«قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ إِذَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٠٥

الحديث رقم ٥٨٠٥ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب السراويل.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قام رجل، فقال: يا رسول الله، ما تأمرنا أن…

«قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَالَ: لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ، وَالسَّرَاوِيلَ، وَالْعَمَائِمَ، وَالْبَرَانِسَ، وَالْخِفَافَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ.»

سند حديث: ٥٨٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ…

٥٨٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ

⦗١٤٥⦘

نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قام رجل، فقال: يا رسول الله، ما تأمرنا أن…

قام النبي صلى الله عليه وسلم في الصحابة خطيبًا، فذكر لهم أن الجهاد لإعلاء كلمة الله والإيمانَ بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فسأل النبي صلى الله عليه وسلم : أرأيت إن قتلتُ لإعلاء كلمة الله أتغفر لي ذنوبي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم، ولكن بشرط أن تكون قُتِلتَ صابرا مُتحملاً ما أصابك، مخلصا لله تعالى ، غير فارٍّ من ساحة الجهاد، ثم استدرك النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً وهو الدَّين، منبها على أن الجهاد والشهادة لا تكفر حقوق الآدميين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى، وعظيم ثواب من يقتل وهو مجتهد في مقاتلة أعداء الله -عز وجل-.
  • الشهادة بشروطها تكفر الذنوب إلا الدَّين وغيره من حقوق الآدميين.
  • الإمام يحث أصحابه ويذكرهم بفضائل الأعمال وأفضلها ليقبلوا عليها.
  • حرص أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- على طلب الأعمال المكفرة للذنوب.
  • جواز الاستفهام والاستدراك على الكلام إذا كان في ذلك زيادة فائدة أو بيان.
  • أن السنة النبوية وحي من الله -تعالى-.
  • تعظيم شأن الديون وأهمية سدادها سريعًا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «قام رجل، فقال: يا رسول الله، ما تأمرنا أن…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٨٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة المنقريُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) ابن أسماء (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن عمر ، أنَّه (قَالَ: قَامَ رَجُلٌ) لم يسمَّ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَالَ) : (لَا تَلْبَسُوا القَمِيصَ وَالسَّرَاوِيلَ) بلفظ الإفراد فيهما، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «القُمُصَ والسَّرَاويلات» بالجمع فيهما (وَالعَمَائِمَ، وَالبَرَانِسَ، وَالخِفَافَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ (١) أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ) «أسفلَ» ظرفٌ، و «مِن» لابتداء الغاية، أي: فليقطعهُما من جهةِ ما سفل من الكعبين، والأمر في قوله: «فليلبسْ» للإباحةِ. قال في «الكواكب»: سُئل عمَّا يجوزُ لبسه؟ فأجاب بما لا يجوز لبسه ليدلَّ بالالتزامِ من طريق المفهوم على ما يجوزُ، وإنَّما عدل عن الجوابِ الصَّريح إليه؛ لأنَّه أخصرُ وأحصر، فإنَّ ما يحرم أقلُّ وأضبط ممَّا يحل، أو لأنَّ السُّؤال كان من حقِّه أن يكون عمَّا لا يلبس لأنَّ الحكم العارض المحتاج إلى البيان هو الحرمة، وأمَّا جواز ما يلبس فثابتٌ بالأصل.

والمطابقة للتَّرجمة في قوله: «السَّراويل» كما لا يخفى. وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا عند أبي نعيم الأصبهانيِّ: «إنَّ أوَّل من لبس السَّراويل إبراهيم الخليل » قيل: وكذا أوَّل من يكسى يوم القيامة كما في «الصحيحين» عن ابن عبَّاس [خ¦٣٣٤٩] وفيه استحباب لبس السَّراويل. وفي حديث ابن مسعود عند التِّرمذيِّ مرفوعًا: «كان على موسى يومَ كلَّمه ربُّه كساءُ صوفٍ، وكمَّةُ صوفٍ، وجبَّة صوفٍ، وسراويلُ صوفٍ، وكانتْ نعلاهُ من جلدِ حمارٍ ميت» والكمَّة القلنسوةُ الصَّغيرة، وفي «السنن الأربعة» وصحَّحه ابن حبَّان من حديث سُوَيدِ بن قيس أنَّه اشترى من (٢) رجل سراويل، وعند أبي يعلى والطَّبرانيِّ في «الأوسط» من

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٨٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة المنقريُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) ابن أسماء (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن عمر ، أنَّه (قَالَ: قَامَ رَجُلٌ) لم يسمَّ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَالَ) : (لَا تَلْبَسُوا القَمِيصَ وَالسَّرَاوِيلَ) بلفظ الإفراد فيهما، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «القُمُصَ والسَّرَاويلات» بالجمع فيهما (وَالعَمَائِمَ، وَالبَرَانِسَ، وَالخِفَافَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ (١) أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ) «أسفلَ» ظرفٌ، و «مِن» لابتداء الغاية، أي: فليقطعهُما من جهةِ ما سفل من الكعبين، والأمر في قوله: «فليلبسْ» للإباحةِ. قال في «الكواكب»: سُئل عمَّا يجوزُ لبسه؟ فأجاب بما لا يجوز لبسه ليدلَّ بالالتزامِ من طريق المفهوم على ما يجوزُ، وإنَّما عدل عن الجوابِ الصَّريح إليه؛ لأنَّه أخصرُ وأحصر، فإنَّ ما يحرم أقلُّ وأضبط ممَّا يحل، أو لأنَّ السُّؤال كان من حقِّه أن يكون عمَّا لا يلبس لأنَّ الحكم العارض المحتاج إلى البيان هو الحرمة، وأمَّا جواز ما يلبس فثابتٌ بالأصل.

والمطابقة للتَّرجمة في قوله: «السَّراويل» كما لا يخفى. وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا عند أبي نعيم الأصبهانيِّ: «إنَّ أوَّل من لبس السَّراويل إبراهيم الخليل » قيل: وكذا أوَّل من يكسى يوم القيامة كما في «الصحيحين» عن ابن عبَّاس [خ¦٣٣٤٩] وفيه استحباب لبس السَّراويل. وفي حديث ابن مسعود عند التِّرمذيِّ مرفوعًا: «كان على موسى يومَ كلَّمه ربُّه كساءُ صوفٍ، وكمَّةُ صوفٍ، وجبَّة صوفٍ، وسراويلُ صوفٍ، وكانتْ نعلاهُ من جلدِ حمارٍ ميت» والكمَّة القلنسوةُ الصَّغيرة، وفي «السنن الأربعة» وصحَّحه ابن حبَّان من حديث سُوَيدِ بن قيس أنَّه اشترى من (٢) رجل سراويل، وعند أبي يعلى والطَّبرانيِّ في «الأوسط» من

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.9 / 29.5
الإضاءة 82%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله