«ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٦٣٧

الحديث رقم ٥٦٣٧ من كتاب «كتاب الأشربة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الشرب من قدح النبي ﷺ وآنيته.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ذكر للنبي ﷺ امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد…

«ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ، فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ حَتَّى جَاءَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا النَّبِيُّ ، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ: قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي، فَقَالُوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ جَاءَ لِيَخْطُبَكِ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: اسْقِنَا يَا سَهْلُ، فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَهَبَهُ لَهُ.»

سند حديث: ٥٦٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي…

٥٦٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ذكر للنبي ﷺ امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد…

كان جبريل -عليه السلام- ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي، وكان يأتيه على صور وهيئات مختلفة، وفي هذا الحديث نزل وأمه في الصلوات الخمس ليبين له أوقاتها، والقصة التي ورد في سياقها الحديث: أن عُمر بن عبد العزيز أخَّر صلاة العصر عن وقتها شيئًا قليلًا، فأنكر عليه عُروة بن الزبير، وأخبره أن جبريلَ نزل فصلَّى إمامًا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتعجَّب عمر من ذلك، وأمر عروة أن يتأمل فيما يقول ويتثبت ولا يقول ما لا دليل له عليه، فأخبره عروة أنه سمع بَشِير بن أبي مسعود يخبر عن أبي مسعود البدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر أن جبريل نزل فصلى إمامًا به صلى الله عليه وسلم في وقت كل صلاة من الصلوات الخمس، وأنه سمع هذا الحديث فعرف كيفية الصلاة وأوقاتها وأركانها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • كان جبريل -عليه السلام- ينزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالوحي, وكان يأتيه على صور وهيئات مختلفة, ومن ذلك أنه كان يأتيه على صورة البشر, وذُكر في هذا الحديث أنه نزل وأمَّه في الصلوات الخمس ليبين له أوقاتها.
  • بيان أوقات الصلاة, وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها, وفضيلة المبادرة بالصلاة في أول الوقت.
  • جواز صلاة المُعلم بالمتعلم.
  • جواز دخول العلماء على الأمراء وقول الحق عندهم، وإنكار فعلهم مما يخالف السنة، وملاطفتهم فى الإنكار؛ لأنه أقربُ إلى القبول.
  • وجوب الرجوع إلى السنة عند التنازع.
  • إتقان علماء السلف وضبطهم لأحوال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وسنته.
  • احتياط السلف في الرواية عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، لئلا يقع الراوي في محذور الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولو بالخطأ.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «ذكر للنبي ﷺ امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) سالم الجُمَحِيُّ مَولاهم المصريُّ (١)، ونسبه لجدِّه واسم أبيه: محمد بنُ الحكم بنِ أبي مريم (٢) قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بالغين المعجمة المفتوحة والسين المهملة المشددة، محمد بن مُطَرِّف؛ بضم الميم وفتح المهملة وتشديد الراء المكسورة بعدها فاء (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) الساعدي () أنَّه (قَالَ: ذُكِرَ) بضم المعجمة وكسر الكاف (لِلنَّبِيِّ امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ) هي الجُوْنِيَّة -بضم الجيم وسكون الواو وكسر النون- واسمُها فيما قيل: أميمةُ، فأراد أن يتزوَّجها (فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ) بضم الهمزة وفتح المهملة، مالكَ بن ربيعة (السَّاعِدِيَّ) (أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا) من يأتي بها (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَدِمَتْ فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ) بضم الهمزة والجيم، بناء يُشبه القصرَ، وهو من حصون المدينة (فَخَرَجَ النَّبِيُّ حَتَّى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا) الأُجُمَ (فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ) بكسر الكاف المشددة (رَأْسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا النَّبِيُّ ) وفي «كتاب الطَّلاق»: قال: «هبي نفسكِ لي» [خ¦٥٢٥٥] (قَالَتْ) لشقائها: (أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ) : (قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي) الحقِي بأهلكِ (فَقَالُوا لَهَا: أَتَدْرِينَ (٣) مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ جَاءَ لِيَخْطُبَكِ. قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا (٤) أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ) يعني: لِمَا فاتها من التَّزوج بهِ (فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ) موضع المبايعةِ بالخلافةِ لأبي بكر الصِّدِّيق (هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ) : (اسْقِنَا يَا سَهْلُ) قال سهل: (فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا القَدَحِ) وللأَصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فأخرجت لهم هذا القدح» (فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ) قال أبو حازم: (فَأَخْرَجَ لَنَا (٥) سَهْلٌ ذَلِكَ القَدَحَ) الَّذي شربَ منه

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) سالم الجُمَحِيُّ مَولاهم المصريُّ (١)، ونسبه لجدِّه واسم أبيه: محمد بنُ الحكم بنِ أبي مريم (٢) قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بالغين المعجمة المفتوحة والسين المهملة المشددة، محمد بن مُطَرِّف؛ بضم الميم وفتح المهملة وتشديد الراء المكسورة بعدها فاء (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) الساعدي () أنَّه (قَالَ: ذُكِرَ) بضم المعجمة وكسر الكاف (لِلنَّبِيِّ امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ) هي الجُوْنِيَّة -بضم الجيم وسكون الواو وكسر النون- واسمُها فيما قيل: أميمةُ، فأراد أن يتزوَّجها (فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ) بضم الهمزة وفتح المهملة، مالكَ بن ربيعة (السَّاعِدِيَّ) (أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا) من يأتي بها (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَدِمَتْ فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ) بضم الهمزة والجيم، بناء يُشبه القصرَ، وهو من حصون المدينة (فَخَرَجَ النَّبِيُّ حَتَّى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا) الأُجُمَ (فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ) بكسر الكاف المشددة (رَأْسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا النَّبِيُّ ) وفي «كتاب الطَّلاق»: قال: «هبي نفسكِ لي» [خ¦٥٢٥٥] (قَالَتْ) لشقائها: (أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ) : (قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي) الحقِي بأهلكِ (فَقَالُوا لَهَا: أَتَدْرِينَ (٣) مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ جَاءَ لِيَخْطُبَكِ. قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا (٤) أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ) يعني: لِمَا فاتها من التَّزوج بهِ (فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ) موضع المبايعةِ بالخلافةِ لأبي بكر الصِّدِّيق (هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ) : (اسْقِنَا يَا سَهْلُ) قال سهل: (فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا القَدَحِ) وللأَصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فأخرجت لهم هذا القدح» (فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ) قال أبو حازم: (فَأَخْرَجَ لَنَا (٥) سَهْلٌ ذَلِكَ القَدَحَ) الَّذي شربَ منه

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده