«لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ» وَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٤٩

الحديث رقم ٥٩٤٩ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التصاوير.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير»…

«لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ» وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ .

سند حديث: ٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا ابْنُ…

٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير»…

‏أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ ملائكة الرحمة لا تدخل بيتًا فيه كلبٌ ولا صورة ذَوَات الأرواح؛
وذلك أن صورة ما فيه روح: معصية فاحشة، وفيها مضاهاة لخلق الله، ووسيلة من وسائل الشرك، وبعضها صورة ما يعبد من دون الله،
وأما سبب امتناعهم من بيت فيه كلب: لكثرة أكله النجاسات، ولأن بعضها يُسمى شيطانًا؛ والملائكة ضد الشياطين،
ولقبح رائحة الكلب؛ والملائكة تكره الرائحة القبيحة، ولأنها منهيٌّ عن اتخاذها؛ فعُوقِب متخذها بحرمانه دخول ملائكة الرحمة بيته، وصلاتها فيه، واستغفارها له، وتبريكها عليه وفي بيته، ودفعها أذى الشيطان عنه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع.
  • اتخاذ الصور من الأمور الخبيثة التي تَنْفِر منها الملائكة، ويكون وجودها في المكان سبب لحرمان الرحمة، ومثل ذلك الكلب.
  • الملائكة الذين لا يدخلون بيتًا فيه كلب أو صورة هم ملائكة الرحمة، وأما الحَفَظَة وغيرُهم ممن لهم وظيفة كمَلَك الموت فيدخلون في كل بيت.
  • تحريم تعليق صور ذوات الأرواح على الجدران وغيرها.
  • قال الخطابي: وإنما لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب أو صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور، فأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة التي تمتهن في البساط والوسادة وغيرهما فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير»…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: لأجلِ الحسن، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «بالحسن» بالموحدة بدل اللام، أي: بسبب الحسن (المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ) ﷿ (مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ وَهْوَ فِي كِتَابِ اللهِ) ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] وسببُ لعن المذكوراتِ أنَّ فعلهنَّ تغيير لخلقِ الله وتزويرٌ وتدليسٌ وخداعٌ، ولو رخَّص فيه لاتَّخذه النَّاس وسيلةً إلى أنواعِ الفساد، ولعلَّه قد يدخل في معناه صنعة الكيمياء، فإنَّ من تعاطاها إنَّما يروم أن يُلْحِقَ الصَّنعة بالخلقة، وكذلك كلُّ مصنوعٍ يُشَبَّهُ بمطبوعٍ، وهو بابٌ عظيمٌ من الفسادِ، حكاه في «الكواكب».

(٨٨) (بابُ) حكمِ (التَّصَاوِيرِ) من جهة مباشرةِ صنعتِهَا واستعمالِهَا أو (١) اتخاذهَا.

٥٩٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّد بن عبد الرَّحمن (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بن مسعود (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ) زيد بن سهلٍ الأنصاريِّ () أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ) الحفظة وغيرهم (بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ) أو المراد ملائكةُ الوحي كجبريل وإسرافيل لكن يلزمُ منه اقتصار النَّفي على عهدهِ ؛ لأنَّ الوحي انقطعَ بعده وبانقطاعهِ ينقطعُ نزولهم،

فالمرادُ بالملائكة الَّذين ينزلون بالرَّحمة والمستغفرون (١) للعبد، أمَّا الحفظة فإنَّهم لا يفارقون المكلَّف في كلِّ حالٍ، كما جزم به الخطابيُّ وغيره، وأجابَ عن الأوَّل بجواز أن لا يدخلوا بأن يكونوا على بابِ البيت مثلًا، ويطلعُهم الله تعالى على عملِ العبد ويسمعُهم قوله، والمرادُ بالبيت المكان الَّذي يستقرُّ فيه الإنسان سواء كان بيتًا أو خيمة أو غيرهما، وظاهر قوله: «كلب» العموم لأنَّه نكرةٌ في سياق النَّفي فيعمُّ وإليه ذهب النَّوويُّ والقرطبيُّ، واستثنى الخطابيُّ وغيره الكلاب الَّتي أذن الشَّارع في اتِّخاذها وهي الَّتي للصَّيد والزَّرع والماشية، وسببُ عدم الدُّخول قيل: لنجاسةِ عين الكلبِ. وعورض بأنَّ الخنزيرَ أشدُّ نجاسةً منه للنصِّ الوارد فيه، وقيل: لكونهِ يُكثِر أكلَ النَّجاسات، وعورضَ بأنَّ السِّنَّور أيضًا يُكثِرُ أكلها، وقيل: لكونه من الشَّياطين. وعورض بأنَّه لا يخلو بيتٌ من الشَّياطين، ومع هذا لم يردِ امتناع الملائكةِ من الدُّخول في بيتٍ فيه هرَّة ولا خنزير ولا غيرهما (وَلَا) تدخلُ الملائكة بيتًا فيه (تَصَاوِيرُ) ممَّا يشبه الحيوان ما لم تقطعْ رأسه، أو يُمتهن أو عام في كلِّ الصُّور، وسبب الامتناعِ كونها معصيةً فاحشة إذ فيها مضاهاة لخلق الله، وبعضُها في صورة ما يُعبدُ من دون الله، وفي «بدء الخلق» [خ¦٣٢٢٥] «ولا صورة» بالإفراد، وكان الأصلُ أن يقول: لا تدخل (٢) بيتًا فيه كلبٌ وتصاوير، بغير إعادة حرف النَّفي؛ لكنَّه أعاده للاحتراز من توهُّم القصر في عدم الدُّخول على اجتماع الكلب والصُّورة نحو قولك: ما كلَّمت زيدًا ولا عمرًا إذ لو حذفت لأجاز أن يكون كلَّم أحدهما؛ لأنَّ الواو للجمع فلمَّا أعيد حرف النَّفي صار التَّقدير ولا تدخل الملائكة بيتًا فيه تصاوير، كما سبق.

