قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٢٥

الحديث رقم ٢٢٥ من كتاب «كتاب الطهارة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢) باب وجوب الطهارة للصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: لا تقبل صلاة أحدكم، إذا أحدث، حتى يتوضأ".

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ، إِذَا أَحْدَثَ، حَتَّى يتوضأ".

سند حديث: ٢ - (٢٢٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ…

٢ - (٢٢٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ. حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ:

هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَ

رواة الحديث

شرح حديث: لا تقبل صلاة أحدكم، إذا أحدث، حتى يتوضأ".

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب إذا دعي أحدكم إلى وليمة]

في الحديث (١): استحباب اتخاذ الطعام لوليمة العرس، وفيه كراهة التثقيل، وفيه استحباب الهدية للعرس، وفيه إباحة الاعتذار، وفيه دلالة النبوة إذ لم ينقص الطعام من أكلهم بدعاء النبي ومنه فضيلة الحياء.

* * *

[٢٢٥] وقوله: (بِئسَ الطَّعَامُ) (٢)، وفي نسخة: (شَرُّ الطَّعَامِ)، إنما جعلها شر الطعام لما يخالطه من الرِّياء، ثم جعل من لم يجب عاصيا، لما في الإجابة من الألفة والاجتماع على الخير.

[٢٢٦] وقوله: (فَإِن كَانَ صَائِمًا، فَليُصَلِّ) (٣) أي فليدع، قال الله ﷿: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، أي: ادع لهم.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

الكتاب والسنة وقال بن عَطَاءٍ الصَّبْرُ الْوُقُوفُ مَعَ الْبَلَاءِ بِحُسْنِ الْأَدَبِ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَقِيقَةُ الصَّبْرِ أَنْ لَا يَعْتَرِضَ عَلَى الْمَقْدُورِ فَأَمَّا إِظْهَارُ الْبَلَاءِ لَا عَلَى وَجْهِ الشَّكْوَى فَلَا يُنَافِي الصَّبْرَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نعم العبد مَعَ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ فَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ أَيْ تَنْتَفِعُ بِهِ إِنْ تَلَوْتَهُ وَعَمِلْتَ بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا فَمَعْنَاهُ كُلُّ إِنْسَانٍ يَسْعَى بِنَفْسِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَبِيعُهَا لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ فَيُعْتِقُهَا مِنَ الْعَذَابِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبِيعُهَا لِلشَّيْطَانِ وَالْهَوَى بِاتِّبَاعِهِمَا فَيُوبِقُهَا أَيْ يُهْلِكُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَابُ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ)

فِي إِسْنَادِهِ (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَاسْمُهُ الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ مَنْسُوبٌ إِلَى جَدٍّ لَهُ اسْمُهُ جَحْدَرٌ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ وَفِيهِ (أَبُو عَوَانَةَ) وَاسْمُهُ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ) هَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي وُجُوبِ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَاخْتَلَفُوا مَتَى فُرِضَتِ الطَّهَارَةُ للصلاة فذهب بن الْجَهْمِ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَانَ سُنَّةً ثُمَّ نَزَلَ فَرْضُهُ فِي آيَةِ التَّيَمُّمِ قَالَ الْجُمْهُورُ بَلْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَرْضًا قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْوُضُوءَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ إِلَى الصَّلَاةِ أَمْ عَلَى المحدث خاصة

فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ مِنَ السَّلَفِ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَرْضٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ الْآيَةَ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ ثُمَّ نُسِخَ وَقِيلَ الْأَمْرُ بِهِ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَلَى النَّدْبِ وَقِيلَ بَلْ لَمْ يُشْرَعْ إِلَّا لِمَنْ أَحْدَثَ وَلَكِنَّ تَجْدِيدَهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مُسْتَحَبٌّ وَعَلَى هَذَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْفَتْوَى بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمْ فِيهِ خِلَافٌ وَمَعْنَى الْآيَةِ عِنْدَهُمْ إِذَا كُنْتُمْ مُحْدِثِينَ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْمُوجِبِ لِلْوُضُوءِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ يَجِبُ بِالْحَدَثِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا وَالثَّانِي لَا يَجِبُ إِلَّا عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ وَالثَّالِثُ يَجِبُ بِالْأَمْرَيْنِ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ مِنْ مَاءٍ أَوْ تُرَابٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالنَّافِلَةِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ مِنْ قَوْلِهِمَا تَجُوزُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَهَذَا مَذْهَبٌ بَاطِلٌ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى خِلَافِهِ وَلَوْ صَلَّى مُحْدِثًا مُتَعَمِّدًا بِلَا عُذْرٍ أَثِمَ وَلَا يَكْفُرُ عِنْدنَا وَعِنْدَ الْجَمَاهِيرِ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يَكْفُرُ لِتَلَاعُبِهِ وَدَلِيلُنَا أَنَّ الْكُفْرَ لِلِاعْتِقَادِ وَهَذَا الْمُصَلِّي اعْتِقَادُهُ صَحِيحٌ وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُصَلِّي مُحْدِثًا عُذْرٌ أَمَّا الْمَعْذُورُ كَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهِيَ مَذَاهِبُ لِلْعُلَمَاءِ قَالَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا قَائِلُونَ أَصَحُّهَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَالِهِ وَيَجِبُ أَنْ يُعِيدَ إِذَا تَمَكَّنَ مِنَ الطَّهَارَةِ وَالثَّانِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ أن يصلي ويحب الْقَضَاءُ وَالثَّالِثُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ وَالرَّابِعُ يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ وَلَا يَجِبُ الْقَضَاءُ وَهَذَا الْقَوْلُ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ أَقْوَى الْأَقْوَالِ دَلِيلًا فَأَمَّا وُجُوبُ الصَّلَاةِ فَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَأَمَّا الْإِعَادَةُ فَإِنَّمَا تَجِبُ بِأَمْرٍ مُجَدَّدٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَكَذَا يَقُولُ الْمُزَنِيُّ كُلُّ صَلَاةٍ أُمِرَ بِفِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْخَلَلِ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إذا أحدث حتى يتوضأ فمعناه حَتَّى يَتَطَهَّرَ بِمَاءٍ أَوْ تُرَابٍ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْوُضُوءِ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ وَالْغَالِبَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ فهو بضم الغين والغلول الْخِيَانَةُ وَأَصْلُهُ السَّرِقَةُ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ القسمة وأما قول بن عامر ادع لى فقال بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ وَكُنْتُ عَلَى الْبَصْرَةِ فَمَعْنَاهُ أَنَّكَ لَسْتَ بِسَالِمٍ مِنَ الْغُلُولِ فَقَدْ كُنْتَ وَالِيًا عَلَى

الْبَصْرَةِ وَتَعَلَّقَتْ بِكَ تَبِعَاتٌ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ الْعِبَادِ وَلَا يُقْبَلُ الدُّعَاءُ لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ كَمَا لَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ إِلَّا مِنْ مُتَصَوِّنٍ وَالظَّاهِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ بن عمر قصد زجر بن عَامِرٍ وَحَثَّهُ عَلَى التَّوْبَةِ وَتَحْرِيضَهُ عَلَى الْإِقْلَاعِ عَنِ الْمُخَالَفَاتِ وَلَمْ يُرِدِ الْقَطْعَ حَقِيقَةً بِأَنَّ الدُّعَاءَ لِلْفُسَّاقِ لَا يَنْفَعُ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسَّلَفُ وَالْخَلَفُ يَدْعُو لِلْكُفَّارِ وَأَصْحَابِ الْمَعَاصِي بِالْهِدَايَةِ وَالتَّوْبَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قوله (حدثنا محمد بن مثنى وبن بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَوَكِيعٌ حَدَّثَنَا عَنْ إِسْرَائِيلَ كُلُّهُمْ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ) أَمَّا قَوْلُهُ كُلُّهُمْ فَيَعْنِي بِهِ شُعْبَةَ وَزَائِدَةَ وَإِسْرَائِيلَ فَأَمَّا قَوْلُهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَوَكِيعٌ حَدَّثَنَا فَمَعْنَاهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ رَوَاهُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَوَكِيعٌ حَدَّثَنَا وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَسَقَطَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ لَفْظَةُ حَدَّثَنَا وَبَقِيَ قَوْلُهُ أَبُو بَكْرٍ وَوَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا وَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ أَوَّلًا حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ أَيْ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ هَكَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَكُلُّهُ صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب إذا دعي أحدكم إلى وليمة]

في الحديث (١): استحباب اتخاذ الطعام لوليمة العرس، وفيه كراهة التثقيل، وفيه استحباب الهدية للعرس، وفيه إباحة الاعتذار، وفيه دلالة النبوة إذ لم ينقص الطعام من أكلهم بدعاء النبي ومنه فضيلة الحياء.

* * *

[٢٢٥] وقوله: (بِئسَ الطَّعَامُ) (٢)، وفي نسخة: (شَرُّ الطَّعَامِ)، إنما جعلها شر الطعام لما يخالطه من الرِّياء، ثم جعل من لم يجب عاصيا، لما في الإجابة من الألفة والاجتماع على الخير.

[٢٢٦] وقوله: (فَإِن كَانَ صَائِمًا، فَليُصَلِّ) (٣) أي فليدع، قال الله ﷿: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، أي: ادع لهم.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

الكتاب والسنة وقال بن عَطَاءٍ الصَّبْرُ الْوُقُوفُ مَعَ الْبَلَاءِ بِحُسْنِ الْأَدَبِ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَقِيقَةُ الصَّبْرِ أَنْ لَا يَعْتَرِضَ عَلَى الْمَقْدُورِ فَأَمَّا إِظْهَارُ الْبَلَاءِ لَا عَلَى وَجْهِ الشَّكْوَى فَلَا يُنَافِي الصَّبْرَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نعم العبد مَعَ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ فَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ أَيْ تَنْتَفِعُ بِهِ إِنْ تَلَوْتَهُ وَعَمِلْتَ بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا فَمَعْنَاهُ كُلُّ إِنْسَانٍ يَسْعَى بِنَفْسِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَبِيعُهَا لِلَّهِ تَعَالَى بِطَاعَتِهِ فَيُعْتِقُهَا مِنَ الْعَذَابِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبِيعُهَا لِلشَّيْطَانِ وَالْهَوَى بِاتِّبَاعِهِمَا فَيُوبِقُهَا أَيْ يُهْلِكُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَابُ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ)

فِي إِسْنَادِهِ (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَاسْمُهُ الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ مَنْسُوبٌ إِلَى جَدٍّ لَهُ اسْمُهُ جَحْدَرٌ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ وَفِيهِ (أَبُو عَوَانَةَ) وَاسْمُهُ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ) هَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي وُجُوبِ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَاخْتَلَفُوا مَتَى فُرِضَتِ الطَّهَارَةُ للصلاة فذهب بن الْجَهْمِ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَانَ سُنَّةً ثُمَّ نَزَلَ فَرْضُهُ فِي آيَةِ التَّيَمُّمِ قَالَ الْجُمْهُورُ بَلْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَرْضًا قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْوُضُوءَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ إِلَى الصَّلَاةِ أَمْ عَلَى المحدث خاصة

فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ مِنَ السَّلَفِ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَرْضٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ الْآيَةَ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ ثُمَّ نُسِخَ وَقِيلَ الْأَمْرُ بِهِ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَلَى النَّدْبِ وَقِيلَ بَلْ لَمْ يُشْرَعْ إِلَّا لِمَنْ أَحْدَثَ وَلَكِنَّ تَجْدِيدَهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مُسْتَحَبٌّ وَعَلَى هَذَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْفَتْوَى بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمْ فِيهِ خِلَافٌ وَمَعْنَى الْآيَةِ عِنْدَهُمْ إِذَا كُنْتُمْ مُحْدِثِينَ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْمُوجِبِ لِلْوُضُوءِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ يَجِبُ بِالْحَدَثِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا وَالثَّانِي لَا يَجِبُ إِلَّا عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ وَالثَّالِثُ يَجِبُ بِالْأَمْرَيْنِ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ مِنْ مَاءٍ أَوْ تُرَابٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالنَّافِلَةِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ مِنْ قَوْلِهِمَا تَجُوزُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَهَذَا مَذْهَبٌ بَاطِلٌ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى خِلَافِهِ وَلَوْ صَلَّى مُحْدِثًا مُتَعَمِّدًا بِلَا عُذْرٍ أَثِمَ وَلَا يَكْفُرُ عِنْدنَا وَعِنْدَ الْجَمَاهِيرِ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يَكْفُرُ لِتَلَاعُبِهِ وَدَلِيلُنَا أَنَّ الْكُفْرَ لِلِاعْتِقَادِ وَهَذَا الْمُصَلِّي اعْتِقَادُهُ صَحِيحٌ وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُصَلِّي مُحْدِثًا عُذْرٌ أَمَّا الْمَعْذُورُ كَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهِيَ مَذَاهِبُ لِلْعُلَمَاءِ قَالَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا قَائِلُونَ أَصَحُّهَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَالِهِ وَيَجِبُ أَنْ يُعِيدَ إِذَا تَمَكَّنَ مِنَ الطَّهَارَةِ وَالثَّانِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ أن يصلي ويحب الْقَضَاءُ وَالثَّالِثُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ وَالرَّابِعُ يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ وَلَا يَجِبُ الْقَضَاءُ وَهَذَا الْقَوْلُ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ أَقْوَى الْأَقْوَالِ دَلِيلًا فَأَمَّا وُجُوبُ الصَّلَاةِ فَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَأَمَّا الْإِعَادَةُ فَإِنَّمَا تَجِبُ بِأَمْرٍ مُجَدَّدٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَكَذَا يَقُولُ الْمُزَنِيُّ كُلُّ صَلَاةٍ أُمِرَ بِفِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْخَلَلِ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إذا أحدث حتى يتوضأ فمعناه حَتَّى يَتَطَهَّرَ بِمَاءٍ أَوْ تُرَابٍ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْوُضُوءِ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ وَالْغَالِبَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ فهو بضم الغين والغلول الْخِيَانَةُ وَأَصْلُهُ السَّرِقَةُ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ القسمة وأما قول بن عامر ادع لى فقال بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ وَكُنْتُ عَلَى الْبَصْرَةِ فَمَعْنَاهُ أَنَّكَ لَسْتَ بِسَالِمٍ مِنَ الْغُلُولِ فَقَدْ كُنْتَ وَالِيًا عَلَى

الْبَصْرَةِ وَتَعَلَّقَتْ بِكَ تَبِعَاتٌ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ الْعِبَادِ وَلَا يُقْبَلُ الدُّعَاءُ لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ كَمَا لَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ إِلَّا مِنْ مُتَصَوِّنٍ وَالظَّاهِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ بن عمر قصد زجر بن عَامِرٍ وَحَثَّهُ عَلَى التَّوْبَةِ وَتَحْرِيضَهُ عَلَى الْإِقْلَاعِ عَنِ الْمُخَالَفَاتِ وَلَمْ يُرِدِ الْقَطْعَ حَقِيقَةً بِأَنَّ الدُّعَاءَ لِلْفُسَّاقِ لَا يَنْفَعُ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسَّلَفُ وَالْخَلَفُ يَدْعُو لِلْكُفَّارِ وَأَصْحَابِ الْمَعَاصِي بِالْهِدَايَةِ وَالتَّوْبَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قوله (حدثنا محمد بن مثنى وبن بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَوَكِيعٌ حَدَّثَنَا عَنْ إِسْرَائِيلَ كُلُّهُمْ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ) أَمَّا قَوْلُهُ كُلُّهُمْ فَيَعْنِي بِهِ شُعْبَةَ وَزَائِدَةَ وَإِسْرَائِيلَ فَأَمَّا قَوْلُهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَوَكِيعٌ حَدَّثَنَا فَمَعْنَاهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ رَوَاهُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَوَكِيعٌ حَدَّثَنَا وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَسَقَطَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ لَفْظَةُ حَدَّثَنَا وَبَقِيَ قَوْلُهُ أَبُو بَكْرٍ وَوَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا وَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ أَوَّلًا حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ أَيْ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ هَكَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَكُلُّهُ صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.3 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل