٢١ - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِي…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٨٨٧

الحديث رقم ١٨٨٧ من كتاب «كتاب الأقضية» في موطأ مالك، تحت باب: باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٢١ - وحدثني مالك، عن يزيد بن عبد الله بن…

٢١ - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ، فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ، ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا تَامًّا، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ، فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ مِنْهُ، فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ، فَحَشَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَهَا، وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَكَبِرَ فَصَدَّقَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّهُ " لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَّا خَيْرٌ وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٢١ - وحدثني مالك، عن يزيد بن عبد الله بن…

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب الزوجات، فجاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال:

يا رسول الله اجترأ النساء على أزواجهن وساءت أخلاقهن.

فرخّص صلى الله عليه وسلم بضربهن ضربًا غير مبرح إذا وُجد السبب لذلك كامتناعهن من أداء حق الزوج وعصيانه ونحو ذلك.

فجاء بعده نساء عند زوجات النبي صلى الله عليه وسلم يشتكين من ضرب أزواجهن لهن ضربًا مبرحًا، ومن سوء استعمال هذه الرخصة، فقال صلى الله عليه وسلم:

هؤلاء الرجال الذين يضربون نساءهم ضربًا مبرحًا ليسوا بخياركم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان فضيلة معاملة النساء بالحسنى، وأن الصبر عليهن والتغاضي عما يكون منهن أفضل من ضربهن.
  • جعل الله عز وجل الضرب آخر مراحل علاج النشوز، فقال: (‌وَاللَّاتِي ‌تَخَافُونَ ‌نُشُوزَهُنَّ ‌فَعِظُوهُنَّ ‌وَاهْجُرُوهُنَّ ‌فِي ‌الْمَضَاجِعِ ‌وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) [النساء: 34]، وهذه الثلاثة على الترتيب وليست للجمع في وقت واحد، فيبدأ بالنصح والوعظ والتذكير فإن أفاد فالحمد لله، وإن لم ينفع يهجرها في المرقد، فإن لم يفد يضربها ضرب تأديب لا ضرب انتقام.
  • الرجل راع في بيته، فيجب أن يربيهم ويهذبهم بالحكمة والموعظة الحسنة.
  • جواز مراجعة العالم في فتواه؛ لمعرفة عواقبها ومآلها.
  • جواز الشكوى للأمير أو العالم إذا لحق ضرر بالشاكي.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ٢١ - وحدثني مالك، عن يزيد بن عبد الله بن…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا تَامًّا فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ مِنْهُ فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ فَحَشَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَهَا وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا وَكَبِرَ فَصَدَّقَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ عُمَرُ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَّا خَيْرٌ وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ

ــ

١٤٥٠ - ١٤١٤ - (مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ) بِتَحْتِيَّةٍ فَزَايٍ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ) بِلَا يَاءٍ عِنْدَ كَثِيرِينَ وَبِالْيَاءِ، وَصُحِّحَ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ) تَيْمِ قُرَيْشٍ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ)

بِتَحْتِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُهْمَلَةٍ خَفِيفَةٍ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ) وَاسْمُهُ حُذَيْفَةُ، وَقِيلَ: سَهْلُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ، أخِي أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ ثَمَانِ سِنِينَ، قَالَ الْخَطِيبُ فِي الْمُتَّفَقِ: ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَنَّهُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الَّذِي اسْتُشْهِدَ بِالطَّائِفِ ; لِأَنَّ هَذَا قَدْ رَوَى عَنْهُ عُرْوَةُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: " «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ» ". أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ، وَعُرْوَةُ وَكَذَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وُلِدَا بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُدَّةٍ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَقُولَ عُرْوَةُ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الْأَكْبَرُ، وَلَا أَنَّ سُلَيْمَانَ يَحْكِي عَنْهُ مَا وَقَعَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَإِنْكَارُ بَعْضِهِمْ أَنْ يَكُونَ لِأُمِّ سَلَمَةَ أَخٌ غَيْرُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ بِالطَّائِفِ، وَتَرْجِيحُ الْخَطِيبِ لَهُ بِأَنَّ أَهْلَ النَّسَبِ لَمْ يَذْكُرُوهُ - لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي لَوْ كَانَ، وَإِلَّا فَعَدَمُ الذِّكْرِ لَا يَقْتَضِي النَّفْيَ، وَيَلْزَمُ عَلَى الْإِنْكَارِ رَدُّ الْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ بِلَا مُسْتَنَدٍ، وَتَجْوِيزُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَمْنُوعٌ فَالْأَصْلُ خِلَافُهُ.

(أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ) مَاتَ (عَنْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ) بِحَسَبِ الظَّاهِرِ (فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا تَامًّا، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ) لِأَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ (فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ وَالْمَدِّ، جَمْعُ قَدِيمَةٍ، أَيْ مُسِنَّاتٍ لَهُنَّ مَعْرِفَةٌ (فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ) لِيَعْلَمَ هَلْ يَصِحُّ خَفَاءُ الْحَمْلِ عَلَى الْمَرْأَةِ مَعَ تَيَقُّنِهَا انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ) حَالِ (هَذِهِ الْمَرْأَةِ: هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ مِنْهُ فَأُهْرِيقَتْ) صَبَّتْ بِكَثْرَةٍ (عَلَيْهِ) أَيِ الْحَمْلِ (الدِّمَاءُ) بِالرَّفْعِ نَائِبُ الْفَاعِلِ (فَحَشَّ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِهَا وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ، قَالَ أَبُو عَبِيدٍ الْهَرَوِيُّ: أَيْ يَبِسَ (وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا) فَلَمْ يَتَحَرَّكْ لِضَعْفِهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَاهُ ضَمُرَ وَنَقَصَ (فَلَمَّا أَصَابَهَا) وَطِئَهَا (زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَهَا) عَقَدَ عَلَيْهَا (وَأَصَابَ الْوَلَدَ) مَفْعُولٌ، فَاعِلُهُ (الْمَاءُ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ) (وَكَبِرَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ لِانْتِعَاشِهِ بِالْمَاءِ (فَصَدَّقَهَا عُمَرُ بْنُ

الْخِطَابِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا) لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ (وَقَالَ عُمَرُ: أَمَا) بِخِفَّةِ الْمِيمِ (إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَّا خَيْرٌ) لِلْعُذْرِ الْمَذْكُورِ (وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ) الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ وَلَدُهُ إِذِ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا تَامًّا فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ مِنْهُ فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ فَحَشَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَهَا وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا وَكَبِرَ فَصَدَّقَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ عُمَرُ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَّا خَيْرٌ وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ

ــ

١٤٥٠ - ١٤١٤ - (مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ) بِتَحْتِيَّةٍ فَزَايٍ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ) بِلَا يَاءٍ عِنْدَ كَثِيرِينَ وَبِالْيَاءِ، وَصُحِّحَ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ) تَيْمِ قُرَيْشٍ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ)

بِتَحْتِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُهْمَلَةٍ خَفِيفَةٍ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ) وَاسْمُهُ حُذَيْفَةُ، وَقِيلَ: سَهْلُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ، أخِي أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ ثَمَانِ سِنِينَ، قَالَ الْخَطِيبُ فِي الْمُتَّفَقِ: ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَنَّهُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الَّذِي اسْتُشْهِدَ بِالطَّائِفِ ; لِأَنَّ هَذَا قَدْ رَوَى عَنْهُ عُرْوَةُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: " «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ» ". أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ، وَعُرْوَةُ وَكَذَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وُلِدَا بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُدَّةٍ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَقُولَ عُرْوَةُ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الْأَكْبَرُ، وَلَا أَنَّ سُلَيْمَانَ يَحْكِي عَنْهُ مَا وَقَعَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَإِنْكَارُ بَعْضِهِمْ أَنْ يَكُونَ لِأُمِّ سَلَمَةَ أَخٌ غَيْرُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ بِالطَّائِفِ، وَتَرْجِيحُ الْخَطِيبِ لَهُ بِأَنَّ أَهْلَ النَّسَبِ لَمْ يَذْكُرُوهُ - لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي لَوْ كَانَ، وَإِلَّا فَعَدَمُ الذِّكْرِ لَا يَقْتَضِي النَّفْيَ، وَيَلْزَمُ عَلَى الْإِنْكَارِ رَدُّ الْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ بِلَا مُسْتَنَدٍ، وَتَجْوِيزُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَمْنُوعٌ فَالْأَصْلُ خِلَافُهُ.

(أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ) مَاتَ (عَنْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ) بِحَسَبِ الظَّاهِرِ (فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا تَامًّا، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ) لِأَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ (فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ وَالْمَدِّ، جَمْعُ قَدِيمَةٍ، أَيْ مُسِنَّاتٍ لَهُنَّ مَعْرِفَةٌ (فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ) لِيَعْلَمَ هَلْ يَصِحُّ خَفَاءُ الْحَمْلِ عَلَى الْمَرْأَةِ مَعَ تَيَقُّنِهَا انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ) حَالِ (هَذِهِ الْمَرْأَةِ: هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ مِنْهُ فَأُهْرِيقَتْ) صَبَّتْ بِكَثْرَةٍ (عَلَيْهِ) أَيِ الْحَمْلِ (الدِّمَاءُ) بِالرَّفْعِ نَائِبُ الْفَاعِلِ (فَحَشَّ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِهَا وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ، قَالَ أَبُو عَبِيدٍ الْهَرَوِيُّ: أَيْ يَبِسَ (وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا) فَلَمْ يَتَحَرَّكْ لِضَعْفِهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَاهُ ضَمُرَ وَنَقَصَ (فَلَمَّا أَصَابَهَا) وَطِئَهَا (زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَهَا) عَقَدَ عَلَيْهَا (وَأَصَابَ الْوَلَدَ) مَفْعُولٌ، فَاعِلُهُ (الْمَاءُ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ) (وَكَبِرَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ لِانْتِعَاشِهِ بِالْمَاءِ (فَصَدَّقَهَا عُمَرُ بْنُ

الْخِطَابِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا) لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ (وَقَالَ عُمَرُ: أَمَا) بِخِفَّةِ الْمِيمِ (إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَّا خَيْرٌ) لِلْعُذْرِ الْمَذْكُورِ (وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ) الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ وَلَدُهُ إِذِ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 12 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 12.7 / 29.5
الإضاءة 95%
البدر بعد 2 يوم
أستغفر الله