«لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ، فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4668

الحديث رقم 4668 من كتاب «سورة براءة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عقيل…

«لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ، فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِئَاءً، فَنَزَلَتِ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ﴾ الْآيَةَ».

سند حديث: ٤٦٦٨ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو…

٤٦٦٨ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عقيل…

قال أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه: لما أُمِرنا بالصدقة، وهو قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} الآية [التوبة: 103]، كنا نتحامل أي: نحمل على ظهورنا بالأجرة ونتصدق من تلك الأجرة، أو نتصدق بها كلها، ففيه الحث على الاعتناء بالصدقة، وأنه إذا لم يكن له مال فليعمل لتحصيل ما يتصدق به من من الأعمال المباحة، فجاء أبو عَقيل بنصف صاع، وجاء شخص آخر بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا أي: عن صدقة أبي عَقيل، لكونها قليلة، وما فعل هذا الآخر إلا رياء، وعَنُوا به الإنسان الذي جاء بمال كثير، أي: ما تصدق بالكثير إلا إظهارًا لصدقته للناس؛ ليروه ويظنوا به خيرًا، ويحمدوه عليها، فهي مفاخرة ومراءاة للناس، فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم} [التوبة: 79] الآية، ويلمزون أي يعيبون، والمطوعين هم المتطوعين من المؤمنين.
فلا يجوز للمسلم إذا رأى شخصًا مطيعًا أو مستقيمًا أن يتهمه بالرياء، فليس له إلا ما ظهر، مثل أن يسمع إمامًا يصلي بترتيل وخشوع أو يبكي في الصلاة، أو يرى شخصًا يتصدق في المسجد بمبلغ كبير، أو غير ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان فضل الصدقة ولو بقليل من المال.
  • مشروعية حث الإمام الناس على الصدقة لإزالة فاقة المحتاجين.
  • ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من المسارعة إلى الخيرات كل على حسب حاله، فالغني يجود بالكثير والفقير بقدر استطاعته.
  • بيان أخلاق المنافقين وسوء طويتهم، وأنهم لا يسلم من لمزهم وغمزهم أحد من المؤمنين في جميع الأحوال، لا الأغنياء ولا المقلون، فإن تصدق أحد منهم بمال جزيل قالوا: هذا مراء، وإن جاء بشيء يسير قالوا: إن الله لغني عن صدقة هذا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عقيل…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

زاد أبو ذرٍّ: «﴿فِي الصَّدَقَاتِ﴾» وهذا من صفات المنافقين، و ﴿الَّذِينَ﴾: في موضع رفعٍ بالابتداء، و ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ حالٌ من ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ (﴿يَلْمِزُونَ﴾) أي: (يَعِيبُونَ) وسقط هذا لأبي ذرٍّ (وَ ﴿جُهْدَهُمْ﴾) بضمِّ الجيم (وَجَهْدَهُمْ) بفتحها، أي: (طَاقَتَهُمْ) مصدر جهد في الأمر إذا بالغ فيه.

