سيرة عقبة بن مالك
عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ يُعَدُّ فِي الْبَصْرِيِّينَ، حَدِيثُهُ عِنْدَ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ ٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ح، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالُوا: ثنا ⦗٢١٥٦⦘ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ أَنَا وَصَاحِبٌ، لِي، فَقَالَ لَنَا: هَلُمَّا فَأَنْتُمَا أَشَبُّ سِنًّا مِنِّي وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا حَتَّى أَتَى بِنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ، فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ سَيْفٌ شَاهِرُهُ، فَقَالَ الشَّاذُّ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: فَلَمْ يَنْظُرْ فِيهَا، قَالَ: فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَنَمَا الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا بَلَغَ الْقَاتِلَ، قَالَ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ، فَقَالَ الثَّالِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا بِاللهِ مِنَ الْقَتْلِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَى عَلَيَّ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا» ، قَالَهَا ثَلَاثًا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ٥٤٠٩ - حَدَّثَنَاهُ فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ، نَحْوَهُ وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، نَحْوَهُ
(١) في المطبوعة: «جسر أبى عبيدة» وهو خطأ. والصواب: «أبى عبيد»، وهو أبو عبيد بن مسعود الثقفي. وقد كانت وقعة الجسر سنة ١٤، واستشهد فيها أبو عبيد وطائفة، وهذه الوقعة على مرحلتين من الكوفة. ينظر العبر للذهبي: ١/ ١٧.
(٢) الاستيعاب، الترجمة ١٨٢٨: ٣/ ١٠٧٥.
(٣) في المطبوعة: «بن مالك الجهنيّ» والصواب عن مسند الإمام احمد، والترمذي، والتهذيب: ٥/ ٣٨٢.
(٤) وكذا رواه الترمذي عن محمود بن غيلان، عن وكيع، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد بإسناده إلى عقبة بن عامر.
ينظر تحفة الأحوذي، أبواب النذور، الحديث ١٥٨٤: ٥/ ١٤٩. وقال الترمذي: «وفي الباب عن ابن عباس، وهذا حديث حسن. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق.
وقد رواه مسلم أيضا من وجوه كثيرة عن عقبة بن عامر الجهنيّ. ينظر صحيح مسلم، كتاب النذور، باب من نذر أن يمشى إلى الكعبة: ٥/ ٧٩، ٨٠. ورواه الإمام أحمد من وجوه كثيرة أيضا عن عقبة بن عامر. ينظر المسند: ٤/ ١٤٥، ١٤٧، ١٤٩، ١٥١.