«لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ أَوْ قَالَ أَذَانُهُ مِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٩٨

الحديث رقم ٥٢٩٨ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الإشارة في الطلاق.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا يمنعن أحدا منكم نداء بلال أو قال أذانه…

«لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ أَوْ قَالَ أَذَانُهُ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّمَا يُنَادِي أَوْ قَالَ يُؤَذِّنُ لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ كَأَنَّهُ يَعْنِي الصُّبْحَ أَوِ الْفَجْرَ. وَأَظْهَرَ يَزِيدُ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَدَّ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى» ٥٢٩٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ : مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ شَيْئًا إِلَّا مَادَّتْ عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلَا يُرِيدُ يُنْفِقُ إِلَّا لَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا فَهُوَ يُوسِعُهَا فَلَا تَتَّسِعُ، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ.

سند حديث: ٥٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٥٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لا يمنعن أحدا منكم نداء بلال أو قال أذانه…

ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً للبخيل والمنفق، وصفهما برجلين على كل واحد منهما درع يستره ويقيه من الثدي إلى الترقوة -وهي العظم الذي في أعلى الصدر-، فأمَّا المنفق كلما أنفق سبغت وطالت حتى تجر وراءه وتخفي رجليه وأثر مشيه وخطواته، وأمَّا البخيل فكرجل ضاق عليه درعه حتى غُلت يده إلى عنقه كلما أراد توسيعها اجتمعت ولزمت ترقوته.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قيام التمثيل مقام الدليل على تفضيل المتصدق على البخيل.
  • الصدقة تكفر الخطايا.
  • بشارة المتصدق الكريم بحصول البركة والعون والستر والحفظ من البلاء بعون الله -تعالى-.
  • الكريم إذا هم بالصدقة انشرح لها صدره وطابت نفسه وعكسه البخيل.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لا يمنعن أحدا منكم نداء بلال أو قال أذانه…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللام بينهما سين مهملة ساكنة، ابن قعنبٍ الحارثيُّ، أحدُ الأعلام قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) أبو معاوية البصريُّ (عَنْ سُلَيْمَانَ) ابن طَرْخان (التَّيْميِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن مَُِلٍّ النَّهديِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ) سقط لابن عساكرَ لفظ «عبد الله» (١) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ -أَوْ قَالَ: أَذَانُهُ- مِنْ سَحُورِهِ) بفتح السين في الفرع اسم ما يتسحَّر به من الطَّعام والشَّراب، وبالضم المصدرُ وهو الفعلُ نفسه، وأكثر ما يروى بالفتح (فَإِنَّمَا يُنَادِي -أَوْ قَالَ: يُؤَذِّنُ-) بليلٍ (لِيَرْجِعَ) بفتح الياء وكسر الجيم (قَائِمَُكُمْ) بالرفع في الفرع كأصله على (٢) الفاعليَّة، أو بالنصب على المفعولية. قال الكِرمانيُّ: باعتبار أن يرجعَ مشتقٌّ من الرُّجوع أو الرَّجع. ولم يذكرْ في «الفتح» غير النَّصب، أي: يعود متهجِّدكم إلى الاستراحةِ بأن ينام ساعةً (٣) قبل الصُّبح (وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ) هو من إطلاقِ القول على الفعلِ (كَأَنَّهُ يَعْنِي: الصُّبْحَ -أَوِ: الفَجْرَ-) بالشَّكِّ كالسَّابق من الرَّاوي، والصُّبح خبر ليس، أي: ليس الصُّبح المعتبر أن يكون مستطيلًا من العلوِّ إلى السُّفل، بل المعتبر أن يكون مُعترضًا من اليمين إلى الشِّمال (وَأَظْهَرَ يَزِيدُ) بن زُريع راويهِ (يَدَيْهِ) بالتَّثنية، من الظُّهور، بمعنى العلوِّ، أي: أعلى يديهِ ورفعهما طويلًا، إشارةً إلى صورة الفجرِ الكاذبِ (ثُمَّ مَدَّ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى) إشارةً إلى الفجر الصَّادق.

وسبق هذا الحديث في «الصَّلاة» [خ¦٦٢١].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللام بينهما سين مهملة ساكنة، ابن قعنبٍ الحارثيُّ، أحدُ الأعلام قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) أبو معاوية البصريُّ (عَنْ سُلَيْمَانَ) ابن طَرْخان (التَّيْميِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن مَُِلٍّ النَّهديِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ) سقط لابن عساكرَ لفظ «عبد الله» (١) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ -أَوْ قَالَ: أَذَانُهُ- مِنْ سَحُورِهِ) بفتح السين في الفرع اسم ما يتسحَّر به من الطَّعام والشَّراب، وبالضم المصدرُ وهو الفعلُ نفسه، وأكثر ما يروى بالفتح (فَإِنَّمَا يُنَادِي -أَوْ قَالَ: يُؤَذِّنُ-) بليلٍ (لِيَرْجِعَ) بفتح الياء وكسر الجيم (قَائِمَُكُمْ) بالرفع في الفرع كأصله على (٢) الفاعليَّة، أو بالنصب على المفعولية. قال الكِرمانيُّ: باعتبار أن يرجعَ مشتقٌّ من الرُّجوع أو الرَّجع. ولم يذكرْ في «الفتح» غير النَّصب، أي: يعود متهجِّدكم إلى الاستراحةِ بأن ينام ساعةً (٣) قبل الصُّبح (وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ) هو من إطلاقِ القول على الفعلِ (كَأَنَّهُ يَعْنِي: الصُّبْحَ -أَوِ: الفَجْرَ-) بالشَّكِّ كالسَّابق من الرَّاوي، والصُّبح خبر ليس، أي: ليس الصُّبح المعتبر أن يكون مستطيلًا من العلوِّ إلى السُّفل، بل المعتبر أن يكون مُعترضًا من اليمين إلى الشِّمال (وَأَظْهَرَ يَزِيدُ) بن زُريع راويهِ (يَدَيْهِ) بالتَّثنية، من الظُّهور، بمعنى العلوِّ، أي: أعلى يديهِ ورفعهما طويلًا، إشارةً إلى صورة الفجرِ الكاذبِ (ثُمَّ مَدَّ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى) إشارةً إلى الفجر الصَّادق.

وسبق هذا الحديث في «الصَّلاة» [خ¦٦٢١].

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله