«إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٢٤٢٨

الحديث رقم ٢٤٢٨ من كتاب «كتاب الكلام» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما يكره من الكلام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكهم»

«إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ»

سند حديث: ٢ - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ…

٢ - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «إذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو أهلكهم»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ»

ــ

١٨٤٥ - ١٧٩٨ - (مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ) - بِضَمِّ السِّينِ - (ابْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ) ذَكْوَانَ الزَّيَّاتِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِذَا سَمِعْتُ الرَّجُلَ) جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَالْمُرَادُ الْإِنْسَانُ، وَلَوْ أُنْثَى (يَقُولُ) ، وَلِيَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ (هَلَكَ النَّاسُ) إِعْجَابًا بِنَفْسِهِ، وَتِيَهًا بِعِلْمِهِ، أَوْ عِبَادَتِهِ، وَاحْتِقَارًا لِلنَّاسِ، (فَهُوَ أُهْلَكُهُمْ) - بِضَمِّ الْكَافِ - عَلَى الْأَشْهُرِ فِي الرِّوَايَةِ، أَيْ: أَشَدُّهُمْ

هَلَاكًا لِمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْإِثْمِ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ، أَوْ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ لِذَمِّهِ لِلنَّاسِ، وَذِكْرِ عُيُوبِهِمْ وَتَكَبُّرِهِ، وَرُوِيَ بِفَتْحِهَا، فِعْلٌ مَاضٍ، أَيْ: أَنَّهُ هُوَ نَسَبَهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ لَا أَنَّهُمْ هَلَكُوا حَقِيقَةً، أَوْ لِأَنَّهُ أَقْنَطَهُمْ عَلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَآيَسَهُمْ مِنْ غُفْرَانِهِ، وَأَيَّدَ الرَّفْعَ بِرِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ، فَهُوَ مَنْ أَهْلَكَهُمْ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الذَّمَّ إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الْإِزْرَاءِ عَلَى النَّاسِ وَاحْتِقَارِهِمْ،

وَتَفْضِيلِ نَفْسِهِ عَلَيْهِمْ، وَتَقْبِيحِ أَحْوَالِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ سِرَّ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، فَأَمَّا مَنْ قَالَهُ تَحَزُّنًا لِمَا يَرَى فِي نَفْسِهِ، وَفِي النَّاسِ مِنَ النَّقْصِ فِي أَمْرِ الدِّينِ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ أَنَسٌ: لَا أَعْرِفُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا، هَكَذَا فَسَّرَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ، وَتَابَعَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَعِيبُ النَّاسَ، وَيَذْكُرُ مُسَاوِيَهُمْ، وَيَقُولُ: فَسَدَ النَّاسُ وَهَلَكُوا، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ، أَيُ: أَسْوَأُ حَالًا مِنْهُمْ بِمَا يُلْحِقُهُ مِنَ الْإِثْمِ وَالْوَقِيعَةِ فِيهِمْ، وَرُبَّمَا أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْعُجْبِ بِنَفْسِهِ وَرُؤْيَتِهِ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُمْ.

وَقَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الْوَعْظِ، وَالتَّذْكِيرِ لِيَقْتَدِيَ اللَّاحِقُ بِالسَّابِقِ، فَيَجْتَهِدُ الْمُقَصِّرُ، وَيَتَدَارَكُ الْمُفَرِّطُ كَمَا قَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا لَوْ رَأَوْكُمْ لَقَالُوا: لَا يُؤْمِنُونَ بِيَوْمِ الْحِسَابِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ مُسْلِمٍ أَيْضًا.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ»

ــ

١٨٤٥ - ١٧٩٨ - (مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ) - بِضَمِّ السِّينِ - (ابْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ) ذَكْوَانَ الزَّيَّاتِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِذَا سَمِعْتُ الرَّجُلَ) جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَالْمُرَادُ الْإِنْسَانُ، وَلَوْ أُنْثَى (يَقُولُ) ، وَلِيَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ (هَلَكَ النَّاسُ) إِعْجَابًا بِنَفْسِهِ، وَتِيَهًا بِعِلْمِهِ، أَوْ عِبَادَتِهِ، وَاحْتِقَارًا لِلنَّاسِ، (فَهُوَ أُهْلَكُهُمْ) - بِضَمِّ الْكَافِ - عَلَى الْأَشْهُرِ فِي الرِّوَايَةِ، أَيْ: أَشَدُّهُمْ

هَلَاكًا لِمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْإِثْمِ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ، أَوْ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ لِذَمِّهِ لِلنَّاسِ، وَذِكْرِ عُيُوبِهِمْ وَتَكَبُّرِهِ، وَرُوِيَ بِفَتْحِهَا، فِعْلٌ مَاضٍ، أَيْ: أَنَّهُ هُوَ نَسَبَهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ لَا أَنَّهُمْ هَلَكُوا حَقِيقَةً، أَوْ لِأَنَّهُ أَقْنَطَهُمْ عَلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَآيَسَهُمْ مِنْ غُفْرَانِهِ، وَأَيَّدَ الرَّفْعَ بِرِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ، فَهُوَ مَنْ أَهْلَكَهُمْ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الذَّمَّ إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الْإِزْرَاءِ عَلَى النَّاسِ وَاحْتِقَارِهِمْ،

وَتَفْضِيلِ نَفْسِهِ عَلَيْهِمْ، وَتَقْبِيحِ أَحْوَالِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ سِرَّ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، فَأَمَّا مَنْ قَالَهُ تَحَزُّنًا لِمَا يَرَى فِي نَفْسِهِ، وَفِي النَّاسِ مِنَ النَّقْصِ فِي أَمْرِ الدِّينِ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ أَنَسٌ: لَا أَعْرِفُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا، هَكَذَا فَسَّرَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ، وَتَابَعَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَعِيبُ النَّاسَ، وَيَذْكُرُ مُسَاوِيَهُمْ، وَيَقُولُ: فَسَدَ النَّاسُ وَهَلَكُوا، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ، أَيُ: أَسْوَأُ حَالًا مِنْهُمْ بِمَا يُلْحِقُهُ مِنَ الْإِثْمِ وَالْوَقِيعَةِ فِيهِمْ، وَرُبَّمَا أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْعُجْبِ بِنَفْسِهِ وَرُؤْيَتِهِ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُمْ.

وَقَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الْوَعْظِ، وَالتَّذْكِيرِ لِيَقْتَدِيَ اللَّاحِقُ بِالسَّابِقِ، فَيَجْتَهِدُ الْمُقَصِّرُ، وَيَتَدَارَكُ الْمُفَرِّطُ كَمَا قَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا لَوْ رَأَوْكُمْ لَقَالُوا: لَا يُؤْمِنُونَ بِيَوْمِ الْحِسَابِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ مُسْلِمٍ أَيْضًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.9 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
الحمد لله