قال رسول اللَّه ﷺ: "يا عباد اللَّه! أنا عبد اللَّه ورسوله"، ثم قال: "يا معشر…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٩٧٧٤

الحديث رقم ٣٩٧٧٤ من كتاب «[٤٣] كتاب المغازي» في المصنف، تحت باب: [٣٧] غزوة حنين وما جاء فيها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ: "يا عباد الله! أنا عبد الله ورسوله"، ثم…

قال رسول اللَّه : "يا عباد اللَّه! أنا عبد اللَّه ورسوله"، ثم قال: "يا معشر المهاجرين! أنا عبد اللَّه ورسوله"، قال: فهزم اللَّه المشركين ولم يضرب بسيف (ولم) (٣) يطعن برمح، قال: وقال رسول اللَّه يومئذ: "من قتل كافرا فله سلبه"، قال: فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا، فأخذ أسلابهم، وقال أبو قتادة: يا رسول اللَّه إني ضربت رجلا على (حبل العاتق) (٤) وعليه درع له (فاتخفضت) (٥) عنه، وقد قال حماد: فأعجلت عنه، قال: "فانظر من أخذها؟ " قال: فقام رجل فقال: أنا أخذتها فارضه منها وأعطنيها، وكان رسول اللَّه لا يسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت، فسكت رسول اللَّه ، قال: فقال عمر: لا واللَّه لا (يفيئها) (٦) اللَّه على أسد من أسده ويعطيكها، قال: فضحك رسول اللَّه ، (و) (٧) قال: "صدق عمر"، ولقي أبو طلحة أم سليم ومعها خنجر فقال أبو طلحة: يا أم سليم (ما) (٨) هذا معك؟ قالت: أردت إن دنا مني بعض المشركين أن أبعج به بطنه، فقال أبو طلحة: يا رسول اللَّه! ألا تسمع ما تقول أم سليم؟ قالت: يارسول اللَّه (قتل) (٩) (من) (١٠) بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك يا رسول اللَّه فقال: "إن اللَّه قد كفى وأحسن" (١١).

سند حديث: ٣٩٧٧٤ - حدثنا عفان قال: (حدثنا) (١) حماد بن…

٣٩٧٧٤ - حدثنا عفان قال: (حدثنا) (١) حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن هوازن (جاءت يوم حنين بالصبيان) (٢)

⦗١٠١⦘

والنساء والإبل والغنم، فجعلوها صفوفا يكثِّرون على رسول اللَّه فلما التقوا ولى المسلمون كما قال اللَّه، ف

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ﷺ: "يا عباد الله! أنا عبد الله ورسوله"، ثم…

معنى هذا الحديث: أنه عليه الصلاة والسلام قد اشتد به الجوع، فَعَلِم أبو طلحة رضي الله عنه بحال النبي صلى الله عليه وسلم من خلال ضعف صوته فأخبر زوجته أم سليم رضي الله عنها، بحال النبي صلى الله عليه وسلم وسألها: هل عندكم شيء؟ فقالت : نعم، أي عندنا ما نَسُدُّ به جوع النبي صلى الله عليه وسلم فأخرجت أقْرَاصًا من شعِير، ثم أخذت خِمَارا لها فَلَفَت الخبز ببعضه، وجعلته تحت ثوب أنس رضي الله عنه وأخذت باقي الخِمار وجعلته رداء عليه لتستره. فلما قدم أنس على النبي صلى الله عليه وسلم وجده بين أصحابه ، فقام عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرسلك أبو طلحة؟" فقلت: نعم، فقال: "ألِطعام؟" أي: هل أرسلك لأجل طعام تدعونا له؟ فقلت: نعم. لم يستطع أنس رضي الله عنه أن يَدفع الطعام إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكثرة من عنده من الصحابة ولعلمه أن النبي صلى الله عليه وسلم من عادته ألا يُؤثِر نفسه على أصحابه، فما كان منه إلا أن قال له: نعم. فأظهر له الدعوة ليقوم معه وحده إلى بيت أبي طلحة، فيحصل المقصود من إطعامه. فعند ذلك: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "قوموا". فانْطَلَقُوا قال أنس: فانْطَلَقْتُ بين أيديهم، وفي رواية: وأنا حَزِين لكثرة من جاء معه. قال: حتى جئتُ أبا طلحة وأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا ما نُطعِمُهُم؟ فقالت: الله ورسوله أعلم. فأم سليم رضي الله عنها أرجَعت الأمر إلى الله وإلى رسوله، كأنها عرفت أنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك عمداً لتظهر له الكرامة في تكثير الطعام وهذا من فطنتها ورجحان عقلها، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه حتى دخلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هَلُمِّي"
وفي رواية: فاستقبله أبو طلحة فقال يا رسول الله ما عندنا إلا قُرْصٌ عملته أم سليم .وفي رواية: فقال أبو طلحة: إنما هو قُرْصٌ فقال: "إن الله سَيُبَارك فيه" وفي رواية فقال أبو طلحة: يا رسول الله إنما أرسلت أنسا يدعوك وحدك ولم يكن عندنا ما يُشْبِعُ من أرى فقال: "ادخل فإن الله سَيُبَارك فيما عندك"
فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت أبي طلحة قال: "هَلُمِّي ما عندك يا أم سليم" فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عليه أم سليم ما خرج من العُكَّة من سَمْنٍ إدَامَا للمَفْتُوت، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول يعني : دعا بأن الله تعالى يبارك في هذا الطعام القليل، وفي رواية: " فجئت بها ففتح رِبَاطَها ثم قال: "بسم الله اللهم أعْظِمْ فيها البركة" ثم قال: "ائْذَنْ لعشرة" فأذن لهم فأكلوا حتى شَبِعُوا ثم خرجوا، ثم قال: "ائْذَن لعشرة" فأذن لهم حتى أكل القوم كلُّهم وشَبِعُوا والقوم سبعون رجلا أو ثمانون. متفق عليه.
وفي رواية: فما زال يَدخُل عشرة، ويخرج عشرة حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل، فأكل حتى شَبِع، ثم هَيَّأهَا فإذا هي مِثْلَهَا حين أكلوا منها. وفي رواية: فأكلوا عشرة عشرة، حتى فعل ذلك بثمانين رجلا، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وأهل البيت، وتركوا سُؤْرَاً. وفي رواية: ثم أفْضَلُوا ما بَلَغُوا جيرانهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تأييد الله لنبيه بالآيات والمعجزات.
  • جواز العمل بالفِرَاسَة والقَرائن حيث استدل أبو طلحة من ضعف صوته صلى الله عليه وسلم على شِدِّة الجوع.
  • جواز الدعوة إلى الطعام في المسجد، وكذلك الإجابة منه.
  • جلوس العالم لأصحابه في المسجد لإفادتهم.
  • جواز الدعوة إلى الطعام وإن لم يكن وليمة.
  • جواز استدعاء العدد الكثير إلى الطعام القليل.
  • إذا علم المدعو أن الداعي لا يكره أن يحضر معه غيره فلا بأس بإحضاره معه.
  • اعتناء الصحابة بأحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • جواز الأكل حتى الشَبع، ففي الحديث: (فأكلوا حتى شَبِعُوا).
  • جواز إدخال الضيوف عشرة عشرة إذا احتيج إلى ذلك لضيق الطعام أو مكان الجلوس عليهم.
  • صبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان يجوع حتى يَربِط على بَطْنِه ولا يسأل أحدا.
  • ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الفَقْر والشدِّة.
  • جواز الأكل من سُؤْر الأخرين.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله