«لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٧٧٢

الحديث رقم ٧٧٢ من كتاب «كتاب الزكاة» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة»

«لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ»

سند حديث: ٣٧ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ…

٣٧ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة»

مبنى الزكاة على المساواة والعدل، لذا أوجبها الله تعالى في أموال الأغنياء النامية والمعدة للنماء، كالخارج من الأرض، وعروض التجارة.
أما الأموال التي لا تنمو -وهي باقية لِلقُنية والاستعمال- فهذه ليس فيها زكاة على أصحابها؛ لاختصاص المسلم بها لنفسه.
وذلك كمركبه، من فرس، وبعير، وسيارة، وكذلك عبده المعد للخدمة، وفرشه وأوانيه المعدة للاستعمال.
لكن يستثنى من ذلك زكاة الفطر للعبد، فإنها تجب وإن لم يُعدَّ للتجارة، لأنها متعلقة بالبدن لا بالمال.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • عدم وجوب الزكاة فيما اختصه المسلم لنفسه من رقيق وخيل.
  • وجوب الزكاة في الخيل والرقيق المعدُّ للتجارة.
  • أن كل ما أعد للاستعمال والاقتناء، لا تجب فيه الزكاة.
  • وجوب زكاة الفطر عن العبيد.
  • حكمة التشريع الإسلامي وسهولته.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْعَسَلِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ»

ــ

٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْعَسَلِ

٦١٢ - ٦١٠ - (مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ) الْهِلَالِيِّ (عَنْ عِرَاكِ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الرَّاءِ فَأَلِفٌ فَكَافٌ، (ابْنِ مَالِكٍ) الْغِفَارِيِّ الْكِنَانِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٍ فَاضِلٍ، مَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرَّ أَدْخَلَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ وَعِرَاكٌ وَاوًا فَجَعَلَ الْحَدِيثَ لِابْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ وَعِرَاكٍ وَهُوَ خَطَأٌ عُدَّ مِنْ غَلَطِهِ، وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ فِي الْمُوَطَّآتِ كُلِّهَا وَفِي غَيْرِهَا لِسُلَيْمَانَ عَنْ عِرَاكٍ، وَهُمَا تَابِعِيَّانِ نَظِيرَانِ، وَعِرَاكٌ أَسَنُّ وَسُلَيْمَانُ أَفْقَهُ، وَابْنُ دِينَارٍ تَابِعِيٌّ أَيْضًا (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ» ) رَقِيقِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (وَلَا فِي فَرَسِهِ) الشَّامِلُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَجَمْعُهُ الْخَيْلُ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ (صَدَقَةٌ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: " «لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةَ» الْفِطْرِ "، وَالْمُرَادُ بِالْفَرَسِ اسْمُ الْجِنْسِ، فَلَا زَكَاةَ فِي الْوَاحِدَةِ اتِّفَاقًا، وَخَصَّ الْمُسْلِمَ وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ تَكْلِيفُ الْكَافِرِ بِالْفُرُوعِ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ كَافِرًا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يُسْلِمَ، وَإِذَا أَسْلَمَ سَقَطَتْ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي رِقَابِ الْعَبِيدِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يُشْتَرُوا لِلتِّجَارَةِ فَفِيهِ حُجَّةٌ لِلْكَافَّةِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيمَا اتُّخِذَ مِنْ ذَلِكَ لِلْقِنْيَةِ بِخِلَافِ مَا اتُّخِذَ لِلتِّجَارَةِ، وَأَوْجَبَ حَمَّادٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ الزَّكَاةَ فِي الْخَيْلِ إِذَا كَانَتْ إِنَاثًا وَذُكُورًا، فَإِذَا انْفَرَدَتْ زَكَّى إِنَاثَهَا لَا ذُكُورَهَا ثُمَّ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا وَبَيْنَ أَنْ يُقَوِّمَهَا وَيُخْرِجُ رُبْعَ الْعُشْرِ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ لِصِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ خَالَفَ أَبَا حَنِيفَةَ صَاحِبَاهُ مُحَمَّدٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَوَافَقَا الْجُمْهُورَ، وَاسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ قَالَ مِنَ الظَّاهِرِيَّةِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِمَا وَلَوْ كَانَا لِلتِّجَارَةِ، وَأُجِيبُوا بِأَنَّ زَكَاةَ التِّجَارَةِ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ، فَيُخَصُّ بِهِ عُمُومُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْعَسَلِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ»

ــ

٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْعَسَلِ

٦١٢ - ٦١٠ - (مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ) الْهِلَالِيِّ (عَنْ عِرَاكِ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الرَّاءِ فَأَلِفٌ فَكَافٌ، (ابْنِ مَالِكٍ) الْغِفَارِيِّ الْكِنَانِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٍ فَاضِلٍ، مَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرَّ أَدْخَلَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ وَعِرَاكٌ وَاوًا فَجَعَلَ الْحَدِيثَ لِابْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ وَعِرَاكٍ وَهُوَ خَطَأٌ عُدَّ مِنْ غَلَطِهِ، وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ فِي الْمُوَطَّآتِ كُلِّهَا وَفِي غَيْرِهَا لِسُلَيْمَانَ عَنْ عِرَاكٍ، وَهُمَا تَابِعِيَّانِ نَظِيرَانِ، وَعِرَاكٌ أَسَنُّ وَسُلَيْمَانُ أَفْقَهُ، وَابْنُ دِينَارٍ تَابِعِيٌّ أَيْضًا (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ» ) رَقِيقِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (وَلَا فِي فَرَسِهِ) الشَّامِلُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَجَمْعُهُ الْخَيْلُ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ (صَدَقَةٌ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: " «لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةَ» الْفِطْرِ "، وَالْمُرَادُ بِالْفَرَسِ اسْمُ الْجِنْسِ، فَلَا زَكَاةَ فِي الْوَاحِدَةِ اتِّفَاقًا، وَخَصَّ الْمُسْلِمَ وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ تَكْلِيفُ الْكَافِرِ بِالْفُرُوعِ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ كَافِرًا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يُسْلِمَ، وَإِذَا أَسْلَمَ سَقَطَتْ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي رِقَابِ الْعَبِيدِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يُشْتَرُوا لِلتِّجَارَةِ فَفِيهِ حُجَّةٌ لِلْكَافَّةِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيمَا اتُّخِذَ مِنْ ذَلِكَ لِلْقِنْيَةِ بِخِلَافِ مَا اتُّخِذَ لِلتِّجَارَةِ، وَأَوْجَبَ حَمَّادٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ الزَّكَاةَ فِي الْخَيْلِ إِذَا كَانَتْ إِنَاثًا وَذُكُورًا، فَإِذَا انْفَرَدَتْ زَكَّى إِنَاثَهَا لَا ذُكُورَهَا ثُمَّ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا وَبَيْنَ أَنْ يُقَوِّمَهَا وَيُخْرِجُ رُبْعَ الْعُشْرِ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ لِصِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ خَالَفَ أَبَا حَنِيفَةَ صَاحِبَاهُ مُحَمَّدٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَوَافَقَا الْجُمْهُورَ، وَاسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ قَالَ مِنَ الظَّاهِرِيَّةِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِمَا وَلَوْ كَانَا لِلتِّجَارَةِ، وَأُجِيبُوا بِأَنَّ زَكَاةَ التِّجَارَةِ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ، فَيُخَصُّ بِهِ عُمُومُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.3 / 29.5
الإضاءة 86%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله