رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥٠٥

الحديث رقم ٥٠٥ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٤٨) باب منع المار بين يدي المصلي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان…

رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ. وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ. فإن أبى فليقاتله. فإنما هو شيطان".

٢٥٩ - (٥٠٥) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا ابْنُ هِلَالٍ (يَعْنِي حُمَيْدًا) قَالَ:

بَيْنَمَا أَنَا وَصَاحِبٌ لِي نَتَذَاكَرُ حَدِيثًا. إِذْ قَالَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ: أَنَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَأَيْتُ مِنْهُ. قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ. إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ

⦗٣٦٣⦘

مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ. أَرَادَ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ. فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ. فَعَادَ. فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ أَشَدَّ مِنَ الدَّفْعَةِ الأُولَى. فَمَثَلَ قَائِمًا. فَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ. ثُمَّ زَاحَمَ النَّاسَ، فَخَرَجَ. فَدَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ. فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ. قَالَ وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ. فَقَالَ له مروان: مالك وَلِابْنِ أَخِيكَ؟ جَاءَ يَشْكُوكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ. فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ. فإنما هو شيطان".

سند حديث: (٤٨) بَاب مَنْعِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ…

(٤٨) بَاب مَنْعِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي

٢٥٨ - (٥٠٥) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أن

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان…

إذا دخلَ المصلي في صلاته، وقد وضع أمامه سترة؛ لتستره من الناس، حتى لا ينقصوا صلاته بمرورهم بين يديه، وأقبل يناجي ربه، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع بالأسهل فالأسهل، فإن لم يندفع بسهولة ويسر؛ فقد أسقط حرمته، وأصبح معتدياً، ويجوز وقف عدوانه بالمقاتلة بدفعه باليد؛ فإن عمله هذا من أعمال الشياطين، الذين يريدون إفساد عبادات الناس، والتلبيس عليهم في صلاتهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب وضع السترة بين يدي المصلي، فرضًا كانت الصلاة أو نفلًا، إمامًا أو منفردًا، أما المأموم فسترة الإمام سترة له.
  • استحباب القرب من السترة، بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود.
  • أن دفع المار مقيد بوضع السترة.
  • مشروعية دفع المار أمام المصلي.
  • أنَّ مدافعة المار تكون بالأسهل، فيكون بالمنع، فإن لم يُفِدْ فليدفعه، فإن لم يُفِدْ فبالمقاتلة اليدوية، ولا ينتقل إلى العنف إلاَّ بعد نفاد وسائل اللين، وهذا عام في مدافعة الصائل، ما لم يخش المباغتة، فيستعمل أحسن وسائل الوقاية.
  • جواز مقاتلة من أراد المرور بين المصلي وسترته إذا لم يندفع إلا بذلك؛ لأنَّه صائل ومعتدٍ.
  • المقاتلة المدافعة بشدة، وليس المراد المقاتلة بالسلاح، ولا بالصورة التي تؤدي للهلاك.
  • جواز الحركة في الصلاة لمصلحتها، حيث شرع للمصلي ردّ المار ومدافعته.
  • عظم إثم المار أمام المصلي.
  • استحباب صيانة الصلاة مما ينقصها، ويذهب بكمالها.
  • عظم مرتبة الصلاة، ومناجاة الله تعالى فيها؛ حيث وجب احترام المصلي، وعدم التسبُّب بالتشويش عليه.
  • المارّ بين يدي المصلي من شياطين الإنس، الذين يفسدون على الناس صلاتهم وعباداتهم، أو أنَّ الشيطان الذي هو صاحبه وقرينه، يقويه ويحضه على أذية الناس، وإفساد عباداتهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

اللغة (١): نَفَذَ السهم في الرَّمِية: إذا وقع فيها، وأَنفَذته أنا، وقوله: (فُرْتُ)؛ أي: نجوتُ، يقال: فاز يفوز فوزًا، أي: نجوت من محن الدنيا؛ وعذابِ الآخرة.

* * *

[٥٠٥] وفي حديث أنس بن النضر: (وَاهًا لِرِيحِ الجَنَّةِ) (٢)؛ قال أهل اللغة (٣): وَاهًا: كلمة تعجُّب، قال أبو النَّجم:

واهًا لِرَيَّا ثُمَّ وَاهَا وَاهَا

يَا لَيْتَ عَيْنَيْهَا لَنَا وَفَاهَا

بِثَمَنٍ نُّرْضِي بِهِ أَبَاهَا (٤)

و (البَنَانُ): أطراف الأصابع، وقوله: ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، النَّحبُ: النَّذر، أي: وَفَى بعهده.

[ومن باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا]

[٥٠٦] في الحديث (٥)؛ دلالة أن كل عملٍ من الطاعة؛ عُمِل لينال به دنيا؛ لم ينفع صاحبه، إنما ينفعُه ما أراد به الله، وقوله: (يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ)؛ أي: لِتُعرفَ شجاعته، وقوله: (لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ أَعلَى)؛ يعني: دِينَه، وقوله: (وَيُقَاتِلُ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

اللغة (١): نَفَذَ السهم في الرَّمِية: إذا وقع فيها، وأَنفَذته أنا، وقوله: (فُرْتُ)؛ أي: نجوتُ، يقال: فاز يفوز فوزًا، أي: نجوت من محن الدنيا؛ وعذابِ الآخرة.

* * *

[٥٠٥] وفي حديث أنس بن النضر: (وَاهًا لِرِيحِ الجَنَّةِ) (٢)؛ قال أهل اللغة (٣): وَاهًا: كلمة تعجُّب، قال أبو النَّجم:

واهًا لِرَيَّا ثُمَّ وَاهَا وَاهَا

يَا لَيْتَ عَيْنَيْهَا لَنَا وَفَاهَا

بِثَمَنٍ نُّرْضِي بِهِ أَبَاهَا (٤)

و (البَنَانُ): أطراف الأصابع، وقوله: ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، النَّحبُ: النَّذر، أي: وَفَى بعهده.

[ومن باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا]

[٥٠٦] في الحديث (٥)؛ دلالة أن كل عملٍ من الطاعة؛ عُمِل لينال به دنيا؛ لم ينفع صاحبه، إنما ينفعُه ما أراد به الله، وقوله: (يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ)؛ أي: لِتُعرفَ شجاعته، وقوله: (لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ أَعلَى)؛ يعني: دِينَه، وقوله: (وَيُقَاتِلُ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.9 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله