[بَابُ مَا جَاءَ فِي التُّقَى]
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَخٍ بَخٍ وَاللَّهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ
ــ
١٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التُّقَى
١٨٦٧ - ١٨٢٠ - (مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) - أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - (وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا) ، أَيْ بُسْتَانًا (فَسَمِعْتُهُ، وَهُوَ يَقُولُ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ) ، أَيْ دَاخِلَ الْبُسْتَانِ، (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - بَخٍ بَخْ) ، أَيْ عَظُمَ الْأَمْرُ، وَفُخِّمَ الْأَوَّلُ مُنَوَّنٌ، وَالثَّانِي مُسَكَّنٌ، وَتَسْكِينُهُمَا وَتَشْدِيدُهُمَا، وَيُقَالُ: مُفْرَدَةٌ سَاكِنَةٌ وَمَكْسُورَةٌ وَمُنَوَّنَةٌ وَمَضْمُومَةٌ مُنَوَّنَةٌ، كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الرِّضَا، وَالْإِعْجَابِ بِالشَّيْءِ، أَوِ الْفَخْرِ، وَالْمَدْحِ، قَالَهُ الْمَجْدُ الشِّيرَازِيُّ.
(وَاللَّهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ) تَخَافُهُ وَتَحْذَرُ عِقَابَهُ، (أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ) ، فَلَا تَغْتَرَّ بِالْخِلَافَةِ.
قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَقُولُ أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يَعْجَبُونَ بِالْقَوْلِ قَالَ مَالِكٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ إِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى عَمَلِهِ وَلَا يُنْظَرُ إِلَى قَوْلِهِ.
ــ
١٨٦٧ - ١٨٢١ - (مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، كَانَ يَقُولُ أَدْرَكْتُ النَّاسَ) ، أَيِ الصَّحَابَةَ، (وَمَا يُعْجَبُونَ) يَرْضَوْنَ (بِالْقَوْلِ قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ) ، أَيْ إِنَّهُ إِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى عَمَلِهِ، (وَلَا يُنْظَرُ إِلَى قَوْلِهِ) ، إِذِ الْعِبْرَةُ إِنَّمَا هِيَ بِالْأَعْمَالِ لَا الْأَقْوَالِ.