«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخْتَفِيَ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٧٠٢

الحديث رقم ٧٠٢ من كتاب «كتاب الجنائز» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في الاختفاء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المختفي…

«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ»، يَعْنِي نَبَّاشَ الْقُبُورِ

سند حديث: ٤٤ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ…

٤٤ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ:

رواة الحديث

شرح حديث: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المختفي…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْاخْتِفَاءِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ يَعْنِي نَبَّاشَ الْقُبُورِ»

ــ

١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاخْتِفَاءِ

وَلِابْنِ وَضَّاحٍ الْمُخْتَفِي وَهُوَ النَّبَّاشُ.

٥٦٠ - ٥٦٢ - (مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَخِفَّةِ الْجِيمِ، مَشْهُورٌ بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ، وَهِيَ لَقَبٌ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ رِجَالٍ، وَكُنْيَتُهُ فِي الْأَصْلِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ مِنَ الثِّقَاتِ، خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ) أَرْسَلَهُ الْمُوَطَّأُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَأَسْنَدَهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ الْبَاجِيُّ: اللَّعْنُ لُغَةً الْإِبْعَادُ، وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِبْعَادِ مِنَ الْخَيْرِ (الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِيهِمَا اسْمُ فَاعِلٍ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: خَفَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَظْهَرْتُهُ وَأَخْفَيْتُهُ سَتَرْتُهُ، وَقُرِئَ: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: ١٥] (سُورَةُ طه: الْآيَةُ ١٥) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا، وَقِيلَ خَفَيْتُ بِمَعْنَى سَتَرْتُ وَأَظْهَرْتُ (يَعْنِي نَبَّاشَ الْقُبُورِ) تَفْسِيرٌ لِمَالِكٍ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ، وَفِيهِ تَحْرِيمُ النَّبْشِ، كَمَا لَعَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ وَبَائِعَهَا وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُرْوَى الْمُخْتَفِي بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ، وَالِاحْتِفَاءُ بِالْمُهْمَلَةِ اقْتِلَاعُ الشَّيْءِ وَكُلُّ مَنْ يَقْتَلِعُ شَيْئًا فَهُوَ مُحْتَفٍ، وَالَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، انْتَهَى.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيْتًا كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ تَعْنِي فِي الْإِثْمِ

ــ

٥٦٠ - ٥٦٣ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ) قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَذَا لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ، وَلِبَعْضِهِمْ: مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ مَالِكٍ (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ: كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيِّتًا كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ، يَعْنِي فِي الْإِثْمِ) لِلِاتِّفَاقِ عَلَى حُرْمَةِ فِعْلِ ذَلِكَ بِهِ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ لَا فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ، فَمَرْفُوعَانِ عَنْ كَاسِرِ عَظْمِ الْمَيِّتِ، إِجْمَاعًا، وَهَذَا جَاءَ مَرْفُوعًا، أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ» " حَسَّنَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: إِنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا، وَزَادَ فِي الْإِثْمِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْاخْتِفَاءِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ يَعْنِي نَبَّاشَ الْقُبُورِ»

ــ

١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاخْتِفَاءِ

وَلِابْنِ وَضَّاحٍ الْمُخْتَفِي وَهُوَ النَّبَّاشُ.

٥٦٠ - ٥٦٢ - (مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَخِفَّةِ الْجِيمِ، مَشْهُورٌ بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ، وَهِيَ لَقَبٌ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ رِجَالٍ، وَكُنْيَتُهُ فِي الْأَصْلِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ مِنَ الثِّقَاتِ، خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ) أَرْسَلَهُ الْمُوَطَّأُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَأَسْنَدَهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ الْبَاجِيُّ: اللَّعْنُ لُغَةً الْإِبْعَادُ، وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِبْعَادِ مِنَ الْخَيْرِ (الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِيهِمَا اسْمُ فَاعِلٍ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: خَفَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَظْهَرْتُهُ وَأَخْفَيْتُهُ سَتَرْتُهُ، وَقُرِئَ: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: ١٥] (سُورَةُ طه: الْآيَةُ ١٥) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا، وَقِيلَ خَفَيْتُ بِمَعْنَى سَتَرْتُ وَأَظْهَرْتُ (يَعْنِي نَبَّاشَ الْقُبُورِ) تَفْسِيرٌ لِمَالِكٍ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ، وَفِيهِ تَحْرِيمُ النَّبْشِ، كَمَا لَعَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ وَبَائِعَهَا وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُرْوَى الْمُخْتَفِي بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ، وَالِاحْتِفَاءُ بِالْمُهْمَلَةِ اقْتِلَاعُ الشَّيْءِ وَكُلُّ مَنْ يَقْتَلِعُ شَيْئًا فَهُوَ مُحْتَفٍ، وَالَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، انْتَهَى.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيْتًا كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ تَعْنِي فِي الْإِثْمِ

ــ

٥٦٠ - ٥٦٣ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ) قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَذَا لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ، وَلِبَعْضِهِمْ: مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ مَالِكٍ (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ: كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيِّتًا كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ، يَعْنِي فِي الْإِثْمِ) لِلِاتِّفَاقِ عَلَى حُرْمَةِ فِعْلِ ذَلِكَ بِهِ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ لَا فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ، فَمَرْفُوعَانِ عَنْ كَاسِرِ عَظْمِ الْمَيِّتِ، إِجْمَاعًا، وَهَذَا جَاءَ مَرْفُوعًا، أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ» " حَسَّنَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: إِنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ الْقُضَاعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا، وَزَادَ فِي الْإِثْمِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.7 / 29.5
الإضاءة 83%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله