عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ:"نصرت بالصبا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٩٠٠

الحديث رقم ٩٠٠ من كتاب «كتاب صلاة الاستسقاء» في صحيح مسلم، تحت باب: (٤) باب في ريح الصبا والدبور.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ؛ أنه قال:"نصرت بالصبا. وأهلكت عاد بالدبور"…

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ:

"نصرت بالصبا. وأهلكت عاد بالدبور".

(٩٠٠) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ (يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ). كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ، عن سعد بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بمثله.

بسم الله الرحمن الرحيم.

١٠ - كتاب الكسوف.

سند حديث: (٤) بَاب فِي رِيحِ الصَّبَا وَالدَّبُورِ.١٧…

(٤) بَاب فِي رِيحِ الصَّبَا وَالدَّبُورِ.

١٧ - (٩٠٠) وحَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر عن شعبة. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ؛ أنه قال:"نصرت بالصبا. وأهلكت عاد بالدبور"…

صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بأصحابه في بعض حروبه مع المشركين حينما التقى المسلمون بعدوهم من الكفار وخافوا من شَنِّ الغارة عليهم عند اشتغالهم بالصلاة، والعدو في غير القبلة، فقسم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة طائفتين، طائفة قامت معه في الصلاة، وطائفة وجاه العدو، يحرسون المصلين.
فصلى بالتي معه ركعة، ثم ذهبوا وهم في صلاتهم فوقفوا في نحر العدو، وجاءت الطائفة التي لم تصل، فصلى بها ركعة ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم .
فقامت الطائفة التي معه أخيرًا فقضت الركعة الباقية عليها، ثم ذهبوا للحراسة، وقضت الطائفة الأولى الركعة التي عليها أيضا، وهذه صفة من الصفات الواردة لصلاة الخوف، والقصد منها كما قال ابن عباس رضي الله عنهما : (والناس كلهم في صلاة، ولكن يحرس بعضهم بعضا). رواه البخاري.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية صلاة الخوف عند وجود سببها، حضرًا أو سفرًا، تخفيفًا على الأمة ومعونة لهم على جهاد الأعداء، وأداءً للصلاة في جماعة في وقتها المحدد.
  • مشروعية الإتيان بها على هذه الكيفية التي ذكرت في الحديث.
  • أن الحركة الكثيرة لمصلحة الصلاة، أو للضرورة، لا تبطل الصلاة.
  • الحرص الشديد على الإتيان بالصلاة في وقتها ومع الجماعة، فقد سمح بأدائها على هذه الصفة محافظة على ذلك.
  • أخذ الأهبة، وشدة الحذر من أعداء الدين، الذين يبغون الغوائل للمسلمين.
  • وجوب صلاة الجماعة على الرجال سفرًا وحضرًا في حال الأمن والخوف.
  • صلاة الجماعة تدرك بركعة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ؛ أنه قال:"نصرت بالصبا. وأهلكت عاد بالدبور"…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب ذكر المؤمن والمنافق]

[٩٠٠] حديث كعب بن مالك فيه (١): مَثَّلَ المؤمنَ في كثرة ما يصيبه من المصائب بـ (الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ)؛ وهي: الغَضَّة الناعمة يصيبها الريح؛ فيميلها يمينا وشمالا، فالمؤمن مرزأ تصيبه الشدائد من جهات كثيرة، والمنافق يبقى على حالة واحدة حتى تأتيه منيته، قال:

إِنَّمَا نَحْنُ مِثْلُ خَامَةِ زَرْعٍ … فَمَتَى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهُ (٢)

و (يُفيئهَا): يُمِيلها، و (الْأَرْزَةِ): شجر الصنوبر، و (الْمُجْذِيَةِ): الثابتة، (لَا يُقِلُّهَا) (٣) أي: لا يرفعها من الأرض، و (انْجِعَافُهَا): انقلاعها.

[ومن باب تحريش الشيطان]

[٩٠١] قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: ٦]، فالشيطان لا يألو ابن آدم خبالًا، إلا أن الله تعالى يعصم من شاء من عباده، فقد يئس من ضلالة المصلين، فلا يملك إلا وسوستهم، فإذا ذُكِر الله عند وسوسته هرب، قيل: هو محبوس في جزيرة من جزائر البحر، يبعث الجنود ليفتنوا الناس ويوقعوهم في المعاصي، وقوله: (إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ) (٤).

في الحديث ما يبعث على الاحتراز من الشيطان، وقوله: (فَأَسْلَمَ)؛ أي:

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب ذكر المؤمن والمنافق]

[٩٠٠] حديث كعب بن مالك فيه (١): مَثَّلَ المؤمنَ في كثرة ما يصيبه من المصائب بـ (الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ)؛ وهي: الغَضَّة الناعمة يصيبها الريح؛ فيميلها يمينا وشمالا، فالمؤمن مرزأ تصيبه الشدائد من جهات كثيرة، والمنافق يبقى على حالة واحدة حتى تأتيه منيته، قال:

إِنَّمَا نَحْنُ مِثْلُ خَامَةِ زَرْعٍ … فَمَتَى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهُ (٢)

و (يُفيئهَا): يُمِيلها، و (الْأَرْزَةِ): شجر الصنوبر، و (الْمُجْذِيَةِ): الثابتة، (لَا يُقِلُّهَا) (٣) أي: لا يرفعها من الأرض، و (انْجِعَافُهَا): انقلاعها.

[ومن باب تحريش الشيطان]

[٩٠١] قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [فاطر: ٦]، فالشيطان لا يألو ابن آدم خبالًا، إلا أن الله تعالى يعصم من شاء من عباده، فقد يئس من ضلالة المصلين، فلا يملك إلا وسوستهم، فإذا ذُكِر الله عند وسوسته هرب، قيل: هو محبوس في جزيرة من جزائر البحر، يبعث الجنود ليفتنوا الناس ويوقعوهم في المعاصي، وقوله: (إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ) (٤).

في الحديث ما يبعث على الاحتراز من الشيطان، وقوله: (فَأَسْلَمَ)؛ أي:

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله