«نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١١٣١

الحديث رقم ١١٣١ من كتاب «كتاب الحج» في موطأ مالك، تحت باب: باب العمل في النحر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «نحر بعض هديه ونحر غيره بعضه»

«نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ»

سند حديث: ١٨١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ…

١٨١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «نحر بعض هديه ونحر غيره بعضه»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب الْعَمَلِ فِي النَّحْرِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ»

ــ

٥٩ - بَابُ الْعَمَلِ فِي النَّحْرِ

٨٩٨ - ٨٨٤ - (مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ) الصَّادِقِ (بْنِ مُحَمَّدٍ) الْبَاقِرِ (عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَذَا لِيَحْيَى وَالْقَعْنَبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، وَرَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ نَافِعٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ وَالشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ، فَقَالُوا عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنَّمَا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ، وَأَرْسَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ، لَمْ يَقُلْ عَنْ جَابِرٍ، وَلَا عَنْ عَلِيٍّ، وَالْمَتْنُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَنْ جَابِرٍ وَعَلِيٍّ، انْتَهَى.

وَعَلَى رِوَايَةِ يَحْيَى وَمُوَافِقِهِ فِيهِ انْقِطَاعٌ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ) بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ (بَعْضَ هَدْيِهِ) وَكَانَ مِائَةَ بَدَنَةٍ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ عَلِيٍّ (وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ) هُوَ عَلِيٌّ، فَفِي أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَلِيٍّ: " «لَمَّا نَحَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُدْنَهُ نَحَرَ ثَلَاثِينَ بِيَدِهِ، وَأَمَرَنِي فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا» "، وَفِي مُسْلِمٍ، وَغَيْرِهِ عَنْ جَابِرٍ: " «ثُمَّ انْصَرَفَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ» "، وَهَذَا أَصَحُّ، وَفِي أَبِي دَاوُدَ، عَنْ غَرَفَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ: " «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَتَى بِالْبُدْنِ فَقَالَ: ادْعُوا لِي أَبَا الْحَسَنِ، فَدُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: خُذْ بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ، وَأَخَذَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَعْلَاهَا، ثُمَّ طَعَنَا بِهَا الْبُدْنَ، فَلَمَّا فَرَغَ رَكِبَ بَغْلَتَهُ، وَأَرْدَفَ عَلِيًّا» "، وَجَمَعَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْفَرَدَ بِنَحْرِ ثَلَاثِينَ بَدَنَةٍ، وَهِيَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَاشْتَرَكَ هُوَ وَعَلِيٌّ فِي نَحْرِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ غَرَفَةَ، بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ، وَقِيلَ مُهْمَلَةٍ.

وَقَوْلُ جَابِرٍ: نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، مُرَادُهُ كُلُّ مَا لَهُ دَخْلٌ فِي نَحْرِهِ، إِمَّا مُنْفَرِدًا بِهِ، أَوْ مَعَ مُشَارَكَةِ عَلِيٍّ، وَجُمِعَ بَيْنَ حَدِيثَيْ عَلِيٍّ

وَجَابِرٍ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَنْحَرَ فَنَحَرَ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ نَحَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، قَالَ: فَإِنْ سَاغَ هَذَا وَإِلَّا فَمَا فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ، أَيْ مَعَ مُشَارَكَةِ عَلِيٍّ لِيَلْتَئِمَ مَعَ حَدِيثِ غَرَفَةَ وَإِنْ لَمْ يَعَرِّجِ الْحَافِظُ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ حِكْمَةَ نَحْرِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ أَنَّهُ قَصَدَ بِهَا سِنِي عُمْرِهِ، وَهِيَ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ عَلَى كُلِّ سَنَةٍ بَدَنَةٌ نَقَلَهُ عِيَاضٌ، ثُمَّ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ الْبُدْنَ الَّتِي جَاءَتْ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ، وَأَعْطَى عَلِيًّا الْبُدْنَ الَّتِي جَاءَتْ مَعَهُ مِنَ الْيَمَنِ، وَهِيَ تَمَامُ الْمِائَةِ، انْتَهَى.

وَأَمَّا قَوْلُ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَغَيْرِهِمَا: «نَحَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ» ، فَلَعَلَّهَا الَّتِي اطَّلَعَ هُوَ عَلَيْهَا.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب الْعَمَلِ فِي النَّحْرِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ»

ــ

٥٩ - بَابُ الْعَمَلِ فِي النَّحْرِ

٨٩٨ - ٨٨٤ - (مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ) الصَّادِقِ (بْنِ مُحَمَّدٍ) الْبَاقِرِ (عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَذَا لِيَحْيَى وَالْقَعْنَبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، وَرَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ نَافِعٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ وَالشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ، فَقَالُوا عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنَّمَا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ، وَأَرْسَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ، لَمْ يَقُلْ عَنْ جَابِرٍ، وَلَا عَنْ عَلِيٍّ، وَالْمَتْنُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَنْ جَابِرٍ وَعَلِيٍّ، انْتَهَى.

وَعَلَى رِوَايَةِ يَحْيَى وَمُوَافِقِهِ فِيهِ انْقِطَاعٌ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ) بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ (بَعْضَ هَدْيِهِ) وَكَانَ مِائَةَ بَدَنَةٍ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ عَلِيٍّ (وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ) هُوَ عَلِيٌّ، فَفِي أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَلِيٍّ: " «لَمَّا نَحَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُدْنَهُ نَحَرَ ثَلَاثِينَ بِيَدِهِ، وَأَمَرَنِي فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا» "، وَفِي مُسْلِمٍ، وَغَيْرِهِ عَنْ جَابِرٍ: " «ثُمَّ انْصَرَفَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ» "، وَهَذَا أَصَحُّ، وَفِي أَبِي دَاوُدَ، عَنْ غَرَفَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ: " «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَتَى بِالْبُدْنِ فَقَالَ: ادْعُوا لِي أَبَا الْحَسَنِ، فَدُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: خُذْ بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ، وَأَخَذَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَعْلَاهَا، ثُمَّ طَعَنَا بِهَا الْبُدْنَ، فَلَمَّا فَرَغَ رَكِبَ بَغْلَتَهُ، وَأَرْدَفَ عَلِيًّا» "، وَجَمَعَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْفَرَدَ بِنَحْرِ ثَلَاثِينَ بَدَنَةٍ، وَهِيَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَاشْتَرَكَ هُوَ وَعَلِيٌّ فِي نَحْرِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ غَرَفَةَ، بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ، وَقِيلَ مُهْمَلَةٍ.

وَقَوْلُ جَابِرٍ: نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، مُرَادُهُ كُلُّ مَا لَهُ دَخْلٌ فِي نَحْرِهِ، إِمَّا مُنْفَرِدًا بِهِ، أَوْ مَعَ مُشَارَكَةِ عَلِيٍّ، وَجُمِعَ بَيْنَ حَدِيثَيْ عَلِيٍّ

وَجَابِرٍ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَنْحَرَ فَنَحَرَ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ نَحَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، قَالَ: فَإِنْ سَاغَ هَذَا وَإِلَّا فَمَا فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ، أَيْ مَعَ مُشَارَكَةِ عَلِيٍّ لِيَلْتَئِمَ مَعَ حَدِيثِ غَرَفَةَ وَإِنْ لَمْ يَعَرِّجِ الْحَافِظُ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ حِكْمَةَ نَحْرِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ أَنَّهُ قَصَدَ بِهَا سِنِي عُمْرِهِ، وَهِيَ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ عَلَى كُلِّ سَنَةٍ بَدَنَةٌ نَقَلَهُ عِيَاضٌ، ثُمَّ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ الْبُدْنَ الَّتِي جَاءَتْ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ، وَأَعْطَى عَلِيًّا الْبُدْنَ الَّتِي جَاءَتْ مَعَهُ مِنَ الْيَمَنِ، وَهِيَ تَمَامُ الْمِائَةِ، انْتَهَى.

وَأَمَّا قَوْلُ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَغَيْرِهِمَا: «نَحَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ» ، فَلَعَلَّهَا الَّتِي اطَّلَعَ هُوَ عَلَيْهَا.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.6 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
سبحان الله وبحمده