ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٨٠٣

الحديث رقم ١٨٠٣ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح مسلم، تحت باب: باب غزوة الأحزاب وهي الخندق.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: يوم الأحزاب ينقل معنا التراب. ولقد وارى…

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ. وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ:

(وَاللَّهِ! لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا * وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا * إِنَّ الأُلى قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا)

⦗١٤٣١⦘

قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ:

(إِنَّ الْمَلَا قَدْ أبو علينا * إن أرادوا فتنة أبينا)

ويرفع بها صوته.

(١٨٠٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاق. قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ (إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا).

سند حديث: ٤٤ - بَاب غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَهِيَ…

٤٤ - بَاب غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَهِيَ الْخَنْدَقُ

١٢٥ - (١٨٠٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى). قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاق. قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ:

ك

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: يوم الأحزاب ينقل معنا التراب. ولقد وارى…

أخبر البراء بن مالك رضي الله عنه عن حال من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم يوم غزوة الخندق، وكانت في السنة الخامسة من الهجرة في شهر شوال، وكان سببها أن نفرًا من رؤساء اليهود انطلقوا إلى كفار مكة مشجِّعين لهم على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجمعوا الجموع، وحزَّبوا الأحزاب، فاجتمعت قريش وقادتها، وغطفان وقادتها، وفزارة وقادتها، وغيرهم من أخلاط الناس، وخرجوا بقوتهم وسلاحهم في عشرة آلاف حتى نزلوا المدينة، ولما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقربهم شاور أصحابه، فأشار سلمان الفارسي بالخندق، فحفروا الخندق، وتحصنوا به، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بمن معه من المسلمين في ثلاثة آلاف، فبرز، وأقام على الخندق، وجاءت الأحزاب، ونزلت من الجانب الآخر، ونقضت يهود قُريظة ما كان بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعاونوا الأحزاب عليه، واشتد البلاء على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ جاء عدوهم من فوقهم، ومن أسفل منهم، فأقام المسلمون على تلك الحال قريبًا من شهر إلى أن خذل الله بين قريش وبين بني قريظة، فاختلفوا، وأرسل الله عليهم ريحًا عاصفة في ليال شديدة البرد، فجعلت تقلب آنيتهم، وتطفئ نيرانهم، وتكفأ قدورهم، حتى أشرفوا على الهلاك، فارتحلوا متفرقين في كل وجه، لا يلوي أحد على أحد، وكفى الله المؤمنين القتال.
وكان عليه الصلاة والسلام في وقت حقر الخندق ينقل التراب حتى صار بطنه مغبّرًا، وكان يقول شعرًا معناه: والله لولا أن هدانا الله ما كنا لنهتدي، ولا كنا لنتصدق أو نصلي، فأنزل يا ربُّ السكونَ والثباتَ والطمأنينةَ علينا، وثبِّت أقدامَنا إذا واجهنا العدو، فلا نهرب ولا نتزعزع، إن الجماعة السابقة بالشر قد بغوا علينا، إذا أرادوا أن يفتنونا عن ديننا امتنعنا وأبينا، وكان يرفع صوته بقوله: أبينا أبينا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز التحصن، والاحتراز من المكروهات، والأخذ بالحزم، والعمل في العادات بمقتضاها، وأن ذلك كله غير قادح في التوكل، ولا منقص منه، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم على كمال المعرفة بالله تعالى، والتوكل عليه، والتسليم لأمره، ومع ذلك فلم يطرح الأسباب.
  • تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وحمله للتراب.
  • إنشاد النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه ما يدل على ما يفعله أهل الفسوق من الغناء المحرم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: يوم الأحزاب ينقل معنا التراب. ولقد وارى…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

فَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَتِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَعَبْدَ الله كما رواه بن وَهْبٍ بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ ينسبه لأن بن وهب لم يَنْسُبْهُ وَأَرَادَ مُسْلِمٌ تَعْرِيفَهُ فَقَالَ قَالَ غَيْرُ بن وَهْبٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ فَحَصَلَ تَعْرِيفُهُ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ للتعريف إلى بن وَهْبٍ وَحَذَفَ مُسْلِمٌ ذِكْرَ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ رواية بن وَهْبٍ وَهَذَا جَائِزٌ فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ رَجُلَيْنِ كَانَ لَهُ حَذْفُ أَحَدِهِمَا وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْآخَرِ فَأَجَازُوا هَذَا الْكَلَامَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِذَا كَانَ عُذْرٌ بِأَنْ كَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ الْمَحْذُوفِ غَلَطًا كَمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَانَ الْجَوَازُ أَوْلَى

(بَاب غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَهِيَ الْخَنْدَقُ

[١٨٠٣] قَوْلُهُ (الْمَلَأُ قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا) هُمْ أَشْرَافُ الْقَوْمِ وَقِيلَ هُمُ الرِّجَالُ لَيْسَ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَهُوَ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ كَمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَمَعْنَى أَبَوْا عَلَيْنَا امْتَنَعُوا مِنْ إِجَابَتِنَا إِلَى الْإِسْلَامِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الرَّجَزِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي حَالِ الْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ عَمَلُ الْفُضَلَاءِ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا وَمُسَاعَدَتُهُمْ فِي أعمال)

البر

[١٨٠٤] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ) أَيْ لَا عَيْشَ بَاقٍ أو لا عيش مطلوب والله أعلم

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

فَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَتِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَعَبْدَ الله كما رواه بن وَهْبٍ بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ ينسبه لأن بن وهب لم يَنْسُبْهُ وَأَرَادَ مُسْلِمٌ تَعْرِيفَهُ فَقَالَ قَالَ غَيْرُ بن وَهْبٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ فَحَصَلَ تَعْرِيفُهُ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ للتعريف إلى بن وَهْبٍ وَحَذَفَ مُسْلِمٌ ذِكْرَ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ رواية بن وَهْبٍ وَهَذَا جَائِزٌ فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ رَجُلَيْنِ كَانَ لَهُ حَذْفُ أَحَدِهِمَا وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْآخَرِ فَأَجَازُوا هَذَا الْكَلَامَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِذَا كَانَ عُذْرٌ بِأَنْ كَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ الْمَحْذُوفِ غَلَطًا كَمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَانَ الْجَوَازُ أَوْلَى

(بَاب غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَهِيَ الْخَنْدَقُ

[١٨٠٣] قَوْلُهُ (الْمَلَأُ قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا) هُمْ أَشْرَافُ الْقَوْمِ وَقِيلَ هُمُ الرِّجَالُ لَيْسَ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَهُوَ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ كَمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَمَعْنَى أَبَوْا عَلَيْنَا امْتَنَعُوا مِنْ إِجَابَتِنَا إِلَى الْإِسْلَامِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الرَّجَزِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْكَلَامِ فِي حَالِ الْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ عَمَلُ الْفُضَلَاءِ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا وَمُسَاعَدَتُهُمْ فِي أعمال)

البر

[١٨٠٤] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ) أَيْ لَا عَيْشَ بَاقٍ أو لا عيش مطلوب والله أعلم

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله