«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٦٣٧

الحديث رقم ٦٦٣٧ من كتاب «كتاب الأيمان والنذور» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كيف كانت يمين النبي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «والذي نفس محمد بيده، لو تعلمون ما أعلم…

«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا.»

سند حديث: ٦٦٣٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى…

٦٦٣٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «والذي نفس محمد بيده، لو تعلمون ما أعلم…

صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة في يوم من الأيام، فلما سلم من الصلاة أقبل عليهم بوجهه الشريف، فقال مخاطبًا لهم: أيها الناس إني إمامكم، وحقُّ الإمام أن يُؤتم ويقتدى به على وجه المتابعة، بلا مسابقة ولا تأخر، قال: فلا تسبقوني في الصلاة بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالسلام، وأما الانصراف الذي يكون بعد السلام، فيجوز قبل الإمام، إلا إذا كان هناك نساء، فيتأخر مع الإمام حتى ينصرفن إلى بيوتهن قبل الاختلاط بالرجال، وأخبر أنه يراهم من أمامه ومن خلفه رؤية حقيقية، أعطاه الله تعالى إياها آية على نبوته، ثم قال: والذي نفسُ محمد بيده، وفيه إثبات اليد لله عز وجل على ما يليق بجلاله، لو رأيتم الذي رأيته، أي من عظيم قدرة الله تعالى، وشدة انتقامه من أهل الإجرام، لضحكتم ضحكًا قليلًا، ولم يقع منكم إلا نادرًا؛ لغلبة الخوف، واستيلاء الحزن عليكم، و لبكيتم بكاءً كثيرًا، أو زمنًا كثيرًا؛ خوفًا من عذاب الله تعالى، فسألوه: أي شيء رأيته؟ فأخبرهم أنه رأى الجنة والنار، وهذه الرؤية أيضًا حقيقيةٌ، يعني أن رؤية الجنة والنار سبب لكثرة البكاء، وقلة الضحك، فالجنة شوقًا إليها، وخوفًا من الحرمان منها، والنار خوفًا من الدخول فيها، والاحتراق بلهيبها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم مسابقة الإمام بالركوع والسجود والقيام والسلام.
  • حرص النبي صلى الله عليه وسلم، وشدة عنايته في تحذير أمته مما يكون سببًا لهلاكها، وحثهم على ما ينفعهم في الدنيا والآخرة، وبالجملة فما من شيء فيه خير لهم إلا دلهم عليه، وما من شيء فيه شر إلا حذرهم منه.
  • أن الله عز وجل خصَّ نبيَّه صلى الله عليه وسلم بخصائص، كرؤيته من وراءه في الصلاة، ورؤية الجنة والنار.
  • الحث على قلة الضحك، وكثرة البكاء؛ لأن هذا هو اللائق بالعاقل؛ إذ لا يدري ماذا يكون حاله في الآخرة: هل يكون من الفائزين بدخول الجنة، أو يكون من الخاسرين بدخول النار؟.
  • أن الجنة والنار مخلوقتان.
  • إثبات اليد لله عز وجل على ما يليق بجلاله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «والذي نفس محمد بيده، لو تعلمون ما أعلم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

موضعُ التَّرجمة (لَا يَغُلُّ) بضم الغين المعجمة وتشديد اللام، لا يخون (أَحَدُكُمْ مِنْهَا) من الصَّدقة (شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ) حال كونه (يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ إِنْ كَانَ) الَّذي غلَّه (بَعِيرًا جَاءَ بِهِ) حال كونه (لَهُ رُغَاءٌ) بضم الراء وفتح الغين المعجمة ممدودًا، صفة لبعيرٍ، أي: صوت (وَإِنْ كَانَتْ) المغلولة (بَقَرَةً جَاءَ بِهَا) يوم القيامةِ يحملُها على عنقهِ (لَهَا خُوَارٌ) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو، صوتٌ (وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا) يوم القيامة يحملُها على عنقهِ (تَيْعَرُ) بفتح الفوقية وسكون التحتية وفتح العين المهملة بعدها راء، تصوِّت (فَقَدْ بَلَّغْتُ) ما أمرتُ به (فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) السَّاعديُّ : (ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ يَدَهُ) بالإفراد (حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ) بضم العين المهملة وسكون الفاء وبالراء، بياضهما المشوب بالسُّمرة.

(قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) السَّاعديُّ -بالسَّند المذكور-: (وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ) الحديث (مَعِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ) أبو سعيد الأنصاريُّ كاتبُ الوحي (مِنَ النَّبِيِّ فَسَلُوهُ) بفتح السين من غير همز.

والحديث سبق في «باب من لم يقبل الهدية لعلةٍ» من «كتاب الهبة» [خ¦٢٥٩٧].

٦٦٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الفرَّاء أبو إسحاق الرَّازيُّ المعروفُ بالصَّغير قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ) الصَّنعانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابنُ راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابنُ منبِّه (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (قَالَ: قَالَ أَبُو القَاسِمِ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ) من أهوالِ يوم القيامة (لَبَكَيْتُمْ) بفتح الكاف (كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا) وكلُّ مَن كانَ باللهِ (١) أعرف كان أخوف.

وسبق متن الحديث عن عائشةَ في هذا الباب [خ¦٦٦٣١].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

موضعُ التَّرجمة (لَا يَغُلُّ) بضم الغين المعجمة وتشديد اللام، لا يخون (أَحَدُكُمْ مِنْهَا) من الصَّدقة (شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ) حال كونه (يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ إِنْ كَانَ) الَّذي غلَّه (بَعِيرًا جَاءَ بِهِ) حال كونه (لَهُ رُغَاءٌ) بضم الراء وفتح الغين المعجمة ممدودًا، صفة لبعيرٍ، أي: صوت (وَإِنْ كَانَتْ) المغلولة (بَقَرَةً جَاءَ بِهَا) يوم القيامةِ يحملُها على عنقهِ (لَهَا خُوَارٌ) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو، صوتٌ (وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا) يوم القيامة يحملُها على عنقهِ (تَيْعَرُ) بفتح الفوقية وسكون التحتية وفتح العين المهملة بعدها راء، تصوِّت (فَقَدْ بَلَّغْتُ) ما أمرتُ به (فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) السَّاعديُّ : (ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ يَدَهُ) بالإفراد (حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ) بضم العين المهملة وسكون الفاء وبالراء، بياضهما المشوب بالسُّمرة.

(قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) السَّاعديُّ -بالسَّند المذكور-: (وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ) الحديث (مَعِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ) أبو سعيد الأنصاريُّ كاتبُ الوحي (مِنَ النَّبِيِّ فَسَلُوهُ) بفتح السين من غير همز.

والحديث سبق في «باب من لم يقبل الهدية لعلةٍ» من «كتاب الهبة» [خ¦٢٥٩٧].

٦٦٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الفرَّاء أبو إسحاق الرَّازيُّ المعروفُ بالصَّغير قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ) الصَّنعانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابنُ راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابنُ منبِّه (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (قَالَ: قَالَ أَبُو القَاسِمِ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ) من أهوالِ يوم القيامة (لَبَكَيْتُمْ) بفتح الكاف (كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا) وكلُّ مَن كانَ باللهِ (١) أعرف كان أخوف.

وسبق متن الحديث عن عائشةَ في هذا الباب [خ¦٦٦٣١].

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل