ان رسول اللَّه ﷺ إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى اللَّه…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٥٢٦٤

الحديث رقم ٣٥٢٦٤ من كتاب «[٣٦] [كتاب السير]» في المصنف، تحت باب: [٨٨] في دعاء المشركين قبل أن يقاتلوا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه في…

ان رسول اللَّه إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى اللَّه و (بمن) (١) معه من المسلمين خيرًا، وقال: "اغزوا باسم اللَّه في سبيل اللَّه، (تقاتلون) (٢) من كفر باللَّه، اغزوا فلا تغلوا ولا (تغدروا) (٣) ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال، فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأعلمهم أنهم إذا فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا واختاروا ديارهم، فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم اللَّه الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يغزوا مع المسلمين، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم، وإن أبوا فاستعن باللَّه، ثم قاتلهم" (٤).

سند حديث: ٣٥٢٦٤ - حدثنا وكيع قال: ثنا سفيان عن علقمة…

٣٥٢٦٤ - حدثنا وكيع قال: ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: ك

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ﷺ إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه في…

يخبر بريدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أرسل جيشًا أو سريةً لقتال الكفار أمر عليهم أميرًا يحفظ وحدتهم ويصلح شؤونهم، ثم أوصاه بتقوى الله وبمن معه خيرًا، وأرشدهم إلى ما يجب أن يسلكوه مع الأعداء، وأن يتجنبوا الغلول والغدر والتمثيل وقتل غير المكلفين، وأن عليهم أن يبدؤوا المشركين بالدعوة إلى الإسلام، فإن استجابوا لذلك فليحثوهم على الهجرة إلى المدينة ويعلموهم أن لهم ما للمهاجرين السابقين وعليهم ما على المهاجرين من الحقوق والواجبات، فإن أبوا الهجرة فإنهم يعاملون معاملة أعراب المسلمين، فإن أبوا الإسلام فليطلبوا منهم الجزية، فإن أبوا دفعها فليستعينوا بالله وليقاتلوهم، وإذا حاصروا أهل حصن فلا يعطوهم عهد الله وعهد رسوله، وإنما يعطونهم عهدهم، فإن تعريض عهدهم للنقض أخف إثمًا من تعريض عهد الله وعهد رسوله لذلك، وإذا طلبوا منهم أن يحكموا فيهم بحكم الله فلا يحكمون بحكمٍ ويجعلونه حكم الله، فإنهم قد لا يصيبون فيهم حكم الله تعالى ، وإنما يعاملونهم على حكم أنفسهم واجتهادهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوب أن يكون القتال لإعلاء كلمة الله ومَحْوِ آثار الكفر من الأرض، لا لنَيْلِ الـمُلْك وطَلَبِ الدنيا، أو نَيْل الشُّهْرَة.
  • مشروعية تَنْصِيب الأُمَرَاء على الجُيُوش والسَّرَايَا.
  • أنه يُشْرَع لوَلِيِّ الأمر أن يُوصِي القُوَّاد، ويُوَضِّح لهم الخُطَّة التي يسيرون عليها في جهادهم.
  • أن الجهاد يكون بإذن وَلِيِّ الأمر وتنفيذه.
  • مشروعية الدعوة إلى الإسلام قبل القتال.
  • مشروعية أَخْذِ الجِزْيَة من جميع الكفار.
  • النَّهْيُ عن قَتْل الصِّبْيَان.
  • النَّهْيُ عن التَّمْثِيل بالقَتْلَى.
  • النَّهْيُ عن الغُلُول والخِيانة في العُهُود.
  • احترام ذِمَّة الله وذِمَّة نَبِيِّه، والفرق بينهما وبين ذِمَّة المسلمين.
  • طَلَبُ الاحتياط عن الوُقُوع في الـمَحْذُور.
  • أن المجتهد يُخْطِئُ ويُصِيبُ، والفرق بين حُكْم الله وحُكْم العلماء.
  • الإرشاد إلى ارتكاب أقلِّ الأَمْرَيْنِ خَطَرًا.
  • مشروعية الاجتهاد عند الحاجة.
  • يدعو أميرُ الجهاد الكُفَّارَ إلى الإسلام، فإن أَبَوْا فالجزية، فإن أَبَوْا فالقتال، وذلك عام في الكفار من المشركين وغيرهم.
  • أن الغنيمة والفيء خاصة بالمهاجرين، وليس للأعراب منها شيء إلا إذا جاهدوا.
  • لا يجوز إعطاء ذمة الله أو ذمة نبيه أحدًا.
  • أنه يجب على من تَوَلَّى أمرًا من أمور المسلمين أن يَسْلُك بهم الأَفضل.
  • أن الاجتهاد باقٍ.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله