دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ. فَقَالَتَا: إِنَّ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥٨٦

الحديث رقم ٥٨٦ من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢٤) باب استحباب التعوذ من عذاب القبر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة. فقالتا…

دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ. فَقَالَتَا: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ. قَالَتْ: فَكَذَّبْتُهُمَا. وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا. فَخَرَجَتَا. وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ. فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ. فَقَالَ "صَدَقَتَا. إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ". قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُهُ، بَعْدُ، فِي صَلَاةٍ، إلا يتعوذ من عذاب القبر.

١٢٦ - (٥٨٦) حدثنا هناد بن السري. حدثنا الأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَفِيهِ: قَالَتْ:

وَمَا صَلَّى صَلَاةً، بَعْدَ ذَلِكَ، إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.

سند حديث: ١٢٥ - (٥٨٦) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ…

١٢٥ - (٥٨٦) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كلاهما عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة. فقالتا…

دخل على عائشة امرأتان عجوزان من يهود المدينة، فقالتا لها: إن الأموات يعذَّبون في قبورهم، فكذبتهما ولم ترضَ أن تصدقهما؛ لأنها لم تطب نفسها بذلك؛ لظهور كذب اليهود، وافترائهم في الدين، وتحريفهم الكتاب، فخرجتا من عند عائشة، ودخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قالته المرأتان اليهوديتان، فقال صلى الله عليه وسلم : صدقتا إن الأموات يعذبون عذابًا تسمعه البهائم كلها، فتخبر عائشة أنها لم تر النبي -عليه الصلاة والسلام- صلى صلاة بعد ذلك إلا تعوذ من عذاب القبر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن عذاب القبر ليس خاصًّا باليهود، بل يعم غيرها من الأمم.
  • إثبات عذاب القبر.
  • عذاب القبر تسمعه الحيوانات كلها إلا الإنس والجن.
  • مشروعية التعوذ من عذاب القبر.
  • فى دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- آخر الصلاة ما يدل على عظيم موقع الدعاء وفضله، وأن من مواطنه المرغب فيها الصلوات.
  • ما كان عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من شدّة الخوف من اللَّه -تعالى-، فكان يستعيذ به من عذاب القبر، وعذاب النار، مع أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة. فقالتا…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي بَاقِي أَحَادِيثِ الرَّاوِي لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ كَذِبَهُ

[باب استحباب التعوذ من عذاب القبر وعذاب جهنم]

وفتنة المحيا والممات وَفَتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَمِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ حَاصِلُ أَحَادِيثِ الْبَابِ اسْتِحْبَابُ التَّعَوُّذِ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ وَفِيهِ إثبات عذاب القبر وفتنته وهو مذهب أهل الْحَقِّ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وَمَعْنَى فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِفِتْنَةِ الْمَوْتِ فقيل فتنة القبر وقيل يحتمل أن يُرَادُ بِهَا الْفِتْنَةُ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ فَهُوَ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ

[٥٨٤] قَوْلُهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ يَهُودِيَّةً قَالَتْ هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَسَلَّمَ هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى دَخَلَتْ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ وَذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقَهُمَا هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ فَجَرَتِ الْقَضِيَّةُ الْأُولَى ثُمَّ أُعْلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ثُمَّ جَاءَتِ الْعَجُوزَانِ بَعْدَ لَيَالٍ فَكَذَّبَتْهُمَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَلَمْ تَكُنْ عَلِمَتْ نُزُولَ الْوَحْيِ بِإِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِ الْعَجُوزَيْنِ فَقَالَ صَدَقَتَا وَأَعْلَمَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِأَنَّهُ كَانَ قَدْ نَزَلَ الْوَحْيُ بِإِثْبَاتِهِ وَقَوْلُهَا لَمْ أَنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا أَيْ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أُصَدِّقَهُمَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي التصديق نعم وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ

[٥٨٩] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ وَمَعْنَاهُ مِنَ الْإِثْمِ وَالْغُرْمِ وَهُوَ الدَّيْنُ

[٥٨٨] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِاسْتِحْبَابِهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَالْإِشَارَةُ إلى أنه لا يستحب في الأول وهكذا الْحُكْمُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَبْنِيٌّ عَلَى

التَّخْفِيفِ

[٥٩٠] قَوْلُهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يعلمهم السورة

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي بَاقِي أَحَادِيثِ الرَّاوِي لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ كَذِبَهُ

[باب استحباب التعوذ من عذاب القبر وعذاب جهنم]

وفتنة المحيا والممات وَفَتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَمِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ حَاصِلُ أَحَادِيثِ الْبَابِ اسْتِحْبَابُ التَّعَوُّذِ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ وَفِيهِ إثبات عذاب القبر وفتنته وهو مذهب أهل الْحَقِّ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وَمَعْنَى فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِفِتْنَةِ الْمَوْتِ فقيل فتنة القبر وقيل يحتمل أن يُرَادُ بِهَا الْفِتْنَةُ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ فَهُوَ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ

[٥٨٤] قَوْلُهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ يَهُودِيَّةً قَالَتْ هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَسَلَّمَ هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى دَخَلَتْ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ وَذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقَهُمَا هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ فَجَرَتِ الْقَضِيَّةُ الْأُولَى ثُمَّ أُعْلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ثُمَّ جَاءَتِ الْعَجُوزَانِ بَعْدَ لَيَالٍ فَكَذَّبَتْهُمَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَلَمْ تَكُنْ عَلِمَتْ نُزُولَ الْوَحْيِ بِإِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِ الْعَجُوزَيْنِ فَقَالَ صَدَقَتَا وَأَعْلَمَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِأَنَّهُ كَانَ قَدْ نَزَلَ الْوَحْيُ بِإِثْبَاتِهِ وَقَوْلُهَا لَمْ أَنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا أَيْ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أُصَدِّقَهُمَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي التصديق نعم وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ

[٥٨٩] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ وَمَعْنَاهُ مِنَ الْإِثْمِ وَالْغُرْمِ وَهُوَ الدَّيْنُ

[٥٨٨] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِاسْتِحْبَابِهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَالْإِشَارَةُ إلى أنه لا يستحب في الأول وهكذا الْحُكْمُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَبْنِيٌّ عَلَى

التَّخْفِيفِ

[٥٩٠] قَوْلُهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يعلمهم السورة

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده