«يُصَلِّي جَالِسًا. فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٣٧٨

الحديث رقم ٣٧٨ من كتاب «كتاب صلاة الجماعة» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «يصلي جالسا. فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من…

«يُصَلِّي جَالِسًا. فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً. قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ. ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ. ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ»

سند حديث: ٢٣ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ…

٢٣ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ

رواة الحديث

شرح حديث: «يصلي جالسا. فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ»

ــ

٣١٣ - ٣١٠ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ) مِنَ الزِّيَادَةِ الْمَخْزُومِيِّ الْأَعْوَرِ (الْمَدَنِيِّ وَعَنْ أَبِي النَّضِرِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ سَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ

عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، قَالَ فِي التَّمْهِيدِ: وَلَا خِلَافَ بَيْنِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْهُمَا جَمِيعًا وَلَا إِشْكَالَ فِيهِ، وَسَقَطَتِ الْوَاوُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ وَهْمٌ وَاضِحٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَى مِثْلِهِ.

(عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ عَوْفٍ (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ) بَعْدَ أَنْ أَسَنَّ (يُصَلِّي) النَّافِلَةَ (جَالِسًا) قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ ( «فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ» ) الْمَذْكُورِ مِنْ قِرَاءَةِ مَا بَقِيَ قَائِمًا وَغَيْرِهِ، وَفِيهِ جَوَازُ الْقُعُودِ فِي أَثْنَاءِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ لِمَنِ افْتَتَحَهَا قَائِمًا، كَمَا يُبَاحُ لَهُ أَنْ يَفْتَتِحَهَا قَاعِدًا ثُمَّ يَقُومُ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ وَلَا سِيَّمَا مَعَ وُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنِ افْتَتَحَ النَّافِلَةَ قَاعِدًا أَنْ يَرْكَعَ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا أَنْ يَرْكَعَ قَائِمًا.

وَحُكِيَ عَنْ أَشْهَبَ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ لِمَا فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي سُؤَالِهَا عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ: إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا، وَهَذَا صَحِيحٌ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَنْعُ مَا رَوَاهُ عُرْوَةُ وَأَبُو سَلَمَةَ عَنْهَا فَيُجْمِعُ بِأَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ كُلًّا مِنْ ذَلِكَ بِحَسْبِ النَّشَاطِ وَعَدَمِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَ ذَلِكَ ابْنُ خُزَيْمَةَ ثُمَّ قَالَ: لَا مُخَالَفَةَ عِنْدِي بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ، لِأَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ شَقِيقٍ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إِذَا قَرَأَ الْقِرَاءَةَ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا، وَرِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَ بَعْضَهَا جَالِسًا وَبَعْضَهَا قَائِمًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ بِهِ بِزِيَادَةٍ: " «فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ نَظَرَ فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ» " وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَا يُصَلِّيَانِ النَّافِلَةَ وَهُمَا مُحْتَبِيَانِ

ــ

٣١٣ - ٣١١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ كَانَا يُصَلِّيَانِ النَّافِلَةَ وَهُمَا مُحْتَبِيَانِ) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ فِي حَالِ الْقِيَامِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ الْجُلُوسَ فِي الصَّلَاةِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ لَيْسَ لَهُ صُورَةٌ مَخْصُوصَةٌ لَا تُجْزِئُ إِلَّا عَلَيْهَا بَلْ تُجْزِي عَلَى صِفَاتِ الْجُلُوسِ مِنِ احْتِبَاءٍ

وَتَرَبُّعٍ وَتَوَرُّكٍ وَغَيْرِهَا.

قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَأَفْضَلُهَا التَّرَبُّعُ لِأَنَّهُ أَوْقَرُ، وَلَعَلَّ عُرْوَةُ وَسَعِيدًا كَانَا يَحْتَبِيَانِ عِنْدَ السَّآمَةِ لِلتَّرَبُّعِ اهـ.

وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَائِشَةَ «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا» .

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ»

ــ

٣١٣ - ٣١٠ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ) مِنَ الزِّيَادَةِ الْمَخْزُومِيِّ الْأَعْوَرِ (الْمَدَنِيِّ وَعَنْ أَبِي النَّضِرِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ سَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ

عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، قَالَ فِي التَّمْهِيدِ: وَلَا خِلَافَ بَيْنِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْهُمَا جَمِيعًا وَلَا إِشْكَالَ فِيهِ، وَسَقَطَتِ الْوَاوُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ وَهْمٌ وَاضِحٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَى مِثْلِهِ.

(عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ عَوْفٍ (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ) بَعْدَ أَنْ أَسَنَّ (يُصَلِّي) النَّافِلَةَ (جَالِسًا) قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ ( «فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ» ) الْمَذْكُورِ مِنْ قِرَاءَةِ مَا بَقِيَ قَائِمًا وَغَيْرِهِ، وَفِيهِ جَوَازُ الْقُعُودِ فِي أَثْنَاءِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ لِمَنِ افْتَتَحَهَا قَائِمًا، كَمَا يُبَاحُ لَهُ أَنْ يَفْتَتِحَهَا قَاعِدًا ثُمَّ يَقُومُ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ وَلَا سِيَّمَا مَعَ وُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنِ افْتَتَحَ النَّافِلَةَ قَاعِدًا أَنْ يَرْكَعَ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا أَنْ يَرْكَعَ قَائِمًا.

وَحُكِيَ عَنْ أَشْهَبَ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ لِمَا فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي سُؤَالِهَا عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ: إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا، وَهَذَا صَحِيحٌ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَنْعُ مَا رَوَاهُ عُرْوَةُ وَأَبُو سَلَمَةَ عَنْهَا فَيُجْمِعُ بِأَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ كُلًّا مِنْ ذَلِكَ بِحَسْبِ النَّشَاطِ وَعَدَمِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَ ذَلِكَ ابْنُ خُزَيْمَةَ ثُمَّ قَالَ: لَا مُخَالَفَةَ عِنْدِي بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ، لِأَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ شَقِيقٍ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إِذَا قَرَأَ الْقِرَاءَةَ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا، وَرِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَ بَعْضَهَا جَالِسًا وَبَعْضَهَا قَائِمًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ بِهِ بِزِيَادَةٍ: " «فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ نَظَرَ فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ» " وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْنٍ كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَا يُصَلِّيَانِ النَّافِلَةَ وَهُمَا مُحْتَبِيَانِ

ــ

٣١٣ - ٣١١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ كَانَا يُصَلِّيَانِ النَّافِلَةَ وَهُمَا مُحْتَبِيَانِ) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ فِي حَالِ الْقِيَامِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ الْجُلُوسَ فِي الصَّلَاةِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ لَيْسَ لَهُ صُورَةٌ مَخْصُوصَةٌ لَا تُجْزِئُ إِلَّا عَلَيْهَا بَلْ تُجْزِي عَلَى صِفَاتِ الْجُلُوسِ مِنِ احْتِبَاءٍ

وَتَرَبُّعٍ وَتَوَرُّكٍ وَغَيْرِهَا.

قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَأَفْضَلُهَا التَّرَبُّعُ لِأَنَّهُ أَوْقَرُ، وَلَعَلَّ عُرْوَةُ وَسَعِيدًا كَانَا يَحْتَبِيَانِ عِنْدَ السَّآمَةِ لِلتَّرَبُّعِ اهـ.

وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَائِشَةَ «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا» .

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده