهًا وعجبًا: للتَّوكيد، وإذا (٣) لم يُنَوَّن فأصله: واعجبي، فأُبدِلَت كسرة الباء (٤) فتحةً والياء ألفًا، كما فُعِلَ في «يا أسفى» و «يا حسرتى»، وفيه شاهدٌ على استعمال «وا» في منادًى غير مندوبٍ، كما هو رأي المبرِّد واختيار ابن مالك، ونصب «عجبًا» بـ «وا» وفي رواية عليِّ بن عبد الله المدينيِّ: «واعجباه» (لِوَبْرٍ) بلام مكسورةٍ فواوٍ مفتوحةٍ فموحَّدةٍ ساكنةٍ فراءٍ. قال الكمال الدَّميريُّ في كتابه «حياة الحيوان»: دويبةٌ أصغر

من السِّنَّوْرِ طحلاء (١) اللَّون، لا ذَنَبَ لها، أي: طويل، يَحِلُّ أكلها، والناس يسمُّونها غنم بني إسرائيل، ويزعمون أنَّها مُسِخَت (تَدَلَّى) أي: انحدر (عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ) بفتح القاف وضمِّ الدَّال المخفَّفة، و «ضأن» بالضَّاد المعجمة وبعد الهمزة نونٌ، اسم جبلٍ في أرض دوسٍ قومِ أبي هريرة، وقيل: وهو رأس الجبل؛ لأنَّه في الغالب مرعى الغنم. قال الخطَّابيُّ: أراد أبَّان تحقير أبي هريرة، وأنَّه ليس في قدر من يشير بعطاءٍ ولا منعٍ، وأنَه قليل القدرة على القتال (يَنْعَى) بفتح أوَّله وسكون النُّون وفتح العين المهملة، أي: يعيب (عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، أَكْرَمَهُ اللهُ) ﷿ بالشَّهادة (عَلَى يَدَيَّ) بتشديد التَّحتيَّة؛ تثنية يدٍ (وَلَمْ يُهِنِّي) بأن لم يقدِّر موتي كافرًا (عَلَى يَدَيْهِ) بالتَّثنية فأدخلَ النَّار، وقد عاش أبَّان حتَّى تاب وأسلم قبل خيبر وبعد الحديبية (قَالَ) أي: عنبسة أو مَن دونه: (فَلَا أَدْرِي أَسْهَمَ) (لَهُ) أي: لأبي هريرة (أَمْ) ولأبي ذرٍّ: «أو» (لَمْ يُسْهِمْ لَهُ (٢)) ورواه أبو داود: فقال: «ولم يقسم له».

(قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة بالإسناد السَّابق: (وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيُّ) بفتح السِّين المهملة وكسر العين (عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريّ، وسقط ذلك لأبي ذرٍّ (السَّعِيدِيُّ هو عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بفتح العين وسكون الميم كالآتي (بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ) بكسر عين «سعِيد» فيهما، وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظ «هو».

(٢٩) (بابُ مَنِ اخْتَارَ الغَزْوَ عَلَى الصَّوْمِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.1 / 29.5
الإضاءة 61%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله