قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٢٢٩

الحديث رقم ٢٢٢٩ من كتاب «كتاب السلام» في صحيح مسلم، تحت باب: باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته. ولكن…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ. وَلَكِنْ رَبُّنَا، تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْمُهُ، إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ. ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا. ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ. قَالَ فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ بَعْضًا. حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا. فَتَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَقْذِفُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ. وَيُرْمَوْنَ بِهِ. فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ. وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فيه ويزيدون".

١٢٤ - م - (٢٢٢٩) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ. ح وحَدَّثَنَا أبو الطاهر وحرملة. قالا: أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ (يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ). كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّ يُونُسَ قال: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.

أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم من الْأَنْصَارِ. وَفِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ "وَلَكِنْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ". وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ "وَلَكِنَّهُمْ يَرْقَوْنَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ". وَزَادَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ "وَقَالَ اللَّهُ: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قال ربكم قالوا الحق} ". [٣٤/ سبأ /٢٣] وَفِي حَدِيثِ مَعْقِلٍ كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ "وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ".

سند حديث: ١٢٤ - (٢٢٢٩) حدثنا حسن بن علي الحلواني وعبد…

١٢٤ - (٢٢٢٩) حدثنا حسن بن علي الحلواني وعبد بن حُمَيْد (قَالَ حَسَنٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. وَقَالَ عَبد: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ). حدثنا أبى عن صالح، عن ابن شهاب. حدثني عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ. قال:

أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَنْصَارِ؛ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَاذَا كُنْتُمْ

⦗١٧٥١⦘

تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ. وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ. فَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته. ولكن…

أخبر رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه بينما الصحابة جالسون ليلةً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ رُمِيَ بنجمٍ فأضاء، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمِيَ بمثل هذا النجم؟ وهذا ليس للاستعلام؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان عالمًا بذلك، ولذلك قالوا: الله ورسوله أعلم، بل ليجيبوا عما كانوا يعتقدونه في الجاهلية، فيزيله عنهم ويقلعه عن أصله، وقالوا: كنا نقول وُلِدَ الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مبيّنًا لهم حقيقتها: فإن هذه الشهب لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى قضى حكمًا فأطلع حملة عرشه عليه خضعت الملائكة لعظمته وضجت بتسبيحه وتقديسه، فيسمع ذلك أهل السماء التي تليهم، وهكذا حتى ينتهي التسبيح لملائكة سماء الدنيا، ثم يتساءلون فيما بينهم، فيسأل الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، فيستخبر بعض أهل السماوات بعضًا، حتى يبلغ الخبر أهل هذه السماء الدنيا، فتسترق وتأخذ الجنُّ ما يصل لسمعهم من الملائكة، فيرمون بذلك المختطف إلى الكهان، فما جاء الكهان به دون تغيير وزيادة فهو حق، لكونه من خبر السماء الذي هو وحي من الله تعالى، ولكنهم يخلطون ويزيدون فيه من الكذب الشيء الكثير، وفي هذا دليل على أن النجوم لا يعرف بها علم الغيب، ولو كان كذلك لكانت الملائكة أعلم بذلك وأحق به، وكل ما يتعاطاه المنجمون من ذلك فليس شيء منه علما يقينا، وإنما هو رجم بظن وتخمين بوهم، والخطأ والكذب فيه غالب، وهذا مشاهد من أحوال المنجمين، والجائز تعلم ما يهتدى به في الظلمات، وتعرف به الأوقات، ويكفي في الرد على المنجمين ظهور كذبهم واضطراب قولهم، وقد اتفقت الشرائع على أن القضاء بالنجوم محرم مذموم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان كذب الكهان، فلا يجوز الاعتماد عليهم فيما يخبرون به.
  • النجم الساقط إنما يرمى به لرجم هؤلاء الجن المسترقين للسمع.
  • هذا الحديث يرد مزاعم الفلاسفة حيث ينفون أن تكون النجوم نارًا محرقة للجن، فالرجوم إما أنها أجزاء من النجوم أو نجوم غير التي يُهتدى بها.
  • بيان أن ما يصدق فيه الكهان إنما هو الذي استرقه الجني من كلام الملائكة، ثم يخلطون به مائة كذبة.
  • جميع الملائكة لا يعلمون شيئا من الأمور الغيبية إلا بأن يعلمهم الله تعالى به، كما قال تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول}.
  • أن علوم الملائكة بالكائنات يستفيده بعضهم من بعض، إلا حملة العرش؛ فإنهم يستفيدون علومهم من الحق سبحانه وتعالى، ثم إن ملائكة كل سماء تستفيد من التي فوقها.
  • أن النجوم لا يعرف بها علم الغيب ولا القضاء، ولو كان كذلك لكانت الملائكة أعلم بذلك وأحق به.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته. ولكن…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

[باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان]

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[٥٣٧] (فَلَا تَأْتُوا الكهان) وفى رواية سئل عنالكهان فَقَالَ لَيْسُوا بِشَيْءٍ قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَتِ الْكِهَانَةُ فِي الْعَرَبِ ثَلَاثَةُ أَضْرِبٍ أَحَدُهَا يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَلِيٌّ مِنَ الْجِنِّ يُخْبِرُهُ بِمَا يَسْتَرِقُهُ مِنَ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ وَهَذَا الْقِسْمُ بَطَلَ مِنْ حِينِ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّانِي أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا يَطْرَأُ أَوْ يَكُونُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَمَا خَفِيَ عَنْهُ مِمَّا قَرُبَ أَوْ بَعُدَ وَهَذَا لَا يَبْعُدُ وُجُودُهُ وَنَفَتِ الْمُعْتَزِلَةُ وَبَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ هذين الضربين وأحالوهما ولااستحالة فى ذلك ولابعد فِي وُجُودِهِ لَكِنَّهُمْ يُصَدِّقُونَ وَيُكَذِّبُونَ وَالنَّهْيُ عَنْ تَصْدِيقِهِمْ وَالسَّمَاعِ مِنْهُمْ عَامٌّ الثَّالِثُ الْمُنَجِّمُونَ وَهَذَا الضَّرْبُ يَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ لِبَعْضِ النَّاسِ قُوَّةً مَا لَكِنَّ الْكَذِبَ فِيهِ أَغْلَبُ وَمِنْ هَذَا الْفَنِّ الْعِرَافَةُ وَصَاحِبُهَا عَرَّافٌ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَدِلُّ عَلَى الْأُمُورِ بِأَسْبَابٍ وَمُقَدِّمَاتٍ يَدَّعِي مَعْرِفَتَهَا بِهَا وَقَدْ يَعْتَضِدُ بَعْضُ هَذَا الْفَنُّ بِبَعْضٍ فِي ذَلِكَ بِالزَّجْرِ وَالطُّرُقِ وَالنُّجُومِ وَأَسْبَابٍ مُعْتَادَةٍ وَهَذِهِ الْأَضْرُبُ كُلُّهَا تُسَمَّى كِهَانَةً وَقَدْ أَكْذَبَهُمْ كُلَّهُمُ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْ تَصْدِيقِهِمْ وَإِتْيَانِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (ليسوا بشئ) فمعناه بطلان قولهم وأنه لاحقيقة لَهُ وَفِيهِ جَوَازُ إِطْلَاقِ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى ماكان باطلا قوله (كما نَتَطَيَّرُ قَالَ ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نفسه فلايصدنكم) مَعْنَاهُ أَنَّ كَرَاهَةَ ذَلِكَ تَقَعُ فِي نُفُوسِكُمْ فى العادة ولكن لاتلتفتوا إليه ولاترجعوا عَمَّا كُنْتُمْ عَزَمْتُمْ عَلَيْهِ قَبْلَ هَذَا وَقَدْ صح

عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ الصَّحَابِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنه قال ذكرت الطيرة عندرسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ وَلَا يَرُدُّ مُسْلِمًا فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مايكره فليقل اللهم لايأتى بالحسنات إلا أنت ولايدفع السيئات إلاأنت ولاحول ولاقوة إلابك رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[٢٢٢٨] (كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يخط فمن وافق خطه فذلك) هَذَا الْحَدِيثُ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ وَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ) أَمَّا يَخْطَفُهَا فَبِفَتْحِ الطَّاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ كَسْرُهَا وَمَعْنَاهُ اسْتَرَقَهُ وَأَخَذَهُ بِسُرْعَةٍ وَأَمَّا الْكَذْبَةُ فَبِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَالذَّالُ سَاكِنَةٌ فيهما قال القاضي وأنكربعضهم الكسر

إذا أراد الحالة والهيئة وليس هذاموضعها وَمَعْنَى يَقْذِفُهَا يُلْقِيهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْجِنِّ يَخْطَفُهَا فَيَقُرُّهَا فى أذن وليه قرالدجاجة) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِبِلَادِنَا الْكَلِمَةُ مِنَ الْجِنِّ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ أَيِ الْكَلِمَةُ الْمَسْمُوعَةُ مِنَ الْجِنِّ أَوِ الَّتِي تَصِحُّ مِمَّا نَقَلَتْهُ الْجِنُّ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ أَنَّهُ رُوِيَ هَكَذَا وَرُوِيَ أَيْضًا مِنَ الْحَقِّ بِالْحَاءِ وَالْقَافِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَيَقُرُّهَا فَهُوَ بِفَتْحِ الياء وضم القاف وتشديد الراء وقر الدَّجَاجَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّجَاجَةُ بِالدَّالِ الدَّجَاجَةُ

المعروفة قال أهل اللغة والغريبالقر تَرْدِيدُ الْكَلَامِ فِي أُذُنِ الْمُخَاطَبِ حَتَّى يَفْهَمَهُ يَقُولُ قَرَرْتُهُ فِيهِ أَقُرُّهُ قَرًّا وَقَرُّ الدَّجَاجَةِ صَوْتُهَا إِذَا قَطَّعَتْهُ يُقَالُ قَرَّتْ تَقُرُّ قَرًّا وَقَرِيرًا فَإِنْ رَدَّدَتْهُ قُلْتُ قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْجِنِّيَّ يَقْذِفُ الْكَلِمَةَ إِلَى وَلِيِّهِ الْكَاهِنِ فَتَسْمَعُهَا الشَّيَاطِينُ كَمَا تُؤْذِنُ الدَّجَاجَةُ بِصَوْتِهَا صَوَاحِبَهَا فَتَتَجَاوَبُ قَالَ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهِيَ أَنْ تَكَوُّنَ الرِّوَايَةُ كَقَرِّ الزُّجَاجَةِ تَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِهِ كَمَا تَقُرُّ الْقَارُورَةُ قَالَ فَذِكْرُ الْقَارُورَةِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الرِّوَايَةِ بِالزُّجَاجَةِ قَالَ الْقَاضِي أَمَّا مُسْلِمٌ فَلَمْ تَخْتَلِفِ الرِّوَايَةُ فِيهِ أَنَّهُ الدَّجَاجَةُ بِالدَّالِ لَكِنَّ رِوَايَةُ الْقَارُورَةِ تُصَحِّحُ الزُّجَاجَةَ قَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ يَكُونَ لِمَا يلقيه إلى وليه حس كحس القارورة عندتحريكها مع اليدأو عَلَى صَفَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةِ صالح عن بن شِهَابٍ

[٢٢٢٩] (وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ) هَذِهِ اللَّفْظَةُ ضَبَطُوهَا مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ

عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بِالرَّاءِ وَالثَّانِي بِالذَّالِ وَوَقَعَ فى رواية الأوزاعى وبن مَعْقِلٍ الرَّاءُ بِاتِّفَاقِ النُّسَخِ وَمَعْنَاهُ يَخْلِطُونَ فِيهِ الْكَذِبَ وَهُوَ بِمَعْنَى يَقْذِفُونَ وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ يَرْقَوْنَ قَالَ الْقَاضِي ضَبَطْنَاهُ عَنْ شُيُوخِنَا بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ قَالَ فِي الْمَشَارِقِ قَالَ بَعْضُهُمْ صَوَابُهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ قَالَ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ قَالَ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى يَزِيدُونَ يُقَالُ رَقِيَ فُلَانٌ إِلَى الْبَاطِلِ بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ رَفَعَهُ وَأَصْلُهُ من الصعود أى يدعون فيها فوق ماسمعوا قَالَ الْقَاضِي وَقَدْ يَصِحُّ الرِّوَايَةُ الْأَوْلَى عَلَى تَضْعِيفِ هَذَا الْفِعْلِ وَتَكْثِيرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[٢٢٣٠] (مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) أَمَّا الْعَرَّافُ فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ أَنْوَاعِ الْكُهَّانِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ الْعَرَّافُ هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى مَعْرِفَةَ مَكَانِ الْمَسْرُوقِ وَمَكَانَ الضَّالَّةِ وَنَحْوِهِمَا وَأَمَّا عَدَمُ قَبُولِ صلاته فمعناه أنه لاثواب لَهُ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَةً فِي سُقُوطِ الفرض عنه ولايحتاج مَعَهَا إِلَى إِعَادَةٍ وَنَظِيرُ هَذِهِ الصَّلَاةُ فِي الأرض المغصوبة مجزئة مسقطة للقضاء ولكن لاثواب فِيهَا كَذَا قَالَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا قَالُوا فَصَلَاةُ الْفَرْضِ وَغَيْرُهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ إِذَا أُتِيَ بِهَا على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان سقوطالفرض عَنْهُ وَحُصُولُ الثَّوَابِ فَإِذَا أَدَّاهَا فِي أَرْضٍ مغصوبة حصل الأول دون الثانى ولابدمن هَذَا التَّأْوِيلِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ متفقون على أنه لايلزم مَنْ أَتَى الْعَرَّافَ إِعَادَةُ صَلَوَاتِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَوَجَبَ تَأْوِيلُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

[باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان]

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[٥٣٧] (فَلَا تَأْتُوا الكهان) وفى رواية سئل عنالكهان فَقَالَ لَيْسُوا بِشَيْءٍ قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَتِ الْكِهَانَةُ فِي الْعَرَبِ ثَلَاثَةُ أَضْرِبٍ أَحَدُهَا يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَلِيٌّ مِنَ الْجِنِّ يُخْبِرُهُ بِمَا يَسْتَرِقُهُ مِنَ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ وَهَذَا الْقِسْمُ بَطَلَ مِنْ حِينِ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّانِي أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا يَطْرَأُ أَوْ يَكُونُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَمَا خَفِيَ عَنْهُ مِمَّا قَرُبَ أَوْ بَعُدَ وَهَذَا لَا يَبْعُدُ وُجُودُهُ وَنَفَتِ الْمُعْتَزِلَةُ وَبَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ هذين الضربين وأحالوهما ولااستحالة فى ذلك ولابعد فِي وُجُودِهِ لَكِنَّهُمْ يُصَدِّقُونَ وَيُكَذِّبُونَ وَالنَّهْيُ عَنْ تَصْدِيقِهِمْ وَالسَّمَاعِ مِنْهُمْ عَامٌّ الثَّالِثُ الْمُنَجِّمُونَ وَهَذَا الضَّرْبُ يَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ لِبَعْضِ النَّاسِ قُوَّةً مَا لَكِنَّ الْكَذِبَ فِيهِ أَغْلَبُ وَمِنْ هَذَا الْفَنِّ الْعِرَافَةُ وَصَاحِبُهَا عَرَّافٌ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَدِلُّ عَلَى الْأُمُورِ بِأَسْبَابٍ وَمُقَدِّمَاتٍ يَدَّعِي مَعْرِفَتَهَا بِهَا وَقَدْ يَعْتَضِدُ بَعْضُ هَذَا الْفَنُّ بِبَعْضٍ فِي ذَلِكَ بِالزَّجْرِ وَالطُّرُقِ وَالنُّجُومِ وَأَسْبَابٍ مُعْتَادَةٍ وَهَذِهِ الْأَضْرُبُ كُلُّهَا تُسَمَّى كِهَانَةً وَقَدْ أَكْذَبَهُمْ كُلَّهُمُ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْ تَصْدِيقِهِمْ وَإِتْيَانِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (ليسوا بشئ) فمعناه بطلان قولهم وأنه لاحقيقة لَهُ وَفِيهِ جَوَازُ إِطْلَاقِ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى ماكان باطلا قوله (كما نَتَطَيَّرُ قَالَ ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نفسه فلايصدنكم) مَعْنَاهُ أَنَّ كَرَاهَةَ ذَلِكَ تَقَعُ فِي نُفُوسِكُمْ فى العادة ولكن لاتلتفتوا إليه ولاترجعوا عَمَّا كُنْتُمْ عَزَمْتُمْ عَلَيْهِ قَبْلَ هَذَا وَقَدْ صح

عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ الصَّحَابِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عنه قال ذكرت الطيرة عندرسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ وَلَا يَرُدُّ مُسْلِمًا فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مايكره فليقل اللهم لايأتى بالحسنات إلا أنت ولايدفع السيئات إلاأنت ولاحول ولاقوة إلابك رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[٢٢٢٨] (كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يخط فمن وافق خطه فذلك) هَذَا الْحَدِيثُ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تِلْكَ الْكَلِمَةُ الْحَقُّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ وَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ) أَمَّا يَخْطَفُهَا فَبِفَتْحِ الطَّاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ كَسْرُهَا وَمَعْنَاهُ اسْتَرَقَهُ وَأَخَذَهُ بِسُرْعَةٍ وَأَمَّا الْكَذْبَةُ فَبِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَالذَّالُ سَاكِنَةٌ فيهما قال القاضي وأنكربعضهم الكسر

إذا أراد الحالة والهيئة وليس هذاموضعها وَمَعْنَى يَقْذِفُهَا يُلْقِيهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْجِنِّ يَخْطَفُهَا فَيَقُرُّهَا فى أذن وليه قرالدجاجة) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ بِبِلَادِنَا الْكَلِمَةُ مِنَ الْجِنِّ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ أَيِ الْكَلِمَةُ الْمَسْمُوعَةُ مِنَ الْجِنِّ أَوِ الَّتِي تَصِحُّ مِمَّا نَقَلَتْهُ الْجِنُّ بِالْجِيمِ وَالنُّونِ وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ أَنَّهُ رُوِيَ هَكَذَا وَرُوِيَ أَيْضًا مِنَ الْحَقِّ بِالْحَاءِ وَالْقَافِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَيَقُرُّهَا فَهُوَ بِفَتْحِ الياء وضم القاف وتشديد الراء وقر الدَّجَاجَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّجَاجَةُ بِالدَّالِ الدَّجَاجَةُ

المعروفة قال أهل اللغة والغريبالقر تَرْدِيدُ الْكَلَامِ فِي أُذُنِ الْمُخَاطَبِ حَتَّى يَفْهَمَهُ يَقُولُ قَرَرْتُهُ فِيهِ أَقُرُّهُ قَرًّا وَقَرُّ الدَّجَاجَةِ صَوْتُهَا إِذَا قَطَّعَتْهُ يُقَالُ قَرَّتْ تَقُرُّ قَرًّا وَقَرِيرًا فَإِنْ رَدَّدَتْهُ قُلْتُ قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْجِنِّيَّ يَقْذِفُ الْكَلِمَةَ إِلَى وَلِيِّهِ الْكَاهِنِ فَتَسْمَعُهَا الشَّيَاطِينُ كَمَا تُؤْذِنُ الدَّجَاجَةُ بِصَوْتِهَا صَوَاحِبَهَا فَتَتَجَاوَبُ قَالَ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهِيَ أَنْ تَكَوُّنَ الرِّوَايَةُ كَقَرِّ الزُّجَاجَةِ تَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِهِ كَمَا تَقُرُّ الْقَارُورَةُ قَالَ فَذِكْرُ الْقَارُورَةِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الرِّوَايَةِ بِالزُّجَاجَةِ قَالَ الْقَاضِي أَمَّا مُسْلِمٌ فَلَمْ تَخْتَلِفِ الرِّوَايَةُ فِيهِ أَنَّهُ الدَّجَاجَةُ بِالدَّالِ لَكِنَّ رِوَايَةُ الْقَارُورَةِ تُصَحِّحُ الزُّجَاجَةَ قَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ يَكُونَ لِمَا يلقيه إلى وليه حس كحس القارورة عندتحريكها مع اليدأو عَلَى صَفَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةِ صالح عن بن شِهَابٍ

[٢٢٢٩] (وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ) هَذِهِ اللَّفْظَةُ ضَبَطُوهَا مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ

عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بِالرَّاءِ وَالثَّانِي بِالذَّالِ وَوَقَعَ فى رواية الأوزاعى وبن مَعْقِلٍ الرَّاءُ بِاتِّفَاقِ النُّسَخِ وَمَعْنَاهُ يَخْلِطُونَ فِيهِ الْكَذِبَ وَهُوَ بِمَعْنَى يَقْذِفُونَ وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ يَرْقَوْنَ قَالَ الْقَاضِي ضَبَطْنَاهُ عَنْ شُيُوخِنَا بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ قَالَ فِي الْمَشَارِقِ قَالَ بَعْضُهُمْ صَوَابُهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ قَالَ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ قَالَ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى يَزِيدُونَ يُقَالُ رَقِيَ فُلَانٌ إِلَى الْبَاطِلِ بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ رَفَعَهُ وَأَصْلُهُ من الصعود أى يدعون فيها فوق ماسمعوا قَالَ الْقَاضِي وَقَدْ يَصِحُّ الرِّوَايَةُ الْأَوْلَى عَلَى تَضْعِيفِ هَذَا الْفِعْلِ وَتَكْثِيرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[٢٢٣٠] (مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) أَمَّا الْعَرَّافُ فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ أَنْوَاعِ الْكُهَّانِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ الْعَرَّافُ هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى مَعْرِفَةَ مَكَانِ الْمَسْرُوقِ وَمَكَانَ الضَّالَّةِ وَنَحْوِهِمَا وَأَمَّا عَدَمُ قَبُولِ صلاته فمعناه أنه لاثواب لَهُ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَةً فِي سُقُوطِ الفرض عنه ولايحتاج مَعَهَا إِلَى إِعَادَةٍ وَنَظِيرُ هَذِهِ الصَّلَاةُ فِي الأرض المغصوبة مجزئة مسقطة للقضاء ولكن لاثواب فِيهَا كَذَا قَالَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا قَالُوا فَصَلَاةُ الْفَرْضِ وَغَيْرُهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ إِذَا أُتِيَ بِهَا على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان سقوطالفرض عَنْهُ وَحُصُولُ الثَّوَابِ فَإِذَا أَدَّاهَا فِي أَرْضٍ مغصوبة حصل الأول دون الثانى ولابدمن هَذَا التَّأْوِيلِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ متفقون على أنه لايلزم مَنْ أَتَى الْعَرَّافَ إِعَادَةُ صَلَوَاتِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَوَجَبَ تَأْوِيلُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 12 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 13 / 29.5
الإضاءة 97%
البدر بعد 2 يوم
الحمد لله