«انْظُرْ مَاذَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ»؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَمَاذَا تَقُولُ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٦٥٨

الحديث رقم ١٦٥٨ من كتاب «كتاب الرضاع» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «انظر ماذا تفتي به الرجل»؟ فقال أبو موسى…

«انْظُرْ مَاذَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ»؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ»، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ، مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ "

سند حديث: ١٤ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى…

١٤ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ: إِنِّي مَصِصْتُ عَنِ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا فَذَهَبَ فِي بَطْنِي، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:

رواة الحديث

شرح حديث: «انظر ماذا تفتي به الرجل»؟ فقال أبو موسى…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ إِنِّي مَصِصْتُ عَنْ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا فَذَهَبَ فِي بَطْنِي فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ انْظُرْ مَاذَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ

ــ

١٢٩٠ - ١٢٧٨ - (مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: مُنْقَطِعٌ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ (الْأَشْعَرِيَّ) بِالْكُوفَةِ (فَقَالَ: إِنِّي مَصِصْتُ) بِكَسْرِ الصَّادِ

الْأُولَى وَفَتْحِهَا وَإِسْكَانِ الثَّانِيَةِ، شَرِبْتُ شُرْبًا رَقِيقًا (عَنْ) وَفِي نُسْخَةٍ: مِنِ (امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا) مَفْعُولُ مَصِصْتُ لِأَنَّهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ عَنْ أَوْ مِنْ مُتَعَلِّقُ مُقَدَّمٍ عَلَيْهِ أَيْ لَبَنًا نَاشِئًا عَنْ أَوْ مِنِ امْرَأَتِي (فَذَهَبَتْ فِي بَطْنِي، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أُرَاهَا) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، أَظُنُّهَا (إِلَّا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ) لِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: ٢٣] (سُورَةُ النِّسَاءِ: الْآيَةُ ٢٣) (فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: انْظُرْ) نَظَرَ تَأَمُّلٍ (مَا) زَادَ فِي نُسْخَةٍ (ذَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَا رَضَاعَةَ) مُحَرِّمَةً (إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: ٢٣٣] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٢٣٣) فَجَعْلُ إِتْمَامِهَا حَوْلَيْنِ يَمْنَعُ أَنَّ الْحُكْمَ بَعْدَهُمَا كَحُكْمِهِمَا فَتُنْفَى رَضَاعَةُ الْكَبِيرِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مَرْفُوعًا: " «إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» ". وَفِي الْحَدِيثِ " «لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا شَدَّ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ، أَوْ قَالَ: أَنْشَزَ الْعَظْمَ» " رَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا، وَصَحَّحَ أَبُو عُمَرَ رَفْعَهُ. وَفِي التِّرْمِذِيِّ، وَقَالَ حَسَنٌ مَرْفُوعًا: «لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ» ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَنْفِي رَضَاعَةَ الْكَبِيرِ لِأَنَّ رَضَاعَهُ لَا يَنْفِي جُوعَهُ وَلَا يَفْتِقُ أَمْعَاءَهُ وَلَا يَشُدُّ عَظْمَهُ إِلَى آخِرِهِ. (فَقَالَ أَبُو مُوسَى) زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ (لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا كَانَ) أَيْ وُجِدَ (هَذَا الْحَبْرُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَطَعَ بِهِ ثَعْلَبٌ، وَبِكَسْرِهَا، وَقَدَّمَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالْمَجْدُ، أَيِ الْعَالِمُ (بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ) أَيْ بَيْنَكُمْ، وَأَظْهُرٌ زَائِدٌ، وَأَتَى الْإِمَامُ بِهَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ بَعْدَ حَدِيثِ سَهْلَةَ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الْعَمَلَ عَلَى خِلَافِهِ فَهُوَ خُصُوصِيَّةٌ لَهَا أَوْ مَنْسُوخٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، بَلِ ادَّعَى الْبَاجِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْخِلَافِ كَمَا مَرَّ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ إِنِّي مَصِصْتُ عَنْ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا فَذَهَبَ فِي بَطْنِي فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ انْظُرْ مَاذَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ

ــ

١٢٩٠ - ١٢٧٨ - (مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: مُنْقَطِعٌ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ (الْأَشْعَرِيَّ) بِالْكُوفَةِ (فَقَالَ: إِنِّي مَصِصْتُ) بِكَسْرِ الصَّادِ

الْأُولَى وَفَتْحِهَا وَإِسْكَانِ الثَّانِيَةِ، شَرِبْتُ شُرْبًا رَقِيقًا (عَنْ) وَفِي نُسْخَةٍ: مِنِ (امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا) مَفْعُولُ مَصِصْتُ لِأَنَّهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ عَنْ أَوْ مِنْ مُتَعَلِّقُ مُقَدَّمٍ عَلَيْهِ أَيْ لَبَنًا نَاشِئًا عَنْ أَوْ مِنِ امْرَأَتِي (فَذَهَبَتْ فِي بَطْنِي، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أُرَاهَا) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، أَظُنُّهَا (إِلَّا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ) لِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء: ٢٣] (سُورَةُ النِّسَاءِ: الْآيَةُ ٢٣) (فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: انْظُرْ) نَظَرَ تَأَمُّلٍ (مَا) زَادَ فِي نُسْخَةٍ (ذَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَا رَضَاعَةَ) مُحَرِّمَةً (إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: ٢٣٣] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٢٣٣) فَجَعْلُ إِتْمَامِهَا حَوْلَيْنِ يَمْنَعُ أَنَّ الْحُكْمَ بَعْدَهُمَا كَحُكْمِهِمَا فَتُنْفَى رَضَاعَةُ الْكَبِيرِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مَرْفُوعًا: " «إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» ". وَفِي الْحَدِيثِ " «لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا شَدَّ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ، أَوْ قَالَ: أَنْشَزَ الْعَظْمَ» " رَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا، وَصَحَّحَ أَبُو عُمَرَ رَفْعَهُ. وَفِي التِّرْمِذِيِّ، وَقَالَ حَسَنٌ مَرْفُوعًا: «لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ» ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَنْفِي رَضَاعَةَ الْكَبِيرِ لِأَنَّ رَضَاعَهُ لَا يَنْفِي جُوعَهُ وَلَا يَفْتِقُ أَمْعَاءَهُ وَلَا يَشُدُّ عَظْمَهُ إِلَى آخِرِهِ. (فَقَالَ أَبُو مُوسَى) زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ (لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا كَانَ) أَيْ وُجِدَ (هَذَا الْحَبْرُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَطَعَ بِهِ ثَعْلَبٌ، وَبِكَسْرِهَا، وَقَدَّمَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالْمَجْدُ، أَيِ الْعَالِمُ (بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ) أَيْ بَيْنَكُمْ، وَأَظْهُرٌ زَائِدٌ، وَأَتَى الْإِمَامُ بِهَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ بَعْدَ حَدِيثِ سَهْلَةَ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الْعَمَلَ عَلَى خِلَافِهِ فَهُوَ خُصُوصِيَّةٌ لَهَا أَوْ مَنْسُوخٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، بَلِ ادَّعَى الْبَاجِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْخِلَافِ كَمَا مَرَّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.6 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
اللهم صل على محمد