«ضَحَّى مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ» - قَالَ نَافِعٌ «فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٣٢٦

الحديث رقم ١٣٢٦ من كتاب «كتاب الضحايا» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما يستحب من الضحايا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ضحى مرة بالمدينة» - قال نافع «فأمرني أن…

«ضَحَّى مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ» - قَالَ نَافِعٌ «فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا فَحِيلًا أَقْرَنَ، ثُمَّ أَذْبَحَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى فِي مُصَلَّى النَّاسِ» قَالَ نَافِعٌ: فَفَعَلْتُ. ثُمَّ حُمِلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «فَحَلَقَ رَأْسَهُ حِينَ ذُبِحَ الْكَبْشُ، وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ»، قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: «لَيْسَ حِلَاقُ الرَّأْسِ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ ضَحَّى»، وَقَدْ فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ

سند حديث: ٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ…

٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ضحى مرة بالمدينة» - قال نافع «فأمرني أن…

عن جبلة بن سحيم قال: أصابنا عام قحط مع ابن الزبير رضي الله عنهما ، فأعطانا تمرا، فكان ابن عمر رضي الله عنهما يمر بنا ونحن نأكل، فيخبرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقرن الرجل بين التمرتين ونحوهما مما يؤكل أفرادا، إذا كان مع جماعة إلا بإذن أصحابه.
فالشيء الذي جرت العادة أن يؤكل واحدة واحدة، كالتمر إذا كان معك جماعة فلا تأكل تمرتين في لقمة واحدة؛ لأن هذا يضر بإخوانك الذين معك، فلا تأكل أكثر منهم إلا إذا استأذنت، وقلت: تأذنون لي أن آكل تمرتين في آن واحد، فإن أذنوا لك فلا بأس.
ملحوظة: في صحيح البخاري: فرزقنا بأربع فتحات، والفاعل ابن الزبير، والمعنى أعطانا، وفي رواية البيهقي: فرزقنا بضم الراء بالبناء للمجهول، ويحتمل الرازق الله تعالى .

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الاجتماع على الطعام سنة ممدوحة، وفيه بركة بخلاف الفُرقة.
  • جواز مراقبة العلماء لمن دونهم لتعليمهم السنة.
  • تحريم ظلم الآخرين في الأكل والشرب وكافة شؤون الحياة.
  • كراهة القران في الطعام من غير إذن لمن يأكل معهم لما فيه من ظلم لرفيقه.
  • قال العلماء: إن كان يعلم رضا الشركاء بقرنه بينهما جاز، والنهي عن القرآن من حسن الأدب في الأكل.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «ضحى مرة بالمدينة» - قال نافع «فأمرني أن…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الضَّحَايَا]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ضَحَّى مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ قَالَ نَافِعٌ فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا فَحِيلًا أَقْرَنَ ثُمَّ أَذْبَحَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى فِي مُصَلَّى النَّاسِ قَالَ نَافِعٌ فَفَعَلْتُ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ حِينَ ذُبِحَ الْكَبْشُ وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهَدْ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ لَيْسَ حِلَاقُ الرَّأْسِ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ ضَحَّى وَقَدْ فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ

ــ

٢ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الضَّحَايَا

١٠٤٣ - ١٠٢٨ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ضَحَّى مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ، قَالَ نَافِعٌ: فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا فَحِيلًا) بَالِغًا؛ أَيْ: وَزَادَ يَاءَ النِّسْبَةِ إِشَارَةً لِتَحَقُّقِ ذُكُورَتِهِ، قَالَ الْبَوْنِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ لَا خَصِيًّا (أَقْرَنَ) ؛ أَيْ: ذَا قَرْنَيْنِ (ثُمَّ أَذْبَحَهُ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى أَشْتَرِي (يَوْمَ الْأَضْحَى فِي مُصَلَّى النَّاسِ) اتِّبَاعًا لِلْمُصْطَفَى، فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ: " «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ» " وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى» " وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ إِبْرَازِ الْإِمَامِ ضَحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى، وَفِيهِمَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ تِلْكَ عَادَتَهُ فَفِيهِ أَفْضَلِيَّةُ الضَّأْنِ فِي الضَّحَايَا كَمَا قَالَ مَالِكٌ ضَرُورَةً: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُوَاظِبُ إِلَّا عَلَى مَا هُوَ الْأَفْضَلُ.

وَحَدِيثُ الْبَيْهَقِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُضَحِّي بِالْجَزُورِ أَحْيَانًا وَبِالْكَبْشِ إِذَا لَمْ يَجِدْ الْجَزُورَ» " ضَعِيفٌ فِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ وَفِيهِ مَقَالٌ، وَفِيهِ أَنَّ الذَّكَرَ أَفْضَلُ لِأَنَّ لَحْمَهُ أَطْيَبُ، وَنَدَبَ التَّضْحِيَةَ بِالْأَقْرَنِ وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الْأَجَمِّ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ.

(قَالَ نَافِعٌ: فَفَعَلْتُ) مَا أَمَرَنِي بِهِ مِنَ الشِّرَاءِ وَالذَّبْحِ بِالْمُصَلَّى (ثُمَّ حَمَلَ) الْكَبْشَ الْمَذْبُوحَ (إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ) مُقْتَضَى فَاءِ التَّعْقِيبِ أَنَّ الْحِلَاقَ بَعْدَ حَمْلِ الْكَبْشِ إِلَيْهِ، فَأَمَّا إِنِ الظَّرْفِيَّةُ فِي قَوْلِهِ: (حِينَ ذُبِحَ الْكَبْشُ) مَجَازِيَّةٌ لِأَنَّهَا لَمَّا وَقَعَتْ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ كَأَنَّهَا فُعِلَتْ حِينَهُ وَإِمَّا أَنَّ الظَّرْفِيَّةَ حَقِيقَةٌ وَالتَّجَوُّزُ فِي التَّعْقِيبِ (وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ) وَلِذَا اسْتَنَابَ فِي الذَّبْحِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْأَفْضَلَ الذَّبْحُ بِيَدِهِ لِمَنْ يُحْسِنُهُ وَقَدْرَ اتِّبَاعِهِ لِلْفِعْلِ النَّبَوِيِّ.

(قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَيْسَ حِلَاقُ الرَّأْسِ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ ضَحَّى وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ) فَلَا يُعْتَقَدُ وُجُوبُهُ بِفِعْلِهِ لِأَنَّهُ حَلَقَ لِمَرَضِهِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الضَّحَايَا]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ضَحَّى مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ قَالَ نَافِعٌ فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا فَحِيلًا أَقْرَنَ ثُمَّ أَذْبَحَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى فِي مُصَلَّى النَّاسِ قَالَ نَافِعٌ فَفَعَلْتُ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ حِينَ ذُبِحَ الْكَبْشُ وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهَدْ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ لَيْسَ حِلَاقُ الرَّأْسِ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ ضَحَّى وَقَدْ فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ

ــ

٢ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الضَّحَايَا

١٠٤٣ - ١٠٢٨ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ضَحَّى مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ، قَالَ نَافِعٌ: فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا فَحِيلًا) بَالِغًا؛ أَيْ: وَزَادَ يَاءَ النِّسْبَةِ إِشَارَةً لِتَحَقُّقِ ذُكُورَتِهِ، قَالَ الْبَوْنِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ لَا خَصِيًّا (أَقْرَنَ) ؛ أَيْ: ذَا قَرْنَيْنِ (ثُمَّ أَذْبَحَهُ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى أَشْتَرِي (يَوْمَ الْأَضْحَى فِي مُصَلَّى النَّاسِ) اتِّبَاعًا لِلْمُصْطَفَى، فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ: " «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ» " وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى» " وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ إِبْرَازِ الْإِمَامِ ضَحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى، وَفِيهِمَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ تِلْكَ عَادَتَهُ فَفِيهِ أَفْضَلِيَّةُ الضَّأْنِ فِي الضَّحَايَا كَمَا قَالَ مَالِكٌ ضَرُورَةً: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُوَاظِبُ إِلَّا عَلَى مَا هُوَ الْأَفْضَلُ.

وَحَدِيثُ الْبَيْهَقِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُضَحِّي بِالْجَزُورِ أَحْيَانًا وَبِالْكَبْشِ إِذَا لَمْ يَجِدْ الْجَزُورَ» " ضَعِيفٌ فِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ وَفِيهِ مَقَالٌ، وَفِيهِ أَنَّ الذَّكَرَ أَفْضَلُ لِأَنَّ لَحْمَهُ أَطْيَبُ، وَنَدَبَ التَّضْحِيَةَ بِالْأَقْرَنِ وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الْأَجَمِّ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ.

(قَالَ نَافِعٌ: فَفَعَلْتُ) مَا أَمَرَنِي بِهِ مِنَ الشِّرَاءِ وَالذَّبْحِ بِالْمُصَلَّى (ثُمَّ حَمَلَ) الْكَبْشَ الْمَذْبُوحَ (إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ) مُقْتَضَى فَاءِ التَّعْقِيبِ أَنَّ الْحِلَاقَ بَعْدَ حَمْلِ الْكَبْشِ إِلَيْهِ، فَأَمَّا إِنِ الظَّرْفِيَّةُ فِي قَوْلِهِ: (حِينَ ذُبِحَ الْكَبْشُ) مَجَازِيَّةٌ لِأَنَّهَا لَمَّا وَقَعَتْ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ كَأَنَّهَا فُعِلَتْ حِينَهُ وَإِمَّا أَنَّ الظَّرْفِيَّةَ حَقِيقَةٌ وَالتَّجَوُّزُ فِي التَّعْقِيبِ (وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ) وَلِذَا اسْتَنَابَ فِي الذَّبْحِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْأَفْضَلَ الذَّبْحُ بِيَدِهِ لِمَنْ يُحْسِنُهُ وَقَدْرَ اتِّبَاعِهِ لِلْفِعْلِ النَّبَوِيِّ.

(قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَيْسَ حِلَاقُ الرَّأْسِ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ ضَحَّى وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ) فَلَا يُعْتَقَدُ وُجُوبُهُ بِفِعْلِهِ لِأَنَّهُ حَلَقَ لِمَرَضِهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله