«نَعَمْ فَصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ»…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٣٦٢

الحديث رقم ٣٦٢ من كتاب «كتاب صلاة الجماعة» في موطأ مالك، تحت باب: باب إعادة الصلاة مع الإمام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «نعم فصل معه فإن من صنع ذلك فإن له سهم جمع»…

«نَعَمْ فَصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ»، أَوْ «مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ»

سند حديث: ١١ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَفِيفٍ…

١١ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَفِيفٍ السَّهْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «نعم فصل معه فإن من صنع ذلك فإن له سهم جمع»…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَفِيفٍ السَّهْمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِ الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ نَعَمْ فَصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ

ــ

٣٠١ - ٢٩٨ - (مَالِكٌ عَنْ عَفِيفٍ) بْنِ عَمْرٍو بِفَتْحِ الْعَيْنِ (السَّهْمِيِّ) مَقْبُولٌ فِي الرِّوَايَةِ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ) خَالِدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ (الْأَنْصَارِيَّ) الْبَدْرِيَّ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ مَاتَ غَازِيًا بِالرُّومِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَقِيلَ بَعْدَهَا (فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَعَمْ فَصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ) قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَيْ يُضَعَّفُ لَهُ الْأَجْرُ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمَانِ مِنْهُ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: جَمْعٌ هُنَا أَيْ جَيْشٌ قَالَ تَعَالَى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} [القمر: ٤٥] (سُورَةُ الْقَمَرِ: الْآيَةُ ٤٥) وَقَالَ: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ} [الشعراء: ٦١] (سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: الْآيَةُ ٦١) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَيْ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ وَأَصْوَبُ.

وَأَوْصَى الْمُنْذِرِينَ الزُّبَيْرُ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ سَهْمُ جَمْعٍ، قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ مَا مَعْنَى " سَهْمُ جَمْعٍ؟ " قَالَ: نَصِيبُ رَجُلَيْنِ، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ.

(أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَقَالَ الْبَاجِيُّ: يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنَّ ثَوَابَهُ مِثْلُ سَهْمِ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْأَجْرِ، وَيَحْتَمِلُ مِثْلَ سَهْمِ مَنْ يَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ فِي الْحَجِّ، لِأَنَّ جَمْعًا اسْمُ مُزْدَلِفَةَ حَكَاهُ سَحْنُونٌ عَنْ مُطَرِّفٍ وَلَمْ يُعْجِبْهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَهُ سَهْمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: صَلَاةُ الْفَذِّ وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ، وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ إِخْبَارٌ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يَضِيعُ لَهُ أَجْرُ الصَّلَاتَيْنِ.

وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ يُرْوَى: فَإِنَّ لَهُ سَهْمًا جَمْعًا بِالتَّنْوِينِ أَيْ يُضَاعَفُ لَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ.

قَالَ الْبَاجِيُّ: وَالصَّحِيحُ مِنَ الرِّوَايَةِ وَالْمَعْنَى مَا قَدَّمْنَا اهـ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ إِذْ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ بُكَيْرٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَفِيفَ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: يُصَلِّي أَحَدُنَا فِي مَنْزِلِهِ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَأُصَلِّي مَعَهُمْ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: فَذَلِكَ لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَفِيفٍ السَّهْمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِ الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ نَعَمْ فَصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ

ــ

٣٠١ - ٢٩٨ - (مَالِكٌ عَنْ عَفِيفٍ) بْنِ عَمْرٍو بِفَتْحِ الْعَيْنِ (السَّهْمِيِّ) مَقْبُولٌ فِي الرِّوَايَةِ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ) خَالِدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ (الْأَنْصَارِيَّ) الْبَدْرِيَّ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ مَاتَ غَازِيًا بِالرُّومِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَقِيلَ بَعْدَهَا (فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَعَمْ فَصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ) قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَيْ يُضَعَّفُ لَهُ الْأَجْرُ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمَانِ مِنْهُ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: جَمْعٌ هُنَا أَيْ جَيْشٌ قَالَ تَعَالَى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} [القمر: ٤٥] (سُورَةُ الْقَمَرِ: الْآيَةُ ٤٥) وَقَالَ: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ} [الشعراء: ٦١] (سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: الْآيَةُ ٦١) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَيْ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ وَأَصْوَبُ.

وَأَوْصَى الْمُنْذِرِينَ الزُّبَيْرُ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ سَهْمُ جَمْعٍ، قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ مَا مَعْنَى " سَهْمُ جَمْعٍ؟ " قَالَ: نَصِيبُ رَجُلَيْنِ، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ.

(أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَقَالَ الْبَاجِيُّ: يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنَّ ثَوَابَهُ مِثْلُ سَهْمِ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْأَجْرِ، وَيَحْتَمِلُ مِثْلَ سَهْمِ مَنْ يَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ فِي الْحَجِّ، لِأَنَّ جَمْعًا اسْمُ مُزْدَلِفَةَ حَكَاهُ سَحْنُونٌ عَنْ مُطَرِّفٍ وَلَمْ يُعْجِبْهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَهُ سَهْمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: صَلَاةُ الْفَذِّ وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ، وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ إِخْبَارٌ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يَضِيعُ لَهُ أَجْرُ الصَّلَاتَيْنِ.

وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ يُرْوَى: فَإِنَّ لَهُ سَهْمًا جَمْعًا بِالتَّنْوِينِ أَيْ يُضَاعَفُ لَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ.

قَالَ الْبَاجِيُّ: وَالصَّحِيحُ مِنَ الرِّوَايَةِ وَالْمَعْنَى مَا قَدَّمْنَا اهـ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ إِذْ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ بُكَيْرٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَفِيفَ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: يُصَلِّي أَحَدُنَا فِي مَنْزِلِهِ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَأُصَلِّي مَعَهُمْ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: فَذَلِكَ لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله