بَابُ الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ وَالنَّفْيِ وَالتَّعْرِيضِ

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٢٠٥٠

الحديث رقم ٢٠٥٠ من كتاب «كتاب الحدود» في موطأ مالك، تحت باب: باب الحد في القذف والنفي والتعريض.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب الحد في القذف والنفي والتعريض

بَابُ الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ وَالنَّفْيِ وَالتَّعْرِيضِ

شرح حديث: باب الحد في القذف والنفي والتعريض

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ قَالَ أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَا

ــ

١٥٦٦ - ١٥٠٧ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشٍ) بِشَدِّ التَّحْتِيَّةِ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ (ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ) وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ (الْمَخْزُومِيُّ) الْقُرَشِيُّ صَحَابِيٌّ ابْنُ صَحَابِيٍّ (قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ) جَمْعُ قِلَّةٍ لِفَتًى أَيْ شَبَابٍ أَحْدَاثٍ (مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ) إِمَاءً (مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ) كُلُّ وَاحِدَةٍ (فِي الزِّنَى) أَيْ بِسَبَبِهِ.

وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.

وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَلَدَ وَلَائِدَ مِنَ الْخُمْسِ أَبْكَارًا فِي الزِّنَى، قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا كُلُّهُ صَحَّ، وَأَثْبَتُ مِمَّا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ كَمْ حَدُّهَا؟ فَقَالَ: أَلْقَتْ فَرْوَتَهَا وَرَاءَ الدَّارِ، وَأَرَادَ بِالْفَرْوَةِ الْقِنَاعَ أَيْ لَيْسَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ وَلَا حِجَابٌ لِخُرُوجِهَا إِلَى كُلِّ مَوْضِعٍ يُرْسِلُهَا أَهْلُهَا إِلَيْهِ لَا تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ فَلِذَا لَا

تَكَادُ تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنَ الْفُجُورِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا، إِذْ لَا حِجَابَ لَهَا وَلَا قِنَاعَ وَإِنَّمَا عَلَيْهَا الْأَدَبُ وَتُجْلَدُ دُونَ الْحَدِّ، وَهَكَذَا قَالَ طَائِفَةٌ: لَا حَدَّ عَلَى الْأَمَةِ حَتَّى تَنْكِحَ، وَعَلَيْهِ تَأَوَّلُوا حَدِيثَ زَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَرُوِيَ الْقَوْلَانِ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ قُرِئَ: (فَإِذَا أَحْصَنَّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ أَسْلَمْنَ أَوْ عَفَفْنَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَمَعْنَاهُ عِنْدَ الْبَعْضِ تَزَوَّجْنَ، وَبِضَمِّهَا أَيْ أُحْصِنَّ بِالْأَزْوَاجِ أَيْ أَنَّهُمْ أَحْصَنُوهُنَّ عِنْدَ مَنْ شَرَطَهُ، وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ مَعْنَاهُ أُحْصِنَّ بِالْإِسْلَامِ، فَكَمَا أَنَّ الزَّوْجَ يُحْصِنُ الْأَمَةَ، فَكَذَلِكَ الْإِسْلَامُ يُحْصِنُهَا، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَدَاخِلَانِ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ انْتَهَى مُلَخَّصًا.

[باب مَا جَاءَ فِي الْمُغْتَصَبَةِ]

قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ تُوجَدُ حَامِلًا وَلَا زَوْجَ لَهَا فَتَقُولُ قَدْ اسْتُكْرِهْتُ أَوْ تَقُولُ تَزَوَّجْتُ إِنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَإِنَّهَا يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ مِنْ النِّكَاحِ بَيِّنَةٌ أَوْ عَلَى أَنَّهَا اسْتُكْرِهَتْ أَوْ جَاءَتْ تَدْمَى إِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ اسْتَغَاثَتْ حَتَّى أُتِيَتْ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ الْأَمْرِ الَّذِي تَبْلُغُ فِيهِ فَضِيحَةَ نَفْسِهَا قَالَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا مَا ادَّعَتْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَالْمُغْتَصَبَةُ لَا تَنْكِحُ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ قَالَ فَإِنْ ارْتَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا فَلَا تَنْكِحُ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيبَةِ

ــ

٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُغْتَصَبَةِ

- (مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ تُوجَدُ حَامِلًا وَلَا زَوْجَ لَهَا، فَتَقُولُ: قَدِ اسْتُكْرِهْتُ) أَيْ أُكْرِهْتُ عَلَى الزِّنَى (أَوْ تَقُولُ: تَزَوَّجْتُ) وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ (أَنَّ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ دَعْوَى الْإِكْرَاهِ وَالتَّزَوُّجِ (لَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَإِنَّهَا يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ مِنَ النِّكَاحِ بَيِّنَةٌ أَوْ عَلَى أَنَّهَا اسْتُكْرِهَتْ) بَيِّنَةٌ (أَوْ) كَمَا إِذَا (جَاءَتْ تَدْمَى) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّمُ (إِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوِ اسْتَغَاثَتْ حَتَّى أُتِيَتْ) أَيْ أَتَاهَا مَنْ يُغِيثُهَا (وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي تَبْلُغُ فِيهِ فَضِيحَةَ نَفْسِهَا) وَفِي نُسْخَةٍ لَا تَبْلُغُ وَهِيَ صَحِيحَةٌ أَيْضًا بِتَقْدِيرِ لَا تَبْلُغُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ عِظَمِ مَا دَهَاهَا.

(فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا مَا ادَّعَتْ مِنْ ذَلِكَ) بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا قَرِينَةٍ.

(وَالْمُغْتَصَبَةُ لَا تَنْكِحُ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ) إِنْ كَانَتْ حُرَّةً ; لِأَنَّ اسْتِبْرَاءَهَا كَعِدَّتِهَا.

(فَإِنِ ارْتَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا) بِارْتِفَاعِهَا (فَلَا تَنْكِحُ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيبَةِ) بِزَوَالِهَا.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ قَالَ أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَا

ــ

١٥٦٦ - ١٥٠٧ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشٍ) بِشَدِّ التَّحْتِيَّةِ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ (ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ) وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ (الْمَخْزُومِيُّ) الْقُرَشِيُّ صَحَابِيٌّ ابْنُ صَحَابِيٍّ (قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ) جَمْعُ قِلَّةٍ لِفَتًى أَيْ شَبَابٍ أَحْدَاثٍ (مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ) إِمَاءً (مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ) كُلُّ وَاحِدَةٍ (فِي الزِّنَى) أَيْ بِسَبَبِهِ.

وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.

وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَلَدَ وَلَائِدَ مِنَ الْخُمْسِ أَبْكَارًا فِي الزِّنَى، قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا كُلُّهُ صَحَّ، وَأَثْبَتُ مِمَّا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ كَمْ حَدُّهَا؟ فَقَالَ: أَلْقَتْ فَرْوَتَهَا وَرَاءَ الدَّارِ، وَأَرَادَ بِالْفَرْوَةِ الْقِنَاعَ أَيْ لَيْسَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ وَلَا حِجَابٌ لِخُرُوجِهَا إِلَى كُلِّ مَوْضِعٍ يُرْسِلُهَا أَهْلُهَا إِلَيْهِ لَا تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ فَلِذَا لَا

تَكَادُ تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنَ الْفُجُورِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا، إِذْ لَا حِجَابَ لَهَا وَلَا قِنَاعَ وَإِنَّمَا عَلَيْهَا الْأَدَبُ وَتُجْلَدُ دُونَ الْحَدِّ، وَهَكَذَا قَالَ طَائِفَةٌ: لَا حَدَّ عَلَى الْأَمَةِ حَتَّى تَنْكِحَ، وَعَلَيْهِ تَأَوَّلُوا حَدِيثَ زَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَرُوِيَ الْقَوْلَانِ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ قُرِئَ: (فَإِذَا أَحْصَنَّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ أَسْلَمْنَ أَوْ عَفَفْنَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَمَعْنَاهُ عِنْدَ الْبَعْضِ تَزَوَّجْنَ، وَبِضَمِّهَا أَيْ أُحْصِنَّ بِالْأَزْوَاجِ أَيْ أَنَّهُمْ أَحْصَنُوهُنَّ عِنْدَ مَنْ شَرَطَهُ، وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ مَعْنَاهُ أُحْصِنَّ بِالْإِسْلَامِ، فَكَمَا أَنَّ الزَّوْجَ يُحْصِنُ الْأَمَةَ، فَكَذَلِكَ الْإِسْلَامُ يُحْصِنُهَا، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَدَاخِلَانِ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ انْتَهَى مُلَخَّصًا.

[باب مَا جَاءَ فِي الْمُغْتَصَبَةِ]

قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ تُوجَدُ حَامِلًا وَلَا زَوْجَ لَهَا فَتَقُولُ قَدْ اسْتُكْرِهْتُ أَوْ تَقُولُ تَزَوَّجْتُ إِنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَإِنَّهَا يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ مِنْ النِّكَاحِ بَيِّنَةٌ أَوْ عَلَى أَنَّهَا اسْتُكْرِهَتْ أَوْ جَاءَتْ تَدْمَى إِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ اسْتَغَاثَتْ حَتَّى أُتِيَتْ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ الْأَمْرِ الَّذِي تَبْلُغُ فِيهِ فَضِيحَةَ نَفْسِهَا قَالَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا مَا ادَّعَتْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَالْمُغْتَصَبَةُ لَا تَنْكِحُ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ قَالَ فَإِنْ ارْتَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا فَلَا تَنْكِحُ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيبَةِ

ــ

٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُغْتَصَبَةِ

- (مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ تُوجَدُ حَامِلًا وَلَا زَوْجَ لَهَا، فَتَقُولُ: قَدِ اسْتُكْرِهْتُ) أَيْ أُكْرِهْتُ عَلَى الزِّنَى (أَوْ تَقُولُ: تَزَوَّجْتُ) وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ (أَنَّ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ دَعْوَى الْإِكْرَاهِ وَالتَّزَوُّجِ (لَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَإِنَّهَا يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ مِنَ النِّكَاحِ بَيِّنَةٌ أَوْ عَلَى أَنَّهَا اسْتُكْرِهَتْ) بَيِّنَةٌ (أَوْ) كَمَا إِذَا (جَاءَتْ تَدْمَى) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّمُ (إِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوِ اسْتَغَاثَتْ حَتَّى أُتِيَتْ) أَيْ أَتَاهَا مَنْ يُغِيثُهَا (وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي تَبْلُغُ فِيهِ فَضِيحَةَ نَفْسِهَا) وَفِي نُسْخَةٍ لَا تَبْلُغُ وَهِيَ صَحِيحَةٌ أَيْضًا بِتَقْدِيرِ لَا تَبْلُغُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ عِظَمِ مَا دَهَاهَا.

(فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا مَا ادَّعَتْ مِنْ ذَلِكَ) بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا قَرِينَةٍ.

(وَالْمُغْتَصَبَةُ لَا تَنْكِحُ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ) إِنْ كَانَتْ حُرَّةً ; لِأَنَّ اسْتِبْرَاءَهَا كَعِدَّتِهَا.

(فَإِنِ ارْتَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا) بِارْتِفَاعِهَا (فَلَا تَنْكِحُ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيبَةِ) بِزَوَالِهَا.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.7 / 29.5
الإضاءة 91%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد