قال رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٢٨

الحديث رقم ١٢٨ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٥٩) باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بسيئة فلا…

قال رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً. وَإِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً. فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا".

٢٠٤ - (١٢٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر، عن الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال:

"قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً. فَإِنْ عملها كتبتها عشر حسنات إلى سبعمائة ضِعْفٍ. وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ. فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا سَيِّئَةً وَاحِدَةً".

سند حديث: (٥٩) بَاب إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ…

(٥٩) بَاب إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ كُتِبَتْ وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ

٢٠٣ - (١٢٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة، وزهير بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبي هريرة؛ قال:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بسيئة فلا…

هذا الخطاب من الله تعالى للملائكة الموكَّلين بحفظ عمل الإنسان وكتابته، وهو يدل على فضل الله على الإنسان، وتجاوزه عنه. قوله: «إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة، فلا تكتبوها عليه حتى يعلمها» والعمل قد يراد به عمل القلب والجوارح، وهو الظاهر؛ لأنه قد جاء ما يدل على أن عمل القلب يؤاخذ به، ويجزي عليه، قال الله تعالى: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}، وفي الحديث الصحيح: «إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار» ، قالوا: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصاً على قتل أخيه»، فهذه النصوص تصلح لتخصيص عموم قوله: «إذا أراد أن يعمل سيئة فلا تكتبوها حتى يعملها» وهذا لا يخالف قوله في السيئة: «لم تكتب عليه»؛ لأن عزم القلب وتصميمه عمل.
قوله: «فإن علمها فاكتبوها بمثلها»، يعني: سيئة واحدة، قال الله تعالى: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}، وقال تعالى: {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ}.
قوله: «فإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة» قيَّد تركها بأنه من أجل الله تعالى، أي: خوفاً منه، وحياءً، أما إذا تركها عاجزاً، أو خوفاً من الخلق، أو لعارض آخر، فإنها لا تُكتب له حسنة، بل ربما كُتبت عليه سيئة.
قوله: «وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة» إلى آخره، وهذا تفضُّل من الله تعالى الكريم المنان على عباده، فله الحمد والمنة، فأي كرم أعظم من هذا، الهم بالحسنة يكتب الله به حسنة كاملة، وعمل الحسنة يكتب به عشر حسنات إلى سبعمائة حسنة.
وفي هذا الحديث أسند النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول إلى الله تعالى بقوله: «يقول الله: إذا أراد عبدي» واصفاً له بذلك، وهذا القول من شرعه الذي فيه وعده لعباده، وتفضُّله عليهم، وهو غير القرآن، وليس مخلوقاً، فقوله تعالى غير خلقه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الحديث دليل على إثبات كلام الله تعالى ومخاطبته للملائكة.
  • هذا الحديث يدل على فضل الله على الإنسان، وتجاوزه عنه.
  • الإيمان بالملائكة الموكَّلين بحفظ عمل الإنسان وكتابته.
  • من ترك سيئة من أجل الله تعالى أي: خوفاً منه، وحياءً، فإنها تكتب له حسنة، أما إذا تركها عاجزاً، أو خوفاً من الخلق، أو لعارض آخر، فإنها لا تكتب له حسنة، بل ربما كتبت عليه سيئة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.7 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل