عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَحْوِهِ.

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٠٧

الحديث رقم ٢٠٧ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٨٩) باب في قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين}.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: بنحوه.

عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَحْوِهِ.

سند حديث: ٣٥٣ - (٢٠٧) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ…

٣٥٣ - (٢٠٧) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ قبيصة بن المخارق، وزهير ابن عَمْرٍو؛

قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [٢٦/الشعراء/ الآية-٢١٤] قَالَ انْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَضْمَةٍ مِنْ جَبَلٍ. فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا. ثُمَّ نَادَى "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافَاهْ! إِنِّي نَذِيرٌ. إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ. فَخَشِيَ أَنْ يسبقوه فجعل يهتف: يا صباحاه".

٣٥٤ - (٢٠٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ. حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو وَقَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ،

رواة الحديث

شرح حديث: بنحوه.

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب من رأى امرأة فليأت امرأته ترد نفسه]

[٢٠٧] قوله: (وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا) (١) قيل: معَس الرجل معْسا: إذا عرَك الأديم في الدِّباغ، و (المَنِيئَة): الجلد ما دام في الدباغ، وفي الحديث ما يبعث على الاحتيال لرفع مكائد الشيطان، وفيها: أن النساء أبلغ مصالي (٢) الشيطان، قال بعضهم: معَس: ذلك، والمنيئة: الجلد في المدبغة لم تتم دباغته، وفي الحديث دلالة أن طبع الإنسان لا يتغير عما وضع عليه؛ يعجبه ما كان معجِبا، ويستدركه بالخشية والتمييز.

[ومن باب ما جاء في متعة النساء]

[٢٠٨ - ٢٠٩] حديث جابرٍ وسلمةَ بن الأكوع وسَبْرة الجهني (٣)، قوله: (كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَطَاءُ) العيطاء: الطويلة العنق، وفي رواية: (مِثلُ البَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ) يعني: الحسنةَ الجسم، وفي رواية: (إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ مَحٌّ) قال صاحب المجمل: محَّ الثوب، وثوب مَحٌّ أي: بال، وقال الأعيط الطويل العنق؛ والأنثى: عيطاء (٤).

وفي رواية: (فَآمَرَت نَفْسَهَا أي: شاورت نفسها، يقال: ائتمر القوم وتآمروا إذا شاور بعضهم بعضا، وفي القرآن: ﴿إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ [القصص: ٢٠]، قيل

يعني: يأتمرون فيك، وقيل: يعني: يتشاورون بسببك؛ يؤامر بعضهم بعضا في قتلك، وفي حديث عمر : (الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ) (١) أي: شاور نفسه قبل مواقعة الأمر، وقيل: المُؤتَمِر: الذي يهم بالأمر يفعله، يقال بئس ما ائتمرت لنفسك، وكل من عمل برأيه فلا بد له من مواقعة الخطإ، قال النمر بن تولب:

اعْلَمَنْ أَنْ كُلَّ مُؤْتَمِرٍ … مُخْطِئٌ فِي الرَّأْيِ أَحْيَانًا (٢)

وفي حديث آخر: (لَا يَأْتَمِرُ رُشْدًا) (٣) أي لا يأتي برشد من ذات نفسه، يقال: لكل من فعل فعلا من غير مشاورة ائتمر، أي: أطاع نفسه فيما أمرَتْه به، قال:

وَيَعْدُو عَلَى المَرْءِ مَا يَأْتَمِر (٤)

أي: ما يعمل من غير روية ولا تثبت، فلا محيص عن الندم، وفي

الأحاديث: بيان على نسخ المتعة، غير أن فيها دلالة أنها أبيحت مرتين، وحرِّمت

مرتين، فبقيت على تحريمها، إذ أخبر سبْرة بنُ معبد (٥): أنه خرج مع رسول الله

في حجة الوداع فأباح المتعة، ثم حرمها إلى يوم القيامة، فهذا ناسخ لما

تقدمها من الأخبار الواردة في الرخصة.

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب من رأى امرأة فليأت امرأته ترد نفسه]

[٢٠٧] قوله: (وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا) (١) قيل: معَس الرجل معْسا: إذا عرَك الأديم في الدِّباغ، و (المَنِيئَة): الجلد ما دام في الدباغ، وفي الحديث ما يبعث على الاحتيال لرفع مكائد الشيطان، وفيها: أن النساء أبلغ مصالي (٢) الشيطان، قال بعضهم: معَس: ذلك، والمنيئة: الجلد في المدبغة لم تتم دباغته، وفي الحديث دلالة أن طبع الإنسان لا يتغير عما وضع عليه؛ يعجبه ما كان معجِبا، ويستدركه بالخشية والتمييز.

[ومن باب ما جاء في متعة النساء]

[٢٠٨ - ٢٠٩] حديث جابرٍ وسلمةَ بن الأكوع وسَبْرة الجهني (٣)، قوله: (كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَطَاءُ) العيطاء: الطويلة العنق، وفي رواية: (مِثلُ البَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ) يعني: الحسنةَ الجسم، وفي رواية: (إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ مَحٌّ) قال صاحب المجمل: محَّ الثوب، وثوب مَحٌّ أي: بال، وقال الأعيط الطويل العنق؛ والأنثى: عيطاء (٤).

وفي رواية: (فَآمَرَت نَفْسَهَا أي: شاورت نفسها، يقال: ائتمر القوم وتآمروا إذا شاور بعضهم بعضا، وفي القرآن: ﴿إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ [القصص: ٢٠]، قيل

يعني: يأتمرون فيك، وقيل: يعني: يتشاورون بسببك؛ يؤامر بعضهم بعضا في قتلك، وفي حديث عمر : (الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ) (١) أي: شاور نفسه قبل مواقعة الأمر، وقيل: المُؤتَمِر: الذي يهم بالأمر يفعله، يقال بئس ما ائتمرت لنفسك، وكل من عمل برأيه فلا بد له من مواقعة الخطإ، قال النمر بن تولب:

اعْلَمَنْ أَنْ كُلَّ مُؤْتَمِرٍ … مُخْطِئٌ فِي الرَّأْيِ أَحْيَانًا (٢)

وفي حديث آخر: (لَا يَأْتَمِرُ رُشْدًا) (٣) أي لا يأتي برشد من ذات نفسه، يقال: لكل من فعل فعلا من غير مشاورة ائتمر، أي: أطاع نفسه فيما أمرَتْه به، قال:

وَيَعْدُو عَلَى المَرْءِ مَا يَأْتَمِر (٤)

أي: ما يعمل من غير روية ولا تثبت، فلا محيص عن الندم، وفي

الأحاديث: بيان على نسخ المتعة، غير أن فيها دلالة أنها أبيحت مرتين، وحرِّمت

مرتين، فبقيت على تحريمها، إذ أخبر سبْرة بنُ معبد (٥): أنه خرج مع رسول الله

في حجة الوداع فأباح المتعة، ثم حرمها إلى يوم القيامة، فهذا ناسخ لما

تقدمها من الأخبار الواردة في الرخصة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 15.1 / 29.5
الإضاءة 100%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
الحمد لله