فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧]، أي: حتى يغلب على أعدائه، قيل: جزيرة العرب ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول، وأما في العرض فما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة (١).
[ومن باب الحكم فيمن حارب ونقض العهد]
[٤٠٩] حديث أهل قريظة: قوله: (رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بنُ الْعَرِقَةِ) (٢)، المحفوظ: حِبَّان بكسر الحاء، والعَرِقة بالعين المهملة، و (الأَكْحَلِ): عِرق معروف، وقوله: (فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَغْذُو دَمًا) (٣) أي: يسيل، قال:
وطعن كفم الزّقّ … غذا والزّقّ ملآن (٤)
وقوله: (تَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ) يقال: للشيء الصُّلب مُتحَجِّر، والكَلْمُ: الجراح، وأما قوله: (لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا) (٥) أي: ضيَّقت ما وسَّعه الله، ويمكن أن يكون (تَحَجَّرَ) كَلْمُهُ) أي: التأم وضاق بعدما كان واسعًا، وقوله: (كَمَا ثَقُلَتْ بمِيطَانَ الصُّخُورُ) مِيطَان (٦) - بكسر الميم -: اسم موضع، والأبيات التي فيها
يُحْتَمَلُ فِيهِ مَا لَا يُحْتَمَلُ اسْتِقْلَالًا وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ هَلْ يُقَالُ هُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ هُوَ مُجَرَّدُ تَرْكِ أَدَبٍ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ وَالسَّلَامُ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَنَ بَيْنَهُمَا فَلَا يُفْرَدُ بِهِ غَائِبٌ غَيْرُ الْأَنْبِيَاءَ فَلَا يُقَالُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ خِطَابًا لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ فَيُقَالُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا) قَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ رَحْمَتُهُ وَتَضْعِيفُ أَجْرِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ جاء بالحسنة فله عشرة امثالها قَالَ وَقَدْ يَكُونُ الصَّلَاةُ عَلَى وَجْهِهَا وَظَاهِرِهَا تَشْرِيفًا لَهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ
(باب التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّأْمِينِ)
فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قول الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) وَفِي رِوَايَةٍ (إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ من
وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) وَفِي رِوَايَةٍ (إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتِ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) وَفِي رِوَايَةٍ (إِذَا قَالَ الْقَارِئُ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ آمِينَ فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) وَسَبَقَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي بَابِ التَّشَهُّدِ إِذَا قَالَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ فِي هَذِهِ