(٢٠) بَاب مَا يُسْتَتَرُ بِهِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ٧٩ - (٣٤٢) حَدَّثَنَا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٣٤٢

الحديث رقم ٣٤٢ من كتاب «كتاب الحيض» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢٠) باب ما يستتر به لقضاء الحاجة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (٢٠) باب ما يستتر به لقضاء الحاجة٧٩ - (٣٤٢)…

(٢٠) بَاب مَا يُسْتَتَرُ بِهِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ

٧٩ - (٣٤٢) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ (وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،

⦗٢٦٩⦘

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ؛ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ. فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ. وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ، هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. قَالَ ابْنُ أَسْمَاءَ فِي حديثه: يعني حائط نخل.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (٢٠) باب ما يستتر به لقضاء الحاجة٧٩ - (٣٤٢)…

عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أركبه خلفه ذات ليلة على الدابة، وكتم إليه بشيء من القول لا يحب رضي الله عنه أن يحدث به الناس، لأنه سر النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب إذا أراد قضاء حاجته أن يستتر إما بشيء مرتفع، أو ببستان يجتمع فيه النخل حتى لا يراه أحد، وهذا البستان مكان فيه زرع مرتفع لكنه لا يصلح لجلوس الناس فيه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بستانا لرجل من الأنصار فوجد جملا، فلما رأى الجملُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بكى؛ فمسح النبي صلى الله عليه وسلم سنامه وخلف أذنه، ثم سأل عن صاحب الجمل، فجاء فتى من الأنصار وأخبر أنه صاحبه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أفلا تتقي الله الذي جعلك مالكا لهذا الجمل، فإنه شكى لي أنك تجيعه وتتعبه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الإرداف على الدابة إن كانت الدابة قوية وتستطيع ذلك.
  • كتمان سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمحافظة عليه، في شيء لا ينبني عليه حكم شرعي.
  • المبالغة في ستر العورة عند قضاء الحاجة.
  • بيان آية من آيات رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث اشتكى إليه الجمل.
  • مشروعية الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر.
  • تحريم ظلم الدواب: بإتعابها وتجويعها ونحو ذلك.
  • قيام الشرع على العدل والإنصاف.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (٢٠) باب ما يستتر به لقضاء الحاجة٧٩ - (٣٤٢)…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[كتاب الشفعة]

[باب الشفعة فيما لم يقسم]

[٣٤٢] فيه حديث جابر : (مَن كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعِهِ) (١) وفي نسخة: (فِي رَبعَة) (٢)، وفي رواية: (مَنْ كَانَ لَهُ شِرْكٌ فِي أَرضٍ أَوْ رَبْعَة) (٣) قيل: الرَّبْعُ والرَّبْعَةُ: المنزل الذي يَرْبَع به الإنسان، أي: يقيم به ويتوطَّنه، يقال: هذا رَبع، وهذه رَبعة، كما قالوا: دار ودارة.

وفي الحديث إثبات الشفعة في الشركة، وليس فيه نفيها عن المقسوم من جهة اللفظ، ولكن دلالته من طريق المفهوم ألا شفعة في المقسوم، كقوله: (الوَلَاء لِمَن أَعْتَق) (٤) دلالته ألا ولاء إلا للمعتق، وفيه دليل على أن الشفعة لا تجب إلا في أرض أو عقار، دون غيرهما من العروض والأمتعة والحيوان.

وفي حديث أبي سلمة عن جابر ولم يخرجه مسلم: (إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللهِ الشُّفعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَم) (٥)، وفي رواية: (فِي كُلِّ مَا لَم يُقسَمْ، فَإِذَا

وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفَعَةَ) (١)، سئل أحمد بن حنبل : ما تقول في حديث أبي سلمة عن جابر، قال: ثبت، فَرَفَع منه واعتد برواية معمر، واحتج برواية مالك، قيل له: من أين يثبت؟ قال: رواه صالح بن أبي الأخضر، قيل: وصالح نحتج به؟، قال: يدل ويعتبر به، وأنكر يحيى بن معين رفعه (٢).

وحديث أبي سلمة عن جابر أبين في الدلالة على نفي الشفعة لغير الشريك، واحتج من لم ير الشفعة في المقسوم بقوله: (فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ)، واحتج من أثبت الشفعة بالطريق بقوله: (وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ) قيل: وإنما هو الطريق إلى المشاع دون المقسوم، فأما إذا قسم العقار بينهم، منع كل واحد منهم أن يدخل إلى ملكه إلا من حيث جعل له، فهذا معنى صَرْف الطرق، ولأنه علق الحكم فيه بمعنيين: بوقوع الحدود، وصَرْف الطرق؛ فلا يجوز إثباته بأحدهما.

وفي حديث أبي هريرة : (إِذَا قُسِّمَتِ الْأَرْضِ وَحُدَّتْ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا)، ولم يخرجه مسلم (٣)، فيه بيان أن الشفعة تبطل بنفس القسمة، والتمييز بين الحصص بوقوع الحدود، قال بعض العلماء: المعنى الموجب للشفعة: دفع الضرر بسوء المشاركة، والدخول في ملك الشريك، وهذا المعنى يرتفع بالقسمة.

وأما حديث أبي رافع: (الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ) (٤)، فليس من شرط مسلم، غير أن العلماء اتفقوا على أن الشفعة واجبة للشريك، والسَّقَب: القرب، يقال بالسين

والصاد جميعا، قال الشاعر:

لا أممٌ دَارُهَا وَلَا صَقبُ (١).

وقيل: المعنى أنه أحق بالبر والمَعونة، وقيل: المعنى إذا كان شريكا؛ ليتفق الحديثان، واسم الجار قد يقع على الشَّريك، لأنه قد يُجاور شريكه ويُساكنه في الدار المشتركة بينهما، كالمرأة تسمى جارةً لهذا المعنى، قال الأعشى لزوجته:

أَيا جَارَتَا بِيِني فإِنَّكِ طَالِقَهْ … كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ تَغْدُو وَطَارِقَهْ (٢)

وقد تكلم أهل الحديث في إسناد حديث أبي رافعٍ، واضطرب الرواة فيه، والأحاديث التي جاءت في ألَّا شُفعة إلا للشريك، أسانيدُها جِيَاد ليس في شيء منها اضطرابٌ، وأما ما رَوى هُشَيْمٌ عن عبدِ الملك عطاء عن جابر قال: قال رسول الله : (الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفَعَةِ جَارِهِ يُنتَظَرُ بِهَا، وَإِن كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا) (٣)، قد تكلم الناس في هذا الحديث، قال الشافعي : نخاف ألا يكون محفوظا، وأبو سلمة حافظ، وكذلك أبو الزبير، ولا يُعارض حديثهما بحديث عبد الملك بن أبي سليمان (٤).

وحكي عن شعبة أنه أنكر هذا الحديث، وقال: إن روى عبد الملك حديثا

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[كتاب الشفعة]

[باب الشفعة فيما لم يقسم]

[٣٤٢] فيه حديث جابر : (مَن كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعِهِ) (١) وفي نسخة: (فِي رَبعَة) (٢)، وفي رواية: (مَنْ كَانَ لَهُ شِرْكٌ فِي أَرضٍ أَوْ رَبْعَة) (٣) قيل: الرَّبْعُ والرَّبْعَةُ: المنزل الذي يَرْبَع به الإنسان، أي: يقيم به ويتوطَّنه، يقال: هذا رَبع، وهذه رَبعة، كما قالوا: دار ودارة.

وفي الحديث إثبات الشفعة في الشركة، وليس فيه نفيها عن المقسوم من جهة اللفظ، ولكن دلالته من طريق المفهوم ألا شفعة في المقسوم، كقوله: (الوَلَاء لِمَن أَعْتَق) (٤) دلالته ألا ولاء إلا للمعتق، وفيه دليل على أن الشفعة لا تجب إلا في أرض أو عقار، دون غيرهما من العروض والأمتعة والحيوان.

وفي حديث أبي سلمة عن جابر ولم يخرجه مسلم: (إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللهِ الشُّفعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَم) (٥)، وفي رواية: (فِي كُلِّ مَا لَم يُقسَمْ، فَإِذَا

وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفَعَةَ) (١)، سئل أحمد بن حنبل : ما تقول في حديث أبي سلمة عن جابر، قال: ثبت، فَرَفَع منه واعتد برواية معمر، واحتج برواية مالك، قيل له: من أين يثبت؟ قال: رواه صالح بن أبي الأخضر، قيل: وصالح نحتج به؟، قال: يدل ويعتبر به، وأنكر يحيى بن معين رفعه (٢).

وحديث أبي سلمة عن جابر أبين في الدلالة على نفي الشفعة لغير الشريك، واحتج من لم ير الشفعة في المقسوم بقوله: (فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ)، واحتج من أثبت الشفعة بالطريق بقوله: (وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ) قيل: وإنما هو الطريق إلى المشاع دون المقسوم، فأما إذا قسم العقار بينهم، منع كل واحد منهم أن يدخل إلى ملكه إلا من حيث جعل له، فهذا معنى صَرْف الطرق، ولأنه علق الحكم فيه بمعنيين: بوقوع الحدود، وصَرْف الطرق؛ فلا يجوز إثباته بأحدهما.

وفي حديث أبي هريرة : (إِذَا قُسِّمَتِ الْأَرْضِ وَحُدَّتْ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا)، ولم يخرجه مسلم (٣)، فيه بيان أن الشفعة تبطل بنفس القسمة، والتمييز بين الحصص بوقوع الحدود، قال بعض العلماء: المعنى الموجب للشفعة: دفع الضرر بسوء المشاركة، والدخول في ملك الشريك، وهذا المعنى يرتفع بالقسمة.

وأما حديث أبي رافع: (الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ) (٤)، فليس من شرط مسلم، غير أن العلماء اتفقوا على أن الشفعة واجبة للشريك، والسَّقَب: القرب، يقال بالسين

والصاد جميعا، قال الشاعر:

لا أممٌ دَارُهَا وَلَا صَقبُ (١).

وقيل: المعنى أنه أحق بالبر والمَعونة، وقيل: المعنى إذا كان شريكا؛ ليتفق الحديثان، واسم الجار قد يقع على الشَّريك، لأنه قد يُجاور شريكه ويُساكنه في الدار المشتركة بينهما، كالمرأة تسمى جارةً لهذا المعنى، قال الأعشى لزوجته:

أَيا جَارَتَا بِيِني فإِنَّكِ طَالِقَهْ … كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ تَغْدُو وَطَارِقَهْ (٢)

وقد تكلم أهل الحديث في إسناد حديث أبي رافعٍ، واضطرب الرواة فيه، والأحاديث التي جاءت في ألَّا شُفعة إلا للشريك، أسانيدُها جِيَاد ليس في شيء منها اضطرابٌ، وأما ما رَوى هُشَيْمٌ عن عبدِ الملك عطاء عن جابر قال: قال رسول الله : (الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفَعَةِ جَارِهِ يُنتَظَرُ بِهَا، وَإِن كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا) (٣)، قد تكلم الناس في هذا الحديث، قال الشافعي : نخاف ألا يكون محفوظا، وأبو سلمة حافظ، وكذلك أبو الزبير، ولا يُعارض حديثهما بحديث عبد الملك بن أبي سليمان (٤).

وحكي عن شعبة أنه أنكر هذا الحديث، وقال: إن روى عبد الملك حديثا

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.6 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
سبحان الله وبحمده