وهذا الحديثُ سبق في «بدء الخلق» (٣) [خ¦٣٢٢٥] وفي «المغازي» [خ¦٤٠٠٢]، وأخرجهُ مسلمٌ في «اللِّباس».

(وَقَالَ اللَّيْثُ) بنُ سعد بنِ عبد الرَّحمن الفهميُّ، أبو الحارث المصريُّ الإمام المشهور، فيما وصله أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (٤)، أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بن عبد الله بنِ عتبة بن مسعودٍ، أنَّه (سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ) يقول: (سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ) يقول: (سَمِعْتُ النَّبِيَّ ) ووجه

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: لأجلِ الحسن، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «بالحسن» بالموحدة بدل اللام، أي: بسبب الحسن (المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ) ﷿ (مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ وَهْوَ فِي كِتَابِ اللهِ) ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] وسببُ لعن المذكوراتِ أنَّ فعلهنَّ تغيير لخلقِ الله وتزويرٌ وتدليسٌ وخداعٌ، ولو رخَّص فيه لاتَّخذه النَّاس وسيلةً إلى أنواعِ الفساد، ولعلَّه قد يدخل في معناه صنعة الكيمياء، فإنَّ من تعاطاها إنَّما يروم أن يُلْحِقَ الصَّنعة بالخلقة، وكذلك كلُّ مصنوعٍ يُشَبَّهُ بمطبوعٍ، وهو بابٌ عظيمٌ من الفسادِ، حكاه في «الكواكب».

(٨٨) (بابُ) حكمِ (التَّصَاوِيرِ) من جهة مباشرةِ صنعتِهَا واستعمالِهَا أو (١) اتخاذهَا.

٥٩٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّد بن عبد الرَّحمن (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بن مسعود (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ) زيد بن سهلٍ الأنصاريِّ () أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ) الحفظة وغيرهم (بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ) أو المراد ملائكةُ الوحي كجبريل وإسرافيل لكن يلزمُ منه اقتصار النَّفي على عهدهِ ؛ لأنَّ الوحي انقطعَ بعده وبانقطاعهِ ينقطعُ نزولهم،

فالمرادُ بالملائكة الَّذين ينزلون بالرَّحمة والمستغفرون (١) للعبد، أمَّا الحفظة فإنَّهم لا يفارقون المكلَّف في كلِّ حالٍ، كما جزم به الخطابيُّ وغيره، وأجابَ عن الأوَّل بجواز أن لا يدخلوا بأن يكونوا على بابِ البيت مثلًا، ويطلعُهم الله تعالى على عملِ العبد ويسمعُهم قوله، والمرادُ بالبيت المكان الَّذي يستقرُّ فيه الإنسان سواء كان بيتًا أو خيمة أو غيرهما، وظاهر قوله: «كلب» العموم لأنَّه نكرةٌ في سياق النَّفي فيعمُّ وإليه ذهب النَّوويُّ والقرطبيُّ، واستثنى الخطابيُّ وغيره الكلاب الَّتي أذن الشَّارع في اتِّخاذها وهي الَّتي للصَّيد والزَّرع والماشية، وسببُ عدم الدُّخول قيل: لنجاسةِ عين الكلبِ. وعورض بأنَّ الخنزيرَ أشدُّ نجاسةً منه للنصِّ الوارد فيه، وقيل: لكونهِ يُكثِر أكلَ النَّجاسات، وعورضَ بأنَّ السِّنَّور أيضًا يُكثِرُ أكلها، وقيل: لكونه من الشَّياطين. وعورض بأنَّه لا يخلو بيتٌ من الشَّياطين، ومع هذا لم يردِ امتناع الملائكةِ من الدُّخول في بيتٍ فيه هرَّة ولا خنزير ولا غيرهما (وَلَا) تدخلُ الملائكة بيتًا فيه (تَصَاوِيرُ) ممَّا يشبه الحيوان ما لم تقطعْ رأسه، أو يُمتهن أو عام في كلِّ الصُّور، وسبب الامتناعِ كونها معصيةً فاحشة إذ فيها مضاهاة لخلق الله، وبعضُها في صورة ما يُعبدُ من دون الله، وفي «بدء الخلق» [خ¦٣٢٢٥] «ولا صورة» بالإفراد، وكان الأصلُ أن يقول: لا تدخل (٢) بيتًا فيه كلبٌ وتصاوير، بغير إعادة حرف النَّفي؛ لكنَّه أعاده للاحتراز من توهُّم القصر في عدم الدُّخول على اجتماع الكلب والصُّورة نحو قولك: ما كلَّمت زيدًا ولا عمرًا إذ لو حذفت لأجاز أن يكون كلَّم أحدهما؛ لأنَّ الواو للجمع فلمَّا أعيد حرف النَّفي صار التَّقدير ولا تدخل الملائكة بيتًا فيه تصاوير، كما سبق.

وهذا الحديثُ سبق في «بدء الخلق» (٣) [خ¦٣٢٢٥] وفي «المغازي» [خ¦٤٠٠٢]، وأخرجهُ مسلمٌ في «اللِّباس».

(وَقَالَ اللَّيْثُ) بنُ سعد بنِ عبد الرَّحمن الفهميُّ، أبو الحارث المصريُّ الإمام المشهور، فيما وصله أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (٤)، أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بن عبد الله بنِ عتبة بن مسعودٍ، أنَّه (سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ) يقول: (سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ) يقول: (سَمِعْتُ النَّبِيَّ ) ووجه

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل