انَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٨٩٩

الحديث رقم ٨٩٩ من كتاب «كتاب صلاة الاستسقاء» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣) باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم، والفرح بالمطر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: إذا كان يوم الريح والغيم، عرف ذلك في وجهه…

انَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ. فَإِذَا مَطَرَتْ، سُرَّ بِهِ، وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ: "إِنِّي خشيت أن يكون عذابا سلطا عَلَى أُمَّتِي". وَيَقُولُ، إِذَا رَأَى الْمَطَرَ "رَحْمَةٌ".

١٥ - (٨٩٩) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْج النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: "اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ. وَأَعُوذُ بِكَ من شرها، وشرما فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ". قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ. فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ. فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ: "لَعَلَّهُ، ياعائشة! كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا} ".

١٦ - (٨٩٩) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عمر بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛

أَنَّهَا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا.

⦗٦١٧⦘

حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ. إِنَّمَا كان يبتسم. قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَى النَّاسَ، إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ، فَرِحُوا. رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ. وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ، عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ؟ قَالَتْ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ! مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ. قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ. وَقَدْ رَأَى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا".

سند حديث: (٣) بَاب التَّعَوُّذِ عِنْدَ رُؤْيَةِ…

(٣) بَاب التَّعَوُّذِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الرِّيحِ وَالْغَيْمِ، وَالْفَرَحِ بِالْمَطَرِ.

١٤ - (٨٩٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ جَعْفَرٍ (وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ) عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ:

كَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: إذا كان يوم الريح والغيم، عرف ذلك في وجهه…

تخبر عائشة رضي الله عنها أن من هديه صلى الله عليه وسلم عندما تَعْصِف الريِّح، أي عند اشتداد هُبُوِبها، قال: " اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُك خَيرها وخير ما فيها.." والريح التي خلقها الله عز وجل وصرفها تنقسم إلى قسمين:
الأول: ريح عادية لا تخيف، فهذه لا يُسَن لها ذكر معين.
الثاني: ريح عاصفة تخيف؛ لأن عادا عَذَّبهم الله تعالى بالرِّيح العَقِيم والعياذ بالله، فإذا عصفت الرِّيح، فقل كما هو هديه -صلى الله عليه سلم-: "اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُك خَيرها وخير ما فيها وخَير ما أُرسِلت به" أي تسال الله -عزو جل- خير هذه الريح وخير ما تحمله من منافع؛ لأنها تارة ترسل بالخير وتارة ترسل بالشَّر، فتسأل الله خير ما أُرسلت به مما ينشأ عنها.
"وأعوذ بك من شرِّها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أُرسِلت به" أي تستعيذ من شرِّها وشرِّ ما تحمله وشرِّ ما تُرسل به؛ لأنها قد تكون عذابا على قوم فتتعوذ من شرِّها.
فإذا استعاذ الإنسان من شرِّها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أرسلت به كفاه الله شرَّها، وانتفع بخيرها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الرِّياح فيها الخير الكثير من صلاح الرزق والبَدن، وفيها الشَّر المُسْتَطِير من إهلاك الحَرْث والنَّسْل، فيحسُن بالمسلم أن يسأل الله -تعالى- أن يُمَتِّعه بخيرها ويحفظه من شَرِّها.
  • الالتجاء إلى الله والتضرع إليه عند هبوب الرياح وسؤال الله من خيرها والاستعاذة من شَرِّها.
  • ليس من خلق المسلم السب والشتم واللعن.
  • كراهية سب الريح وغيرها من ظواهر الكون؛ لأنها مُسَخَّرةٌ لله -تعالى-.
  • ظواهر الكون من آيات الله فيها الرحمة لمن أراد الله رحمته، والعذاب للمتمردين عن طاعته.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل