٣٩٥٣٢ - حدثنا عبد اللَّه بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أن…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٥٣٢

الحديث رقم ٣٩٥٣٢ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٢٦] هذا ما حفظ أبو بكر في أحد وما جاء فيها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٩٥٣٢ - حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن…

٣٩٥٣٢ - حدثنا عبد اللَّه بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أن قتادة بن النعمان سقطت عينه على وجنته يوم أحد، فردها رسول اللَّه ، فكانت أحسن عين وأحدَّها (١).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٩٥٣٢ - حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن…

أخبر حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أنه كان مع ابن عمر رضي الله عنهما في طريق مكة أثناء سفرٍ، فصلى الظهر ركعتين قصرًا، ثم انطلق وانطلق من كان معه حتى جاء إلى مكان نزوله، وجلس فجلسوا معه، فالتفت وتوجه إلى جهة المكان الذي صلى فيه الظهر، فرأى أشخاصًا قائمين يصلون، فسأل عن ما يفعلونه؟ فقال حفص بن عاصم: يصلون النافلة، فذكر أنه لو كان سيصلي النافلة لأتم الفريضة ولم يقصر؛ لأن حكمة القصر التخفيف، فلذلك كان لا يصلي الراتبة، ولا يُتِم، وقال: يا ابن أخي، وهذا نداء لحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، إني رافقتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في السفر، فلم يزد على ركعتين حتى توفاه الله، والمقصود بالركعتين في هذه الصلاة التي صلاها لهم في ذلك الوقت، فلا يعترض على كلامه بالمغرب، حيث لا تصلى ركعتين إجماعًا.
ورافقت أبا بكر الصديق رضي الله عنه فاقتصر ركعتين أيضًا حتى توفاه الله، ورافقت عمر بن الخطاب فاقتصر ركعتين، حتى توفاه الله، ثم رافقت عثمان بن عفان رضي الله عنه فلم يزد على ركعتين أيضًا، حتى قبضه الله، رافقهم جميعًا في السفر، فلم يكونوا يُتمون ولا يصلون الراتبة، وإنما ذكر ابن عمر رضي الله عنهما الموقوف بعد المرفوع مع أن الحجة قائمة بالمرفوع؛ ليبين أن العمل استمر على ذلك، ولم يتطرق إليه نسخ، ولا معارض.
والمراد في هذه الرواية أن عثمان لم يزد على ركعتين حتى قبضه الله في غير مكة، والروايات المشهورة بإتمام عثمان بعد صدر من خلافته محمولة على الإتمام بها خاصة، لا في كل أسفاره.
ثم ذكر ابن عمر رضي الله عنهما دليلًا على أن الأولى بالمسلم الحريص على دينه أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم، فيفعل ما فعله، ويترك ما تركه، ومن جملته ترك السنن الرواتب في السفر، فقال: وقد قال الله: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} أي قدوة صالحة.
وقد روُي عن النبي صلى الله عليه وسلم التنفل بغير الرواتب في السفر، على راحلته وبالأرض ليلًا ونهارًا، كالوتر والضحى، وقوله إن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء كانوا يصلون ركعتين لا يزيدون، هو محمول على أنهم ما كانوا يتنفلون رواتب الفرائض في السفر لا قبل الفرض ولا بعده، وأما في غير ذلك فقد روُي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفل في السفر ليلًا ونهارًا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب ترك السنن الرواتب في السفر.
  • بيان ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم للقصر في السفر، فلم يثبت عنه أنه أتم في السفر حتى توفاه الله تعالى، وكذا الخلفاء رضي الله عنهم بعده، ففيه الرد على من قال: بأن الإتمام أفضل من القصر.
  • الإنكار على من خالف السنة، وإلم تكن واجبة.
  • فضل ابن عمر رضي الله عنهما، حيث كان شديد الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم، في جميع أفعاله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد