الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7485
الحديث رقم 7485 من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كلام الرب مع جبريل.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٧٤٨٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله إذا أحب عبده المؤمن؛ المطيع لأوامره المجتنب لنواهيه نادى جبريل:
إن الله تعالى يحب فلانًا فأحببه.
فيحبه سيد الملائكة جبريل عليه السلام، فينادي جبريل في ملائكة السماء:
إن ربكم يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في قلوب المؤمنين له بالمحبة والميل إليه والرضا عنه.
وإذا أبغض الله عبدًا نادى جبريل:
إني أبغض فلانًا فأبغضه؛ فيبغضه جبريل، ثم ينادي جبريل في أهل السماء:
إن ربكم يبغض فلانًا فأبغضوه؛ فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء والكراهية في قلوب المؤمنين.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
عَلَيْكَ، وَتَلَقَّاهُ أَنْتَ - أَيْ وتَأْخُذُهُ عَنْهُمْ - وَمِثْلُهُ، ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾
٧٤٨٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ -، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ.
٧٤٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ
٧٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ الْمَعْرُورِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى قَالَ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى
قَوْلُهُ (بَابُ كَلَامِ الرَّبِّ تَعَالَى مَعَ جِبْرِيلَ وَنِدَاءِ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ) ذَكَرَ فِيهِ أَثَرًا وَثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: نِدَاءُ اللَّهِ جِبْرِيلَ، وَفِي الثَّانِي: سُؤَالُ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ عَلَى عَكْسِ مَا وَقَعَ فِي التَّرْجَمَةِ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. وَذَكَرَ فِي الْأَدَبِ أَنَّ أَحْمَدَ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ بِلَفْظِ حَتَّى يَقُولَ يَا جِبْرِيلُ إِنَّ عَبْدِي فُلَانًا يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ (وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ - أَيْ يُلْقَى عَلَيْكَ - وَتَلَقَّاهُ أَنْتَ - أَيْ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ - وَمِثْلُهُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ مَعْمَرٌ هَذَا قَدْ يَتَبَادَرُ أَنَّهُ ابْنُ رَاشِدٍ شَيْخُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى اللُّغَوِيُّ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ: وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمَجَازِ لَهُ فَقَالَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّمْلِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ أَيْ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ وَيُلْقَى عَلَيْكَ، وَقَالَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ أَيْ قَبِلَهَا وَأَخَذَهَا عَنْهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَتَلَا عَلَيْنَا أَبُو مَهْدِيٍّ آيَةً فَقَالَ: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ عَمِّي تَلَقَّاهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَلَقَّاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ أَيْ لَا يُوَفَّقُ لَهَا وَلَا يُلَقَّنُهَا وَلَا يُرْزَقُهَا، وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا تَأْتِي بِالْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ وَأَنَّهَا هُنَا صَالِحَةٌ لِكُلٍّ مِنْهَا وَأَصْلُهُ اللِّقَاءُ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الشَّيْءِ وَمُصَادَفَتُهُ.
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَتَرَدَّدَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، وَإِنَّمَا جَزَمْتُ بِهِ لِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ فَإِنَّ إِسْحَاقَ لَا يَقُولُ إِلَّا أَخْبَرَنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْ بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ نَحْوُ هَذَا وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ،
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٤٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (إِسْحَاقُ) هو ابن منصور بن بهرام الكوسج، قال الحافظ ابن حجرٍ: وتردَّد أبو عليٍّ الجيَّانيُّ بينه وبين إسحاق بن رَاهُوْيَه، وإنَّما جزمت بأنَّه ابن منصورٍ؛ لأنَّ ابن رَاهُوْيَه لا يقول إلَّا «أخبرنا» وهنا قال: «حدَّثنا». انتهى. ورأيت في حاشية الفرع وأصله ما نصُّه: هو ابن رَاهُوْيَه وفوقه حاءٌ ممدودةٌ، فالله أعلم، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ- عَنْ أَبِيهِ) عبد الله (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ) نصبٌ على المفعوليَّة: (إِنَّ اللهَ) تعالى (قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ) بفتح الهمزة وكسر الحاء المهملة وفتح الموحَّدة مُشدَّدةً (فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي) بكسر الدَّال (جِبْرِيلُ) رفعٌ على الفاعليَّة (فِي السَّمَاءِ) وفي «الأدب» [خ¦٦٠٤٠] «في أهل السَّماء» (إِنَّ اللهَ) ﷿ (قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي) قلوب (أَهْلِ الأَرْضِ) فيحبُّونه، فمحبَّة النَّاس علامةٌ على (١) محبَّة الله، ووجه المطابقة ظاهرٌ.
والحديث سبق في «باب ذكر الملائكة» من «كتاب بدء الخلق» [خ¦٣٢٠٩]، و «باب المِقَة من الله تعالى» من «كتاب الأدب» [خ¦٦٠٤٠].
٧٤٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ البلخيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام الأعظم (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁: (أَنَّ
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
الْقرشِي الْكُوفِي، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير.
والْحَدِيث مضى فِي المناقب فِي: بَاب تَزْوِيج النَّبِي، خَدِيجَة وفضلها، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بِوُجُوه كَثِيرَة.
قَوْله: وَلَقَد أمره ربه أَي: وَلَقَد أَمر النبيَّ ربَّه، هَكَذَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والسرخسي، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا: وَلَقَد أمره الله. قَوْله: بِبَيْت فِي الْجنَّة هَكَذَا رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: من الْجنَّة، وَصفَة الْبَيْت أَنه من قصب الدّرّ المجوف.
٣٣ - (بابُ كَلامِ الرَّبِّ مَعَ جِبْرِيلَ ونِداءِ الله المَلائِكَةَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَلَام الرب مَعَ جِبْرِيل الْأمين، عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِي نِدَاء الْمَلَائِكَة، وَفِي هَذَا الْبَاب أَيْضا إِثْبَات كَلَام الله تَعَالَى وإسماعه جِبْرِيل وَالْمَلَائِكَة، فيسمعون عِنْد ذَلِك الْكَلَام الْقَدِيم الْقَائِم بِذَاتِهِ الَّذِي لَا يشبه كَلَام المخلوقين إِذْ لَيْسَ بحروف وَلَا تقطيع وَلَيْسَ من شَرطه أَن يكون بِلِسَان وشفتين وآلات، وَحَقِيقَته أَن يكون مسموعاً مفهوماً، وَلَا يَلِيق بالباري أَن يَسْتَعِين فِي كَلَامه بالجوارح والأدوات.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: وإنّكَ لَتُلَقَّى القُرْآنَ، أيْ: يُلْقَى عَلَيْكَ وتَلقَّاهُ أنْتَ أيْ: تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ.
قَالَ الْكرْمَانِي: معمر بِفَتْح الميمين وَإِسْكَان الْمُهْملَة بَينهمَا قيل: إِنَّه ابْن الْمثنى أَبُو عُبَيْدَة مُصَغرًا التَّيْمِيّ اللّغَوِيّ. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى قَوْله. قيل: بل هُوَ أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى بِلَا خلاف، وَرُبمَا يتَبَادَر الذِّهْن إِلَى أَنه معمر بن رَاشد وَلَيْسَ كَذَلِك فَافْهَم. قَوْله: وَإنَّك لتلقى الْقُرْآن هَذَا من الْقُرْآن، قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} فسره أَبُو عُبَيْدَة: بيلقى عَلَيْك ... إِلَى آخِره، وَالْخطاب للنَّبِي ويلقى على صِيغَة الْمَجْهُول، وتلقاه بتَشْديد الْقَاف. قَالُوا: إِن جِبْرِيل، عَلَيْهِ السَّلَام، يتلَقَّى أَي: يَأْخُذ من الله تلقياً روحانياً ويلقي على مُحَمَّد إِلْقَاء جسمانياً
ومِثْلُهُ {فَتَلَقَّىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
أَي: مثل الْمَذْكُور معنى قَوْله: فَتلقى آدم من ربه أَي: قبلهَا وَأَخذهَا عَنهُ، وأصل اللِّقَاء اسْتِقْبَال الشَّيْء ومصادفته.
٧٤٨٥ - حدّثني إسْحَاقُ، حدّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنَا عَبْدُ الرَّحْمانِ هُوَ ابنُ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ عنْ أبِيهِ، عنْ أبي صالِحٍ، عنْ أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنَّ الله تَبارَكَ وَتَعَالَى إِذا أحَبَّ عَبْداً نادَى جِبْرِيلَ إنَّ الله قَدْ أحَبَّ فُلاناً فأحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي جِبْرِيلُ فِي السَّماءِ: إنَّ الله قَدْ أحَبَّ فُلاناً فأحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، ويُوضَعُ لهُ القَبُولُ فِي أهْلِ الأرضِ
انْظُر الحَدِيث ٣٢٠٩ وطرفه
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
وَإِسْحَاق هُوَ ابْن مَنْصُور، وَقَالَ الْكرْمَانِي: إِسْحَاق إِمَّا الْحَنْظَلِي وَإِمَّا الكوسج. قلت: هَذَا التَّرَدُّد غير مُفِيد بل هُوَ ابْن مَنْصُور بن بهْرَام الكوسج، والحنظلي هُوَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه لَا يَقُول إلَاّ أخبرنَا، وَهنا مَا قَالَ إلَاّ: حَدثنَا، وَعبد الصَّمد هُوَ ابْن عبد الْوَارِث، وَأَبُو صَالح ذكْوَان الزيات.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْأَدَب فِي: بَاب المقت من الله، من رِوَايَة نَافِع عَن أبي هُرَيْرَة.
قَوْله: إِذا أحب عبدا محبَّة الله للْعَبد إِيصَال الْخَبَر إِلَيْهِ بالتقرب والإثابة، وَكَذَا محبَّة الْمَلَائِكَة وَذَلِكَ بالاستغفار وَالدُّعَاء لَهُم وَنَحْوه. قَوْله: وَيُوضَع لَهُ الْقبُول فِي الأَرْض أَي: فِي أهل الأَرْض أَي: فِي قُلُوبهم، وَيعلم مِنْهُ أَن من كَانَ مَقْبُول الْقُلُوب هُوَ مَحْبُوب الله عز وَجل، وَقيل: يوضع لَهُ الْقبُول فِي الأَرْض عِنْد الصَّالِحين لَيْسَ عِنْد جَمِيع الْخلق، وَالَّذِي يوضع لَهُ بعد مَوته أَكثر مِنْهُ فِي حَيَاته.
٧٤٨٦ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ، عنْ مالِكٍ عنْ أبي الزِّنادِ، عنِ الأعْرَجِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
عَلَيْكَ، وَتَلَقَّاهُ أَنْتَ - أَيْ وتَأْخُذُهُ عَنْهُمْ - وَمِثْلُهُ، ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾
٧٤٨٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ -، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ.
٧٤٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ
٧٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ الْمَعْرُورِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى قَالَ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى
قَوْلُهُ (بَابُ كَلَامِ الرَّبِّ تَعَالَى مَعَ جِبْرِيلَ وَنِدَاءِ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ) ذَكَرَ فِيهِ أَثَرًا وَثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: نِدَاءُ اللَّهِ جِبْرِيلَ، وَفِي الثَّانِي: سُؤَالُ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ عَلَى عَكْسِ مَا وَقَعَ فِي التَّرْجَمَةِ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ. وَذَكَرَ فِي الْأَدَبِ أَنَّ أَحْمَدَ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ بِلَفْظِ حَتَّى يَقُولَ يَا جِبْرِيلُ إِنَّ عَبْدِي فُلَانًا يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ (وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ - أَيْ يُلْقَى عَلَيْكَ - وَتَلَقَّاهُ أَنْتَ - أَيْ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ - وَمِثْلُهُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ مَعْمَرٌ هَذَا قَدْ يَتَبَادَرُ أَنَّهُ ابْنُ رَاشِدٍ شَيْخُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى اللُّغَوِيُّ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ: وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمَجَازِ لَهُ فَقَالَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّمْلِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ أَيْ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ وَيُلْقَى عَلَيْكَ، وَقَالَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ أَيْ قَبِلَهَا وَأَخَذَهَا عَنْهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَتَلَا عَلَيْنَا أَبُو مَهْدِيٍّ آيَةً فَقَالَ: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ عَمِّي تَلَقَّاهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَلَقَّاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ أَيْ لَا يُوَفَّقُ لَهَا وَلَا يُلَقَّنُهَا وَلَا يُرْزَقُهَا، وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا تَأْتِي بِالْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ وَأَنَّهَا هُنَا صَالِحَةٌ لِكُلٍّ مِنْهَا وَأَصْلُهُ اللِّقَاءُ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الشَّيْءِ وَمُصَادَفَتُهُ.
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَتَرَدَّدَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، وَإِنَّمَا جَزَمْتُ بِهِ لِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ فَإِنَّ إِسْحَاقَ لَا يَقُولُ إِلَّا أَخْبَرَنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْ بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ نَحْوُ هَذَا وَعَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ،
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٤٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (إِسْحَاقُ) هو ابن منصور بن بهرام الكوسج، قال الحافظ ابن حجرٍ: وتردَّد أبو عليٍّ الجيَّانيُّ بينه وبين إسحاق بن رَاهُوْيَه، وإنَّما جزمت بأنَّه ابن منصورٍ؛ لأنَّ ابن رَاهُوْيَه لا يقول إلَّا «أخبرنا» وهنا قال: «حدَّثنا». انتهى. ورأيت في حاشية الفرع وأصله ما نصُّه: هو ابن رَاهُوْيَه وفوقه حاءٌ ممدودةٌ، فالله أعلم، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ- عَنْ أَبِيهِ) عبد الله (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ) نصبٌ على المفعوليَّة: (إِنَّ اللهَ) تعالى (قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ) بفتح الهمزة وكسر الحاء المهملة وفتح الموحَّدة مُشدَّدةً (فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي) بكسر الدَّال (جِبْرِيلُ) رفعٌ على الفاعليَّة (فِي السَّمَاءِ) وفي «الأدب» [خ¦٦٠٤٠] «في أهل السَّماء» (إِنَّ اللهَ) ﷿ (قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي) قلوب (أَهْلِ الأَرْضِ) فيحبُّونه، فمحبَّة النَّاس علامةٌ على (١) محبَّة الله، ووجه المطابقة ظاهرٌ.
والحديث سبق في «باب ذكر الملائكة» من «كتاب بدء الخلق» [خ¦٣٢٠٩]، و «باب المِقَة من الله تعالى» من «كتاب الأدب» [خ¦٦٠٤٠].
٧٤٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ البلخيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام الأعظم (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁: (أَنَّ
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
الْقرشِي الْكُوفِي، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير.
والْحَدِيث مضى فِي المناقب فِي: بَاب تَزْوِيج النَّبِي، خَدِيجَة وفضلها، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بِوُجُوه كَثِيرَة.
قَوْله: وَلَقَد أمره ربه أَي: وَلَقَد أَمر النبيَّ ربَّه، هَكَذَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والسرخسي، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا: وَلَقَد أمره الله. قَوْله: بِبَيْت فِي الْجنَّة هَكَذَا رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: من الْجنَّة، وَصفَة الْبَيْت أَنه من قصب الدّرّ المجوف.
٣٣ - (بابُ كَلامِ الرَّبِّ مَعَ جِبْرِيلَ ونِداءِ الله المَلائِكَةَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَلَام الرب مَعَ جِبْرِيل الْأمين، عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِي نِدَاء الْمَلَائِكَة، وَفِي هَذَا الْبَاب أَيْضا إِثْبَات كَلَام الله تَعَالَى وإسماعه جِبْرِيل وَالْمَلَائِكَة، فيسمعون عِنْد ذَلِك الْكَلَام الْقَدِيم الْقَائِم بِذَاتِهِ الَّذِي لَا يشبه كَلَام المخلوقين إِذْ لَيْسَ بحروف وَلَا تقطيع وَلَيْسَ من شَرطه أَن يكون بِلِسَان وشفتين وآلات، وَحَقِيقَته أَن يكون مسموعاً مفهوماً، وَلَا يَلِيق بالباري أَن يَسْتَعِين فِي كَلَامه بالجوارح والأدوات.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: وإنّكَ لَتُلَقَّى القُرْآنَ، أيْ: يُلْقَى عَلَيْكَ وتَلقَّاهُ أنْتَ أيْ: تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ.
قَالَ الْكرْمَانِي: معمر بِفَتْح الميمين وَإِسْكَان الْمُهْملَة بَينهمَا قيل: إِنَّه ابْن الْمثنى أَبُو عُبَيْدَة مُصَغرًا التَّيْمِيّ اللّغَوِيّ. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى قَوْله. قيل: بل هُوَ أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى بِلَا خلاف، وَرُبمَا يتَبَادَر الذِّهْن إِلَى أَنه معمر بن رَاشد وَلَيْسَ كَذَلِك فَافْهَم. قَوْله: وَإنَّك لتلقى الْقُرْآن هَذَا من الْقُرْآن، قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} فسره أَبُو عُبَيْدَة: بيلقى عَلَيْك ... إِلَى آخِره، وَالْخطاب للنَّبِي ويلقى على صِيغَة الْمَجْهُول، وتلقاه بتَشْديد الْقَاف. قَالُوا: إِن جِبْرِيل، عَلَيْهِ السَّلَام، يتلَقَّى أَي: يَأْخُذ من الله تلقياً روحانياً ويلقي على مُحَمَّد إِلْقَاء جسمانياً
ومِثْلُهُ {فَتَلَقَّىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
أَي: مثل الْمَذْكُور معنى قَوْله: فَتلقى آدم من ربه أَي: قبلهَا وَأَخذهَا عَنهُ، وأصل اللِّقَاء اسْتِقْبَال الشَّيْء ومصادفته.
٧٤٨٥ - حدّثني إسْحَاقُ، حدّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدثنَا عَبْدُ الرَّحْمانِ هُوَ ابنُ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ عنْ أبِيهِ، عنْ أبي صالِحٍ، عنْ أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنَّ الله تَبارَكَ وَتَعَالَى إِذا أحَبَّ عَبْداً نادَى جِبْرِيلَ إنَّ الله قَدْ أحَبَّ فُلاناً فأحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي جِبْرِيلُ فِي السَّماءِ: إنَّ الله قَدْ أحَبَّ فُلاناً فأحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، ويُوضَعُ لهُ القَبُولُ فِي أهْلِ الأرضِ
انْظُر الحَدِيث ٣٢٠٩ وطرفه
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
وَإِسْحَاق هُوَ ابْن مَنْصُور، وَقَالَ الْكرْمَانِي: إِسْحَاق إِمَّا الْحَنْظَلِي وَإِمَّا الكوسج. قلت: هَذَا التَّرَدُّد غير مُفِيد بل هُوَ ابْن مَنْصُور بن بهْرَام الكوسج، والحنظلي هُوَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه لَا يَقُول إلَاّ أخبرنَا، وَهنا مَا قَالَ إلَاّ: حَدثنَا، وَعبد الصَّمد هُوَ ابْن عبد الْوَارِث، وَأَبُو صَالح ذكْوَان الزيات.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْأَدَب فِي: بَاب المقت من الله، من رِوَايَة نَافِع عَن أبي هُرَيْرَة.
قَوْله: إِذا أحب عبدا محبَّة الله للْعَبد إِيصَال الْخَبَر إِلَيْهِ بالتقرب والإثابة، وَكَذَا محبَّة الْمَلَائِكَة وَذَلِكَ بالاستغفار وَالدُّعَاء لَهُم وَنَحْوه. قَوْله: وَيُوضَع لَهُ الْقبُول فِي الأَرْض أَي: فِي أهل الأَرْض أَي: فِي قُلُوبهم، وَيعلم مِنْهُ أَن من كَانَ مَقْبُول الْقُلُوب هُوَ مَحْبُوب الله عز وَجل، وَقيل: يوضع لَهُ الْقبُول فِي الأَرْض عِنْد الصَّالِحين لَيْسَ عِنْد جَمِيع الْخلق، وَالَّذِي يوضع لَهُ بعد مَوته أَكثر مِنْهُ فِي حَيَاته.
٧٤٨٦ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ، عنْ مالِكٍ عنْ أبي الزِّنادِ، عنِ الأعْرَجِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56