«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٣٤

الحديث رقم ٥٠٣٤ من كتاب «كتاب فضائل القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب القراءة على الدابة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، وهو يقرأ على…

«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى رَاحِلَتِهِ سُورَةَ الْفَتْحِ».

بَابُ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ

سند حديث: ٥٠٣٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ…

٥٠٣٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِيَاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، وهو يقرأ على…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ: فَحَامِلُ الْقُرْآنِ شُبِّهَ بِصَاحِبِ النَّاقَةِ، وَالْقُرْآنُ بِالنَّاقَةِ، وَالْحِفْظُ بِالرَّبْطِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: لَيْسَ بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالنَّاقَةِ مُنَاسَبَةٌ لِأَنَّهُ قَدِيمٌ وَهِيَ حَادِثَةٌ، لَكِنْ وَقَعَ التَّشْبِيهُ فِي الْمَعْنَى. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْحَضُّ عَلَى مُحَافَظَةِ الْقُرْآنِ بِدَوَامِ دِرَاسَتِهِ وَتَكْرَارِ تِلَاوَتِهِ، وَضَرْبِ الْأَمْثَالِ لِإِيضَاحِ الْمَقَاصِدِ، وَفِي الْأَخِيرِ الْقَسَمُ عِنْدَ الْخَبَرِ الْمَقْطُوعِ بِصِدْقِهِ مُبَالَغَةً فِي تَثْبِيتِهِ فِي صُدُورِ سَامِعِيهِ وَحَكَى ابْنُ التِّينِ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ حُجَّةً لِمَنْ قَالَ فِيمَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ بِمَالٍ فَأَنْكَرَ وَحَلَفَ ثُمَّ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَقَالَ: كُنْتُ نَسِيتُ، أَوِ ادَّعَى بَيِّنَةً أَوْ إِبْرَاءً، أَوِ الْتَمَسَ يَمِينَ الْمُدَّعِي أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ لَهُ وَيُعْذَرُ فِي ذَلِكَ، كَذَا قَالَ.

٢٤ - باب الْقِرَاءَةِ عَلَى الدَّابَّةِ

٥٠٣٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِيَاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى رَاحِلَتِهِ سُورَةَ الْفَتْحِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقِرَاءَةِ عَلَى الدَّابَّةِ) أَيْ لِرَاكِبِهَا، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ، وَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ، وَتَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ وَغَيْرِهَا. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الدَّابَّةِ سُنَّةً مَوْجُودَةً، وَأَصْلُ هَذِهِ السُّنَّةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ الْآيَةَ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَتْحِ، وَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ.

٢٥ - بَاب تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ

٥٠٣٥ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ.

[الحديث ٥٠٣٥ - طرفه في: ٥٠٣٦]

٥٠٣٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ . فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا الْمُحْكَمُ؟ قَالَ: الْمُفَصَّلُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ) كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ، وَقَدْ جَاءَتْ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَسْنَدَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْهُمَا، وَلَفْظُ إِبْرَاهِيمَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُعَلِّمُوا الْغُلَامَ الْقُرْآنَ حَتَّى يَعْقِلَ وَكَلَامُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ حُصُولِ الْمَلَالِ لَهُ، وَلَفْظُهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ أَيْضًا كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ يَقْرَأُ الصَّبِيُّ بَعْدَ حِينٍ وَأَخْرَجَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَدَّمَ غُلَامًا صَغِيرًا، فَعَابُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا قَدَّمْتُهُ، وَلَكِنْ قَدَّمَهُ الْقُرْآنُ. وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَدْعَى إِلَى ثُبُوتِهِ وَرُسُوخِهِ عِنْدَهُ، كَمَا يُقَالُ: التَّعَلُّمُ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ. وَكَلَامُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُتْرَكَ الصَّبِيُّ أَوَّلًا مُرَفَّهًا ثُمَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٢٤) (باب) جواز (القِرَاءَةِ) للرَّاكب (عَلَى الدَّابَّةِ).

٥٠٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، الأنماطيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف التحتية، معاويةُ بنُ قرَّةَ المزنيُّ البصريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ) بالغين المعجمة والفاء المشددة المفتوحتين، المزنيَّ نسبةً (١) إلى أمِّه مزينةَ (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهْوَ يَقْرَأُ عَلَى رَاحِلَتِهِ) ناقتهِ (سُورَةَ الفَتْحِ) زادَ المؤلِّف من طريقِ مسلمِ بنِ إبراهيمَ، عن شعبةَ في «تفسير الفتح»: «فرجَّعَ فيها» [خ¦٤٨٣٥] أي: ردَّد صوتَه بالقراءةِ، وفي «التَّوحيد» من طريقٍ أخرى: كيف ترجيعه؟ قال: (آآآ) ثلاث مرَّات. [خ¦٧٥٤٠] وأرادَ المؤلِّف بهذا الحديثِ -كما قيل- الردَّ على من كرهَ القراءةَ على الدَّابَّة، المنقول عن بعضِ السَّلفِ فيما نقلهُ ابنُ أبي داود.

(٢٥) (باب تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ القُرْآنَ) لأنَّه أدعى إلى ثبوتهِ ورسوخهِ عندهم (٢)، كما قيل: التَّعليم في الصِّغر كالنَّقش في الحجَرِ. وقال بعضُهُم -ممَّا ذكرهُ ابنُ الجوزيِّ في «تنبيه الغمر بمواسم العمر» -:

إنَّ الغُصُونَ إذا قوَّمتَها اعتدَلَتْ … ولَا يلِينُ إذَا قوَّمتَه الخشَبُ

قد ينْفَعُ الأدَبُ الأحدَاثَ في مَهَلٍ … وليْسَ (٣) ينفْعُ في ذِي الشَّيبةِ الأدَبُ

وعند ابنِ سعدٍ (٤) بإسنادٍ صحيح أنَّ ابنَ عبَّاس قال: سلوني عن التَّفسير؛ فإني حفظتُ القرآنَ وأنا صغيرٌ.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

عبد الْعَزِيز بن جريج عَن عَبدة بِسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن أبي لبَابَة بِضَم اللَّام وباءين موحدتين مخففتين عَن شَقِيق بن سَلمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود وَهَذِه الْمُتَابَعَة وَصلهَا مُسلم من طَرِيق مُحَمَّد بن بكر عَن ابْن جريج قَالَ حَدثنِي عُهْدَة بن لبَابَة عَن شَقِيق بن سَلمَة سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود فَذكر الحَدِيث إِلَى قَوْله بل هُوَ نسي وَلم يذكر مَا بعده -

٣٣٠٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ حَدثنَا أبُو أُسامَةَ عنْ بُرَيْدٍ عنْ أبي بُرْدَةَ عنْ أبي بُرْدَةَ عنْ أبي مُوسَى عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: تعَاهَدُوا القُرْآنَ، فوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أشَدُّ تَقَصِّيَا منَ الإبِلِ فِي عُقُلِها.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (تَعَاهَدُوا) . وَأخرجه عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء أَبُو كريب الْهَمدَانِي الْكُوفِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا عَن أبي أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة عَن بريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالدال الْمُهْملَة: ابْن عبد الله عَن أبي بردة، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: واسْمه عَامر بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ: وَالْحَاصِل أَن بريد بن عبد الله يروي عَن جده أبي بردة: وَهُوَ يروي عَن أَبِيه أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، واسْمه: عبد الله بن قيس. والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة.

قَوْله: (تَعَاهَدُوا) مثل: تعهدوا، وَمَعْنَاهُ: واظبوا عَلَيْهِ بِالْحِفْظِ والترداد. قَوْله: (فِي عقلهَا) بِضَم الْعين وَضم الْقَاف وَيجوز تسكينها، جمع عقال وَهُوَ الْحَبل. وَقد مر تَفْسِيره عَن قريب. وَذكر الكلاماني فِي بعض النّسخ: من عللها، يَعْنِي بلامين بدل: من عقلهَا. قيل: هُوَ تَصْحِيف. قلت: رُبمَا يكون: من غللها بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وباللامين جمع غل وَهُوَ الْقَيْد، وَهَذَا لَهُ وَجه على مَا لَا يخفي، وَوَقع هُنَا: (فِي عقلهَا) . بِكَلِمَة: فِي يروي: من عقلهَا بِكَلِمَة: من قَالَ الْقُرْطُبِيّ: من رَوَاهُ من عقلهَا، فَهُوَ على الأَصْل الَّذِي يَقْتَضِيهِ التَّعَدِّي من لفظ التفصي، وَمن رَوَاهُ بِكَلِمَة: فِي يحْتَمل أَن يكون بِمَعْنى: من أَو بِمَعْنى الظّرْف. قلت: كلمة فِي تَأتي بِمَعْنى: من، كَمَا فِي قَول الشَّاعِر:

(أَلَا عِمْ صباحا أَيهَا الطلل الْبَالِي ... وَهل يعمن من كَانَ فِي الْعَصْر الْخَالِي)

(وَهل يعمن من كَانَ أحدث عَهده ... ثَلَاثِينَ شهرا فِي ثَلَاثَة أَحْوَال)

وَيجوز أَن يكون فِي هَهُنَا بِمَعْنى المصاحبة، يَعْنِي: مَعَ عقلهَا، وَتَأْتِي: فِي، بِمَعْنى مَعَ كَمَا، فِي قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا فِي أُمَم} (الْأَعْرَاف: ٨٣) .

٤٢ - (بابُ القِرَاءَةِ علَى الدَّابةِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز الْقِرَاءَة للراكب على الدَّابَّة، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا الرَّد على من كره الْقِرَاءَة على الدَّابَّة، نَقله ابْن أبي دَاوُد عَن بعض السّلف، كَيفَ يكره وأصل الْقِرَاءَة على الدَّابَّة مَوْجُود فِي الْقُرْآن؟ قَالَ عز وَجل: {لتستووا على ظُهُوره ثمَّ تَذكرُوا نعْمَة ربكُم استوتيم عَلَيْهِ} (الزخرف: ٣١) الْآيَة. وَقَالَ ابْن بطال: الْقِرَاءَة على الدَّابَّة سنة مَوْجُودَة، وأصل هَذِه السّنة قَوْله تَعَالَى: {لتستووا} (الزخرف: ٣١) الْآيَة.

٤٣٠٥ - حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ حَدثنَا شُعْبَةُ قَالَ: أخْبرنِي أبُو إِياسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عبْدَ الله بنَ مُغفَلٍ قَالَ: رَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وهْوَ يَقْرَأُ علَى رَاحِلَتِهِ سُورَةَ الفَتْحِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو إِيَاس، بِكَسْر الْهمزَة: مُعَاوِيَة بن قُرَّة الْمُزنِيّ الْبَصْرِيّ، وَعبد الله بن مُغفل، بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْفَاء: الْمُزنِيّ.

والْحَدِيث قد مر فِي الْمَغَازِي عَن أبي الْوَلِيد، وَفِي التَّفْسِير عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم، وَيَجِيء فِي التَّوْحِيد عَن أَحْمد بن أبي شُرَيْح الرَّازِيّ. وَأخرجه بَقِيَّة الْجَمَاعَة غير ابْن مَاجَه.

٥٢ - (بابُ تعْليم الصِّبْيان القُرْآنَ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز تَعْلِيم الصّبيان الْقُرْآن، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بذلك إِلَى الرَّد على من كره ذَلِك، وَقد جَاءَت كَرَاهِيَة ذَلِك عَن سعيد بن جُبَير وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، رَوَاهُ ابْن أبي دَاوُد عَنْهُمَا، فَلفظ سعيد بن جُبَير: كَانُوا يحبونَ أَن يكون يقْرَأ الصَّبِي بعد حِين، مَعْنَاهُ: أَن يتْرك الصَّبِي أَولا مرفها ثمَّ يُؤخذ بالجد على التدريج، وَلَفظ إِبْرَاهِيم: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يعلم الْغُلَام الْقُرْآن حَتَّى يعقل.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ: فَحَامِلُ الْقُرْآنِ شُبِّهَ بِصَاحِبِ النَّاقَةِ، وَالْقُرْآنُ بِالنَّاقَةِ، وَالْحِفْظُ بِالرَّبْطِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: لَيْسَ بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالنَّاقَةِ مُنَاسَبَةٌ لِأَنَّهُ قَدِيمٌ وَهِيَ حَادِثَةٌ، لَكِنْ وَقَعَ التَّشْبِيهُ فِي الْمَعْنَى. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْحَضُّ عَلَى مُحَافَظَةِ الْقُرْآنِ بِدَوَامِ دِرَاسَتِهِ وَتَكْرَارِ تِلَاوَتِهِ، وَضَرْبِ الْأَمْثَالِ لِإِيضَاحِ الْمَقَاصِدِ، وَفِي الْأَخِيرِ الْقَسَمُ عِنْدَ الْخَبَرِ الْمَقْطُوعِ بِصِدْقِهِ مُبَالَغَةً فِي تَثْبِيتِهِ فِي صُدُورِ سَامِعِيهِ وَحَكَى ابْنُ التِّينِ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ حُجَّةً لِمَنْ قَالَ فِيمَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ بِمَالٍ فَأَنْكَرَ وَحَلَفَ ثُمَّ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَقَالَ: كُنْتُ نَسِيتُ، أَوِ ادَّعَى بَيِّنَةً أَوْ إِبْرَاءً، أَوِ الْتَمَسَ يَمِينَ الْمُدَّعِي أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ لَهُ وَيُعْذَرُ فِي ذَلِكَ، كَذَا قَالَ.

٢٤ - باب الْقِرَاءَةِ عَلَى الدَّابَّةِ

٥٠٣٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِيَاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى رَاحِلَتِهِ سُورَةَ الْفَتْحِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقِرَاءَةِ عَلَى الدَّابَّةِ) أَيْ لِرَاكِبِهَا، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ، وَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ، وَتَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ وَغَيْرِهَا. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الدَّابَّةِ سُنَّةً مَوْجُودَةً، وَأَصْلُ هَذِهِ السُّنَّةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ الْآيَةَ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَتْحِ، وَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ.

٢٥ - بَاب تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ

٥٠٣٥ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ.

[الحديث ٥٠٣٥ - طرفه في: ٥٠٣٦]

٥٠٣٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ . فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا الْمُحْكَمُ؟ قَالَ: الْمُفَصَّلُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ) كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ، وَقَدْ جَاءَتْ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَسْنَدَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْهُمَا، وَلَفْظُ إِبْرَاهِيمَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُعَلِّمُوا الْغُلَامَ الْقُرْآنَ حَتَّى يَعْقِلَ وَكَلَامُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ حُصُولِ الْمَلَالِ لَهُ، وَلَفْظُهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ أَيْضًا كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ يَقْرَأُ الصَّبِيُّ بَعْدَ حِينٍ وَأَخْرَجَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَدَّمَ غُلَامًا صَغِيرًا، فَعَابُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا قَدَّمْتُهُ، وَلَكِنْ قَدَّمَهُ الْقُرْآنُ. وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَدْعَى إِلَى ثُبُوتِهِ وَرُسُوخِهِ عِنْدَهُ، كَمَا يُقَالُ: التَّعَلُّمُ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ. وَكَلَامُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُتْرَكَ الصَّبِيُّ أَوَّلًا مُرَفَّهًا ثُمَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٢٤) (باب) جواز (القِرَاءَةِ) للرَّاكب (عَلَى الدَّابَّةِ).

٥٠٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، الأنماطيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف التحتية، معاويةُ بنُ قرَّةَ المزنيُّ البصريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ) بالغين المعجمة والفاء المشددة المفتوحتين، المزنيَّ نسبةً (١) إلى أمِّه مزينةَ (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهْوَ يَقْرَأُ عَلَى رَاحِلَتِهِ) ناقتهِ (سُورَةَ الفَتْحِ) زادَ المؤلِّف من طريقِ مسلمِ بنِ إبراهيمَ، عن شعبةَ في «تفسير الفتح»: «فرجَّعَ فيها» [خ¦٤٨٣٥] أي: ردَّد صوتَه بالقراءةِ، وفي «التَّوحيد» من طريقٍ أخرى: كيف ترجيعه؟ قال: (آآآ) ثلاث مرَّات. [خ¦٧٥٤٠] وأرادَ المؤلِّف بهذا الحديثِ -كما قيل- الردَّ على من كرهَ القراءةَ على الدَّابَّة، المنقول عن بعضِ السَّلفِ فيما نقلهُ ابنُ أبي داود.

(٢٥) (باب تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ القُرْآنَ) لأنَّه أدعى إلى ثبوتهِ ورسوخهِ عندهم (٢)، كما قيل: التَّعليم في الصِّغر كالنَّقش في الحجَرِ. وقال بعضُهُم -ممَّا ذكرهُ ابنُ الجوزيِّ في «تنبيه الغمر بمواسم العمر» -:

إنَّ الغُصُونَ إذا قوَّمتَها اعتدَلَتْ … ولَا يلِينُ إذَا قوَّمتَه الخشَبُ

قد ينْفَعُ الأدَبُ الأحدَاثَ في مَهَلٍ … وليْسَ (٣) ينفْعُ في ذِي الشَّيبةِ الأدَبُ

وعند ابنِ سعدٍ (٤) بإسنادٍ صحيح أنَّ ابنَ عبَّاس قال: سلوني عن التَّفسير؛ فإني حفظتُ القرآنَ وأنا صغيرٌ.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

عبد الْعَزِيز بن جريج عَن عَبدة بِسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن أبي لبَابَة بِضَم اللَّام وباءين موحدتين مخففتين عَن شَقِيق بن سَلمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود وَهَذِه الْمُتَابَعَة وَصلهَا مُسلم من طَرِيق مُحَمَّد بن بكر عَن ابْن جريج قَالَ حَدثنِي عُهْدَة بن لبَابَة عَن شَقِيق بن سَلمَة سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود فَذكر الحَدِيث إِلَى قَوْله بل هُوَ نسي وَلم يذكر مَا بعده -

٣٣٠٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ حَدثنَا أبُو أُسامَةَ عنْ بُرَيْدٍ عنْ أبي بُرْدَةَ عنْ أبي بُرْدَةَ عنْ أبي مُوسَى عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: تعَاهَدُوا القُرْآنَ، فوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أشَدُّ تَقَصِّيَا منَ الإبِلِ فِي عُقُلِها.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (تَعَاهَدُوا) . وَأخرجه عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء أَبُو كريب الْهَمدَانِي الْكُوفِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا عَن أبي أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة عَن بريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالدال الْمُهْملَة: ابْن عبد الله عَن أبي بردة، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: واسْمه عَامر بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ: وَالْحَاصِل أَن بريد بن عبد الله يروي عَن جده أبي بردة: وَهُوَ يروي عَن أَبِيه أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، واسْمه: عبد الله بن قيس. والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة.

قَوْله: (تَعَاهَدُوا) مثل: تعهدوا، وَمَعْنَاهُ: واظبوا عَلَيْهِ بِالْحِفْظِ والترداد. قَوْله: (فِي عقلهَا) بِضَم الْعين وَضم الْقَاف وَيجوز تسكينها، جمع عقال وَهُوَ الْحَبل. وَقد مر تَفْسِيره عَن قريب. وَذكر الكلاماني فِي بعض النّسخ: من عللها، يَعْنِي بلامين بدل: من عقلهَا. قيل: هُوَ تَصْحِيف. قلت: رُبمَا يكون: من غللها بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وباللامين جمع غل وَهُوَ الْقَيْد، وَهَذَا لَهُ وَجه على مَا لَا يخفي، وَوَقع هُنَا: (فِي عقلهَا) . بِكَلِمَة: فِي يروي: من عقلهَا بِكَلِمَة: من قَالَ الْقُرْطُبِيّ: من رَوَاهُ من عقلهَا، فَهُوَ على الأَصْل الَّذِي يَقْتَضِيهِ التَّعَدِّي من لفظ التفصي، وَمن رَوَاهُ بِكَلِمَة: فِي يحْتَمل أَن يكون بِمَعْنى: من أَو بِمَعْنى الظّرْف. قلت: كلمة فِي تَأتي بِمَعْنى: من، كَمَا فِي قَول الشَّاعِر:

(أَلَا عِمْ صباحا أَيهَا الطلل الْبَالِي ... وَهل يعمن من كَانَ فِي الْعَصْر الْخَالِي)

(وَهل يعمن من كَانَ أحدث عَهده ... ثَلَاثِينَ شهرا فِي ثَلَاثَة أَحْوَال)

وَيجوز أَن يكون فِي هَهُنَا بِمَعْنى المصاحبة، يَعْنِي: مَعَ عقلهَا، وَتَأْتِي: فِي، بِمَعْنى مَعَ كَمَا، فِي قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا فِي أُمَم} (الْأَعْرَاف: ٨٣) .

٤٢ - (بابُ القِرَاءَةِ علَى الدَّابةِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز الْقِرَاءَة للراكب على الدَّابَّة، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا الرَّد على من كره الْقِرَاءَة على الدَّابَّة، نَقله ابْن أبي دَاوُد عَن بعض السّلف، كَيفَ يكره وأصل الْقِرَاءَة على الدَّابَّة مَوْجُود فِي الْقُرْآن؟ قَالَ عز وَجل: {لتستووا على ظُهُوره ثمَّ تَذكرُوا نعْمَة ربكُم استوتيم عَلَيْهِ} (الزخرف: ٣١) الْآيَة. وَقَالَ ابْن بطال: الْقِرَاءَة على الدَّابَّة سنة مَوْجُودَة، وأصل هَذِه السّنة قَوْله تَعَالَى: {لتستووا} (الزخرف: ٣١) الْآيَة.

٤٣٠٥ - حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ حَدثنَا شُعْبَةُ قَالَ: أخْبرنِي أبُو إِياسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عبْدَ الله بنَ مُغفَلٍ قَالَ: رَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وهْوَ يَقْرَأُ علَى رَاحِلَتِهِ سُورَةَ الفَتْحِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو إِيَاس، بِكَسْر الْهمزَة: مُعَاوِيَة بن قُرَّة الْمُزنِيّ الْبَصْرِيّ، وَعبد الله بن مُغفل، بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْفَاء: الْمُزنِيّ.

والْحَدِيث قد مر فِي الْمَغَازِي عَن أبي الْوَلِيد، وَفِي التَّفْسِير عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم، وَيَجِيء فِي التَّوْحِيد عَن أَحْمد بن أبي شُرَيْح الرَّازِيّ. وَأخرجه بَقِيَّة الْجَمَاعَة غير ابْن مَاجَه.

٥٢ - (بابُ تعْليم الصِّبْيان القُرْآنَ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز تَعْلِيم الصّبيان الْقُرْآن، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بذلك إِلَى الرَّد على من كره ذَلِك، وَقد جَاءَت كَرَاهِيَة ذَلِك عَن سعيد بن جُبَير وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، رَوَاهُ ابْن أبي دَاوُد عَنْهُمَا، فَلفظ سعيد بن جُبَير: كَانُوا يحبونَ أَن يكون يقْرَأ الصَّبِي بعد حِين، مَعْنَاهُ: أَن يتْرك الصَّبِي أَولا مرفها ثمَّ يُؤخذ بالجد على التدريج، وَلَفظ إِبْرَاهِيم: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يعلم الْغُلَام الْقُرْآن حَتَّى يعقل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.1 / 29.5
الإضاءة 61%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا إله إلا الله