٤٦٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، العسكريُّ (أَبُو مُحَمَّدٍ) الفرائضيُّ نزيل البصرة قال: (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الملقَّب بغندرٍ الهذليُّ مولاهم البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن مهران الأعمش (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) عقبة بن عمرٍو البدريِّ الأنصاريِّ، أنَّه (قَالَ: لَمَّا أُمِرْنَا) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، ولأبي ذرٍّ: «أُمِرَ» (بِالصَّدَقَةِ) بحذف الضَّمير المنصوب، وفي «الزَّكاة» في «باب اتَّقوا النَّار ولو بشقِّ تمرةٍ» [خ¦١٤١٥]: «لمَّا نزلت آية الصَّدقة» (كُنَّا نَتَحَامَلُ) أي: يحمل بعضنا لبعضٍ بالأجرة، وقال البِرماويُّ كالكِرمانيِّ أي: نتكلَّف في الحمل من حطبٍ وغيره، زاد البِرماويُّ: وصوابه: كنَّا نحامل، كما سبق في بقية الرِّوايات. انتهى. ومعناه: نؤاجر أنفسنا في الحمل (فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ) بفتح العين المهملة وكسر القاف، حَبْحَاب بحاءين مهملتين مفتوحتين (١) بينهما موحَّدةٌ ساكنةٌ وبعد الألف موحَّدةٌ أخرى (بِنِصْفِ صَاعٍ) من تمرٍ، وفي «الزَّكاة»: بصاعٍ، فيُحتَمل أنَّه غير أبي عقيلٍ، أو هو هو، ويكون أتى بنصفٍ ثمَّ بنصفٍ (وَجَاءَ إِنْسَانٌ) قيل: هو عبد الرَّحمن بن عوفٍ (بِأَكْثَرَ مِنْهُ) قيل: بألفين، رواه البزَّار من حديث أبي هريرة، وعند ابن إسحاق عن قتادة: بأربعة آلافٍ، وعند الطَّبريِّ عن ابن عبَّاسٍ [بأربعين أوقيةً من ذهبٍ، وعند عبد بن حميد

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

زاد أبو ذرٍّ: «﴿فِي الصَّدَقَاتِ﴾» وهذا من صفات المنافقين، و ﴿الَّذِينَ﴾: في موضع رفعٍ بالابتداء، و ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ حالٌ من ﴿الْمُطَّوِّعِينَ﴾ (﴿يَلْمِزُونَ﴾) أي: (يَعِيبُونَ) وسقط هذا لأبي ذرٍّ (وَ ﴿جُهْدَهُمْ﴾) بضمِّ الجيم (وَجَهْدَهُمْ) بفتحها، أي: (طَاقَتَهُمْ) مصدر جهد في الأمر إذا بالغ فيه.

٤٦٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، العسكريُّ (أَبُو مُحَمَّدٍ) الفرائضيُّ نزيل البصرة قال: (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الملقَّب بغندرٍ الهذليُّ مولاهم البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن مهران الأعمش (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) عقبة بن عمرٍو البدريِّ الأنصاريِّ، أنَّه (قَالَ: لَمَّا أُمِرْنَا) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، ولأبي ذرٍّ: «أُمِرَ» (بِالصَّدَقَةِ) بحذف الضَّمير المنصوب، وفي «الزَّكاة» في «باب اتَّقوا النَّار ولو بشقِّ تمرةٍ» [خ¦١٤١٥]: «لمَّا نزلت آية الصَّدقة» (كُنَّا نَتَحَامَلُ) أي: يحمل بعضنا لبعضٍ بالأجرة، وقال البِرماويُّ كالكِرمانيِّ أي: نتكلَّف في الحمل من حطبٍ وغيره، زاد البِرماويُّ: وصوابه: كنَّا نحامل، كما سبق في بقية الرِّوايات. انتهى. ومعناه: نؤاجر أنفسنا في الحمل (فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ) بفتح العين المهملة وكسر القاف، حَبْحَاب بحاءين مهملتين مفتوحتين (١) بينهما موحَّدةٌ ساكنةٌ وبعد الألف موحَّدةٌ أخرى (بِنِصْفِ صَاعٍ) من تمرٍ، وفي «الزَّكاة»: بصاعٍ، فيُحتَمل أنَّه غير أبي عقيلٍ، أو هو هو، ويكون أتى بنصفٍ ثمَّ بنصفٍ (وَجَاءَ إِنْسَانٌ) قيل: هو عبد الرَّحمن بن عوفٍ (بِأَكْثَرَ مِنْهُ) قيل: بألفين، رواه البزَّار من حديث أبي هريرة، وعند ابن إسحاق عن قتادة: بأربعة آلافٍ، وعند الطَّبريِّ عن ابن عبَّاسٍ [بأربعين أوقيةً من ذهبٍ، وعند عبد بن حميد

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.1 / 29.5
الإضاءة 30%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56